جوزي ليه عاده غريبه حكاوي شيمو 1

جوزي ليه عاده غريبه 1

وتابعوا صفحتى 👈 حكاوي شيمو عشان تواصلكم القصص والتكملة بسهولة

أول ما مروة قالت الجملة دي…
“لو اللي بتحكيه ده صحيح… فأنتِ مينفعش ترجعي تنامي الليلة في الأوضة دي قبل ما نعرف الحقيقة.”
حسيت إن الدنيا اسودت قدام عيني.
بصيتلها وأنا مش مستوعبة.
“يعني إيه؟ هو كريم بيأذيني؟”
هزت راسها بسرعة.
“أنا مقولتش كده… ومينفعش أتهم حد من غير دليل. لكن في حاجة غلط، ولازم أفهمها.”
قعدت على الكرسي المقابل ليها وأنا رجلي بتترعش.
“افهميني… أنا مش فاهمة حاجة.”
مروة أخدت نفس طويل وقالت:
“من أول ما قولتي إنك كل يوم بتصحي بصداع، وخمول، ودوخة… وأنا مركزتش غير لما قولتي إنه بيقفل المروحة والشبابيك كل ليلة، حتى في عز الحر.”
“بس هو بيعمل كده عشان خايف عليا.”
“ممكن… وممكن يكون مقتنع بكده فعلاً. لكن أنا محتاجة أعرف أوضة نومكم شكلها عامل إزاي.”
استغربت.
“يعني إيه؟”
“فيها تكييف؟”
“لأ.”
“فيها شباك واحد ولا اتنين؟”
“شباكين.”
“ولما بينام… بيقفلهم كويس؟”
“آه… ويقفل باب الأوضة كمان.”
“في أي جهاز شغال؟”
فكرت شوية.
“بس مبخرة كهربا صغيرة بيحط فيها زيت عطري كل ليلة… بيقول ريحته بتهديني.”
كتبت الكلمة في موبايلها بسرعة.
“إيه نوع الزيت؟”
“مش عارفة… هو اللي بيشتريه كل شهر.”
سكتت وهي بتفكر.
أنا قلبي كان بيدق بعنف.
“يا مروة… بالله عليكي قوليلي في إيه.”
قالت بهدوء:
“أنا لحد دلوقتي مش شايفة دليل على أي حاجة، لكن في احتمال إن الأوضة نفسها هي سبب تعبك… سواء بسبب سوء تهوية، أو بسبب حاجة بتتنفسيها كل ليلة.”
اتوترت أكتر.
“يعني ممكن يكون بسبب البخور؟”
“ممكن… وممكن لأ.”
“طب وكريم؟”
بصتلي وقالت:
“أنتي بتقولي إنه بيحبك، وبيجري بيكي للدكاترة، وبيقلق عليكي… صح؟”
“آه.”
“يبقى متستعجليش وتحكمي عليه. لكن لازم نعرف الحقيقة.”
في اللحظة دي…
الموبايل رن.
“❤️ كريم ❤️”
بصيت للاسم، وإيدي كانت بترتعش.
رديت.
“أيوه يا حبيبتي… خلصتي؟”
صوته كان كله قلق.
“آه.”
“مالك؟ صوتك تعبان.”
“مفيش.”
“أنا تحت المطعم… انزلي وأنا أوصلك.”
بصيت لمروة.
كانت بتقولي بعينيها: متقوليش حاجة.
نزلت.
أول ما ركبت العربية، كريم بصلي باستغراب.
“وشك أصفر ليه؟”
“صداع.”
مد إيده فورًا وفتح درج العربية.
طلع برشامة ومسكن وكوباية مية.
“خدي دي… هترتاحي.”
بصيت للبرشامة.
أول مرة…
أتردد آخد حاجة من إيده.
لاحظ ترددي، فضحك.
“إيه؟ بقى إحنا هنخاف من بعض؟”
ابتسمت بالعافية وخدتها من غير ما أبلعها.
فضلت مخبياها في كف إيدي.
طول الطريق كان بيكلمني ويحاول يضحكني.
لكن أنا…
كنت ببصله وكأني بشوفه لأول مرة.
وصلنا البيت.
أول ما دخلنا، لقيته عمل نفس الروتين.
قفل الشباك الأول.
بعده التاني.
وبعدين بص للمروحة.
مد إيده وقفلها.
وبعدين لف ناحيتي مبتسم.
“كده أحسن.”
المرة دي مقدرتش أسكت.
“ليه يا كريم؟”
ابتسم.
“إيه اللي ليه؟”
“ليه لازم كل يوم تقفل كل حاجة؟”
ثانية واحدة…
وشه اتغير.
مش غضب…
لكن ارتباك.
ارتباك عمري ما شوفته عليه.
“مين سألك السؤال ده؟”
قلبي وقع.
“يعني إيه؟”
قرب مني خطوة.
“حد قالك حاجة؟”
حاولت أمثل الطبيعية.
“لا… بس بستفسر.”
فضل باصصلي كام ثانية من غير ما يرمش.
وبعدين ابتسم ابتسامة مصطنعة.
“عشان بحبك… وخايف عليكي.”
الكلمة دي كانت زمان كفاية تطمني.
لكن النهارده…
لأول مرة…
محستش بالراحة.
استنيت لما نام.
وكانت الساعة قربت على اتنين بعد نص الليل.
فتحت عيني بهدوء.
لقيت مكانه فاضي.
قومت أدور عليه.
الصالة فاضية.
المطبخ فاضي.
لكن كان فيه نور خافت خارج من أوضة النوم.
رجعت تاني ناحية الباب.
لقيته واقف قدام المبخرة الصغيرة…
بيغير الزجاجة اللي فيها الزيت بزجاجة تانية.
وبعدين بص حواليه يتأكد إن مفيش حد صاحي…
وقرب من السرير…
وهمس بصوت واطي جدًا:
“سامحيني… دي آخر مرة.”
وفي اللحظة اللي سمعت فيها الجملة دي…
حسيت إن جسمي كله اتجمد.
لأن السؤال اللي قت/لني كان واحد…
آخر مرة… على إيه؟
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *