عش الزوجية حكايات روماني مكرم ج الاخير

عش الزوجية حكايات روماني مكرم ج الاخير

الموقف كان بيزيد صعوبة، وحسيت بالحصار من كل ناحية. مصطفى سلفي حاول يهدّي الجو وقال بصوت واطي:

— “يا أمي بالراحة عليها، دي لسة جديدة ومش واخدة على الطباع دي..”

بس حماتي زقته بكلمة حادة:

— “أنت تسكت خالص يا مصطفى! الجوازة دي لو مشيت على كيفها من أولها، بكرة تتدلع وتنسى أصلها!”

هنا حمايا حسم الكلام وضرب بالعكاز على الأرض وقال بصوت قاطع:

— “الكلام خلص! من بكرة الفجر، تنزلي مع سلفتك أمل، تكنسي الحوش، وتساعدي في الخبيز، وتطلعي للطيور. وسامح جوزك هو اللي هيحاسبك لو قصرتي. اتفضلوا اطلعوا على شقتكم.”

طلعت السلم وأنا مش حاسة برجلي، وسامح ماشي ورايا ساكت. أول ما دخلنا الشقة وقاد النور، قفلت الباب وبصيت له وقلت له بمنتهى الجفاء:

— “أنت ساكت ليه؟ ليه ما نطقتش؟ ليه ما قلتلهمش إنك وافقت على شرط أبوي؟”

سامح مسك كتفي وقال بنبرة رجاء:

— “يا منار افهميني! أنا لو اتكلمت كنت هكبر المشكلة وأقف قدام أبوي وأمي! اصبري شوية وساعدي أمي ومشي الدنيا، مع الوقت هيحبوا طبعك وياخدوا عليكِ ويهدوا!”

صرخت فيه والدموع بتنزل من عيني:

— “أنا مش هساعد حد تحت الإهانة والتهديد! أنت بعت شرط أبوي من أول اختبار، وسيبتهم يكسروا نفسي قدامك وأنت واقف تتفرج!”

سامح اتعصب وقال:

— “يعني عاوزاني أعمل إيه؟ أعمل مشكلة مع أهلي وأخرب بيتي في أول أسبوع عشان شوية شغل في البيت؟ كبري عقلك يا منار وما تخليش الشيطان يدخل بيننا!”

سيبته ودخلت اوضة النوم وقفت الباب بالمفتاح. قعدت على السرير وأنا جسمي كله بيلتعب. موبايلي كان جنبي على التسريحة، مسكته وعيني على اسم بابا.. كنت عاوزة أكلمه وأقوله “تعال خذني، الشرط اللي اشترطته اتكسر في أول أسبوع”، بس افتكرت الفرح اللي ما عدش عليه أيام، وكلام الناس، وفرحة أمي بيا.

مسحت دموعي وقلت لنفسي: لو كلمت بابا دلوقتي، هتصرب مشكلة كبيرة بين العيلتين، ويمكن تكبر وتوصل للطلاق.. لكن لو سكت، هبقى خدامة طول عمري هنا.

عدت الساعات وأنا صاحية ومش عارفة أنام، ولحد ما الفجر أذن، سمعت خبط شديد ورزع على باب الشقة من بره.. خبط متواصل وبقوة تكسر الخشب، وصوت حماتي بره بتزعق في الممر:

— “اصحي يا عروسة! الفجر أذن والشغل مستني فوق السطوح وفي الحوش! يلّا انزلي ورصي نفسك!”

قمت من السرير، وقفت قدام المراية بصيت لوشي الشاحن، واكتشفت إن الضعف والخوف مش هينفعوني في البيت ده.. أخدت نفس عميق، وفتحت باب الأوضة، ولقيت سامح وافق في الصالة خايف ومرتبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *