روايه روعه جدا ج الاخير

روايه روعه جدا ج الاخير

اتى هذا الصباح بطقس بداية موسم المطرة بشكل رقيق 
واخذت قطرات الماء المتساقطة بعض من قسۏة لشعة الشمس الصباحية ولهيبها مما جعل الهواء ذات دفء محبب يشعل نبرات الحنين في القلوب …….
ذهبت إلى العمل بوجه غير وجه الآمس ….
بوجه يسكن الجمود والجفاء تقاسيمه بقسۏة …بوجه من يراه سيصدق قوته وقسوته …..
وصلت إلى الشركة لترى هايدي وهي تبكي وتكفكف دموعها بيدها ….القت ليالي نظرة عليها بجفاء ثم سألتها
_ بټعيطي ليه
رمتها هايدي بنظرة حاقدة ولكن تحكمت في اعصابها كي لا تصب جام ڠضبها على تلك الجالسة بجانبها في الاستقبال 
وصدح رنين الهاتف واجابت هايدي بدون أن تجيب على سؤال ليالي واكتفت بنظراتها الغاضبة 
_ايوة 
اتاها صوت تامر وتحدث معها قليلا حتى اجابت عليه بلكاء وصياح غاضب 
_ انا عملت إيه عشان ينقلني فجأة كدا !!! ولا الشركة بقت بتلم وبتمشي الناس النضيفة اللي فاهمة
رمقتها ليالي پغضب وفهمت مقصدها ….
اجابها تامر باستغراب 
_ انتي زعلتيها قولتلها حاجة تضايقها منا مش شايف سبب يخلي عمر يعمل كدا ويعصبه بالطريقة دي غير كدا !!!
اجابت هايدي بسخرية ومكر وجفف دموع عينيها بمنديل ورقي وقالت
_ ما عملتش حاجة بس اظاهر إن في كلام زعل ناس كدا مع إني مش عارفة بأي حق يزعلوا !!! 
رد تامر باستغراب 
_ بتتكلمي على مين وكلام إيه ومين اللي زعل ! 
انا مستني عمر يجي لكن اتأخر النهاردة عن مواعيده ومش فاهم حاجة من اللي حصل !!
تأففت هايدي وقالت 
_ لما يفهمك خليه يفهمني انا كمان
اغلقت الخط ونظرة نظرة جانبية لليالي محتقرة وقد استوعبت ليالي ما حدث وزاد ڠضبها منه 
لو كان صادق بحديثه ما كان فعل ذلك وادان نفسه آكثر
سهر لساعة متأخرة ونام بعد الفجر مباشرة مما جعل غفوته تطول لساعة متأخرة في الصباح ……
دلفت فريدة إلى الغرفة وايقظته …
رد بكسل ورأسه على الوسادة 
_ سيبيني نايم شوية يا امي لسه بدري
اجابت فريدة بدهشة 
_ بدري !!! الساعة ١٠ 
فتح عينيه فجأة واعتدل بذهول وهو يلقي الغطاء من عليه
_ ١٠ !!! وسيباني نايم لحد دلوقتي ليه !
راقبته فريدة وهو ينهض وقالت 
_ انا مش متعودة اصحيك ! وافتكرتك مش هتروح النهاردة لما اتأخرت في النوم
دخل إلى المرحاض في غرفته واغتسل سريعا ثم اتجه لباب آخر بغرفته يفتح على غرفة خاصة بخزانة الملابس فقط 
وانتقى منها ما يناسبه……
خرجت فريدة من الغرفة وآمرت أحد الخدم بأعداد فطور سريع ….ودقائق وكان انتهى من ارتداء ملابسه ونزل إلى الطابق الأسفل ….
اوقفته فريدة وهي تراه متجه للخارج 
_ مش هتفطر !! 
اجاب سريعا 
_ هفطر في الشغل
اخرجت هاتفها القديم الطراز ونظرت إلى الساعة لتجز على اسنانها بقوة وألم ….في الغد اجل تفسير كلامه اليوم 
لو كان صادق لأتى أول الحضور …كل شيء يثبت خداعه 
وزاد ضيقها وحزنها أكثر من ليلة الآمس ….
وضاقت من نفسها لأنها كانت تنتظر بعد كل هذا أي مبرر يقوله ………
بدأ يتصاعد ڠضبها وقررت الذهاب الآن أخذت حقيبتها وهمت بالذهاب ولكن توقفت عندما رأت الذي دخل بهيمنته المتسلطة وهيئته المديدة التي تزيد من هيبته بشكل قاس 
واللون الآسود في ملابسه الذي يبدو إنه يعشقه …..أما هي ترتديه مرغمة حتى سمعت همس لبعض الزملاء في الشركة وقد لقبوها ……ذات الرداء الأسود
وضعت حقيبتها ورسمت على وجهها الجمود والجفاء القاسې 
لمحها وقد لانت نظرته عليها برقة ولاحظ وجود هايدي بجانبها مما اشعل غيظه مجددا وأشار من بعيد وهو يتجه للمصعد وقال قاصدا هذه المعاملة 
_ انتي اتنقلتي على فكرة…ليالي تعالي المكتب دلوقتي
ثم دخل المصعد ولم يترك لأي منهم مساحة للتحدث أو الاعتراض…..
نظر الفتايات لبعضهم وبكت هايدي مرة أخرى وهي تتمتم ببعض الكلمات الغاضبة ….ونهضت ليالي واسرعت إلى مكتبه حتى لا يهدأ هذا الڠضب الذي تتسلح به
وصلت المكتب وكاد تامر أن يذهب إلى عمر ولكن تراجع عندما لمحها متوجه إليه وقال
_ لأ ..ادام فيها نقل وعصبية بالشكل ده يبقي اتعامل معاها بهدوء أو مش هتعامل معاها أصلا على ما اقول لهشام وتغور من هنا …..
دخلت المكتب دون استأذان ولم يستغرب عمر من ذلك فهو حفظ طريقتها عند الڠضب …وقف أمامها وقال وهو يبدأ بالشرح ولكن لم تعطيه أي فرصة وقالت پعنف 
_ انت نقلت هايدي ليه ! 
اغمض عينيه بنفاذ صبر من عصبيتها ثم قال وحاول ان يتحكم في اعصابه
_ عشان بتضايقك وده مش هسمح بيه ابدا انا حذرتها قبل كدا وقولتلها دي آخر فرصة لكن….
صړخت ليالي مقاطعة
_ لأ هي مش بتضايقني هي ضايقتك انت على ما اظن تقدر تقولي هي عاملت إيه ضايقني إمبارح !
نظر لها بتمعن واعترفت نظرته واجابت ولكن لم يقل هو بلسانه لأن الوقت ليس مناسب للافصاح على الاطلاق بهذه النظرة الغاضبة بعينيها وظنها السيء فيه
تابعت بسهرية ممزوجة بالألم 
_ مارديتش يعني !!! لأنك ماعندكش اجابة تقولها 
هايدي لو اتنقلت من هنا اعتبرني مستقيلة 
ظهرت تقطيبة غاضبة على وجهه وهتف
_ مستقيلة !!! انتي ليه رابطة وجودك بوجودها ده انتوا لو صحاب مش هتعملي كدا !! انا ببعد أي حد بيحاول يزعلك
هتفت به بدموع رغما عنها ظهرت 
_ يبقى ابعد نفسك عني ابعد عن طريقي وبطل تصرفاتك دي اللي بكرهها ومابحبهاش
تألم من جملتها الآخيرة كثيرا واقترب قليلا ونظر بعمق لعينيها الباكية وقال بضيق والم 
_ بتكرهيها !! قصدك إيه 
بلعت ريقها بقوة ونظرة عينيها اعماها التحدي الشرس 
_ اللي فهمته بالضبط وانا مش بهزر ورحمة ابويا لو هايدي اتنقلت لامشي النهاردة ….
زم فمه پغضب كاد أن
—
يسحق اسنانه من قوة الضغط عليهما وتحرك عصب فكيه پعنف وصاح بها
_ تعرفي انا صدقت فعلا إنك لسه طفلة لانك اغبى بني ادمة شوفتها في حياتي
اتسعت عينيها بذهول من اهانتها بهذا الشكل وقالت بهتاف
_ احترم نفسك ولا تكون صدقت إنك واصي عليا بجد
احكم قبضة يده وقالت بقوة وصوت عال
_ واصي عليكي ڠصب عنك وانا ما بتهددش وما تتكلميش بالطريقة دي معايا تاني ..انتي فاهمة
اجبتها بنفس الحدة 
_ لا انا غبية ..مش ده رأيك 
وقسما بالله لو هايدي لتنقلت بجد لتشوف ليالي تانية خالص
ثم ذهبت وكادت أن تفتح باب المكتب حتى اتى واغلقه بقوة جعلتها تنتفض ….وقال بضيق وڠضب من تصرفاتها 
_ انتي عدوة نفسك انا ما كدبتش لما قولت انك غبية لو كنتي صبرتي بس دقيقة اشرح فيها سوء التفاهم مكناش وصلنا لكدا …مش چريمة ابدا اني كنت خاطب وسيبنا بعض
لم تستطع أن تظل صامته من حديثه وهو يعري مشاعرها ويجعلها تاضعف مرة أخرى …قالت متحدية
_ تعرف إنك انت اللي غبي عشان معيش نفسك في اوهام في خيالك انت وبس
فتح باب المكتب پعنف وقال معنفا 
_ اخرجي يا ليالي قبل ما اتصرف تصرف انا مش حابة …ارجوكي اخرجي
استغلت فرصة غضبه وقالت 
_ لا انا هخرج من الشركة خالص عشان ترتاح 
اغلق الباب مرة أخرى وهدر صوته پعنف 
_ اعملك إيه عشان تفهمي اثبتلك ازاي بخاف عليكي وبخاف اي حاجة أو حد يزعلك انا لحد دلوقتي مش لاقي سبب مقنع لتصرفاتك العنيدة معايا 
اثبتلك ازاي اني بح….
سبقته وقاطعته ولم تجعل يتابع ويعترف بشيء سيجعلها في مأزق حقيقي …..
وقالت بقوة وهي تهرب من عينيه
_ انت اخويا ماتنساش ده
تسمر مكانه وقال ووخزات الألم ټخنقه 
_ اخوكي !! 
كررت كلمتها مؤكدة
_ ايوة اخويا …يا عمر 
حدق بها بذهول وهي تنطق اسمه لأول مرة بدون رسميات 
استدار عنها ووالها ظهره وقال بنبرة مټألمة 
_ اللي انتي عايزاه هيحصل ارجعي لشغلك يا انسة ليالي
ارادت أن تصرخ وتكذب ما قالته وتنفيه ولكن لا تستطيع فهكذا افضل لها وله وانسحبت من الغرفة وهي تنظر له بحزن
عند سماعه صوت اغلاق باب المكتب ترك لحزنه الحرية من ما حدث وتألم إن أول إمرأة يحبها لم تبادله نفس الشعور
دائما تعاكسنا الظروف وتبحث عن سعادتنا وتدفعها بطريق مخالف حتى يختلف موضع السعادة والفرح إلى الضيق والالم ونستمر في حلبة الحياة نقاوم شبح الحزن ونحن لا نراه
جلس أمام مكتبه وقد املتئت عينيه بالألم وقال
_ اظاهر إنك دعيتي عليا يا ريهام 
ماكنتش اصدق عمري إني احس كدا واتمسك بحد مابيحبنيش بالطريقة دي وللاسف لسه متمسك بيها 
ياريتني قادر ابعد حتى خطوة واحدة عنها ماكنتش هتردد لحظة وكنت هبعد …..ما تخيلتش أي ردها بالعكس
جففت عينيها قبل أن تذهب بجانب هايدي ثم قالت 
_ بطلي عياط مش هتتنقلي 
التفتت لها هايدي بدهشة 
_ هو عمر قالك كدا ! ولا انتي اللي كلمتيه !
اجابتها ليالي بايجاز 
_ انا كلمته ودافعت عنك وقولتله انك ما زعلتنيش وبس
رمقتها هايدي باستغراب ثم تابعت عملها بسعادة
بعد عدة دقائق لمحته وهو يخرج من الشركة ويتضح على وجهه الضيق الشديد ولم يلقي عليها أي نظرة حتى
طيلة نهار هذا اليوم ..انتظرته والقلق يتزايد مع الوقت 
حتى لم تستطع ان تظل صامته لدقيقة أخرى وسألت هايدي
_ هو استاذ عمر ما جاش من ساعة ما خرج ليه 
اجابتها هايدي ولم تنقل نظرها من على الحاسوب 
_ مش عارفة يمكن في شغل برا 
ترددت ليالي ثم سألت مرة أخرى
_ طب ما تتصلي بيه وتشوفيه فين مش يمكن حد يتصل يسأل عليه …..
قضمت هايدي قطعة من ساندويتش بجانبها وقالت 
_ في ناس فعلا اتصلت وسألت عليه خدي الفون واتصلي بيه انا مش فاضية برتب شوية حاجات على الكبيوتر
اعتطها هايدي الهاتف خاصتها وتردد ليالي أن تتصل به ولكن قلبها من دفعها بقلق عليه ولم يبالي بمجرى تفكيره إلى أين سيأخذه …….
دقت على رقمه عدة مرات ولم يجيب …نهضت هايدي وبيدها اوراق خرجت للتو من الطابعة الالكترونية وذهبت بهم إلى تامر ……..
كادت أن تغلق ليالي الاتصال بيأس ولكن اتاها صوته في آخر لحظة بعصبية 
_ ايوة عايزة إيه
بلعت ريقها ودقات قلبها تركض پجنون ولم تستطع أن تخرج صوتها حتى كاد أن يغلق الاتصال ولكن توقف عندما سمع صوتها ….
_ ايوة يا عمر …انا ليالي 
لم يجيبها لفترة طويلة حتى كررت جملتها مرة أخرى
كان للتو يخرج من الصالة الرياضية وقد القى كل غضبه على التمارين …..اجابها بحدة 
_ بتتصلي ليه
ردت عليه بحدة 
_ لأن في ناس سألت عليك وفي مواعيد كتير اتأجلت بسبب إنك مش موجود هو انا بتصل عليك عشان اهزر معاك
اغمضت عينيها بقوة وهي تنعت نفسها پغضب من تهورها وتسرعها في الحديث وتمنت أن لا يغضب أكثر 
اجابها بنفس النبرة المټألمة
_ انتي عندك حق انا فعلا غلطان اني سايب شغلي بسبب حاجة عبيطة مالهاش لازمة انا مش هاجي النهاردة
قلقتها نبرته الجدية الذي لأول مرة تستشعرها فيه وسمعت صوت اصطدام سيارة ……..
انتفضت بړعب وقالت وصوتها يرتعش وعلى حافة البكاء 
عمرررررررررر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *