روايه روعه جدا ج الاخير
روايه روعه جدا ج الاخير
الحلقة الثالثة عشر…
رمقته هايدى بخبث ثم سايرت الحديث بمرح وقالت
_ عايزة تعرفي هقولك ….ريهام …خطيبة عمر
هل شعرت بأن الألم ينتفض بداخلك وېصرخ بشكل مفاجيء
ويذيب كل بارقة أمل احتميت بها من يأسك الحزين
تضاربت دقات قلبها پجنون وتجمدت في مقعدها لثوان
صدمت والكمت صډمتها صدمة أخرى إنها تألمت لذلك
بل الألم فاق تحملها ……..إذا كانت على الطريق الحب ولم تدرك ذلك رغم المقاومة
رفعت عينيها ببطء عينيها التي لمعت بعبرات الخذلان والحزن ونظرت إليه
اتسعت عينيه من افصاح هايدي بعد هذا التصريح الذي اعتبره انتهى منذ فترة ولغبائه لم يعلن عن إنهاء الخطوبة
فما حدث مؤخرا شتت تفكيره وجعله مصوب الفكر عندها فقط …..رمقها بنظرات متوترة وراجية أن تتيح له فرصة الحديث وبلع ريقه بقلق…..
نهضت بنفس بطء نظراتها وبادلته نظرته بنظرة عميقة تنهي أي مشاعر وليدة بداخلها ….وإن كانت علاقتهم في مرحلة النظرات المعترفة بالعشق فستنتهي الآن بنفس النظرات ولكن بنظرات مټألمة وحزينة من خداعه لها
راقبت تعابير وجههم هايدي بنظرات متشككة وبدأت تخمن ماذا يحدث خلف اهتمامه …..
تأججت النيران بها وهي تنهض وأخذت حقيبتها ثم ذهبت من أمام عينيه التي ترمقها برجاء وآسف …..
خرجت من المبنى وهي ټلعن دموعها الذي سقطت وخانتها ولم تنتبه إنه ركض خلفها إلا وهي تقترب من السيارة وكادت أن تفتح بابها حيث فتح الباب هو وقال بنظرة متوسلة
_ انا مش خاطب يا ليالي .. ارجوكي اسمعيني ….ده كان ….
قاطعته بحدة ورمته بنظرة غاضبة وهي تجفف هذه الدموع الذي كرهتها وقالت بصوت حاولت أن يكون ثابت
_ ده شيء ما يهمنيش لو
—
سمحت عايزة امشي
زفر بحدة ومرر يده على شعره بضيق ثم قال بقوة
_ مانتي لازم تسمعيني ماينفعش تمشي كدا !!!
دخلت السيارة وقالت للسائق
_ يلا يا اسطى امشي
اغلق الباب مرغما ثم نظر من النافذة وقال
_ هسيبك تهدي دلوقتي ونتكلم بكرا
صړخت ليالي بالسائق وقالت
_ يلا لو سمحت عايزة امشي من هنا
تحرك السائق بالسيارة وابتعد عمر وهو يتنهد پغضب ثم عاد إلى داخل مبنى الشركة ورمق هايدي بنظرة غاضبة متوعدة حتى التفتت بقلق منه وتوجست أن يعاقبها
ثم قالت بخبث بعد أن دخل المصعد
_ ده باينه الموضوع كبير مش بس مساعدة ليها …امممممم عموما اتأكد الأول وبعد كدا …..مش هخلي ليكي مكان هنا يا ليالي ……..
دخل مكتبه ورمى مفاتيح سيارته پغضب على المكتب واسنده يده على حافته الخشبية ورأسه للاسفل وقال
_ ليه ما بتديش نفسها فرصة تفهم ودايما متسرعة في قرارتها كدا !!! شكلها ما يطمنش انا خاېف عليها
وتذكر هايدي بغيظ جلس أمام مكتبه واتصل بشئون العالمين وأمرهم بنقل هايدي إلى عمل آخر أو آي عمل آخر بالشركة …
ثم وضع السماعة وقد شفى غليله من فعلتها الذي متأكد إنها فعلت ذلك عن قصد ………
في طريق العودة لمنزلها
تركت لدموعها العنان وبكت پألم منه ومن نفسها
وتذكرت حديثه وحديث هايدي ..فاذا كان قد تركها فكيف لم يعلم أحد غيره …….
کرهت شعورها بالألم لمجرد تخيلها إنه مع إمرأة أخرى وحاولت أن تبعد ذلك عن عقلها ولكن لم تستطع ….
حدثت نفسها بصمت وهي تنظر لسير الطريق عبر النافذة ودموعها ټنزف ….
_ ازاي سابها وازاي محدش يعرف !! وليه انا زعلانة وحزينة أووي كدا !!! انا حاولت ما احسش بيه وابعد لكن اكتشفت إني خلاص وصلت لمرحلة ماينفعش الرجوع فيها في مشاعري …
طب لو هو لسه خاطب بيعلقني بيه ليه !!! ولو سابها ازاي هايدي ما تعرفش !! وما اعترضش ولا نفى كلامها
كتمت صوت شهقاتها وجففت بوجهها من الدموع وهي تسال ألف سؤال ثم قررت شيء
_ انا لازم امشي عشان ما اتعلقش بيه اكتر من كدا بس لازم اشوف أي سبب تاني عشان يقولش إني مشيت بسبب كدا
حرام عليك يا عمر .. دنا بحاول الاقي أي حاجة تفرحني وتنسيني اللي راح مني
الله يرحمك يا بابا انا مسمحاك لأنك ماكنتش تعرف إنك بترميني في الڼار بايديك
استمرت تتحدث بصمت حتى انتبهت على صوت السائق
_ وصلنا .
خرجت من السيارة واحست بارتعاش جسدها وهي تذهب متجهة إلى المنزل ……
بعد دقائق دخلت الشقة بوجه حزين وانتبهت شقيقتها لهذا الضيق البادي على وجهها وقالت بتساؤل
_ مالك شكلك عامل كدا ليه!!
قالت وهي متوجهة لغرفتها
_ مافيش تعبانة شوية بس
بدلت ملابسها وتوجهت لغرفة والدها تمددت على الفراش واستلقت على جانبها …وقع نظرها على صورة والدها المثبته على كمود بجانب السرير ..كتمت صړختها وانتفضت من البكاء واستمرت تردد …باابا نفسي اشوفك دلوقتي واترمي في حضنك ليه دخلته في حياتنا ..ليه
منذ إن عاد إلى القصر منذ ساعة تقريبا ولم يتوقف عن السباحة …اتت له فريدة بحيرة وانتظرته حتى يخرج من المياه …
خرج من المياه مصدرا صوت قوي وهو يطفو للأعلى وخصلات شعره ملتصقة على جبينه وحبيبات الماء تنزلق من وجهه پعنف إلى مجراها المائي ……
ناولته المنشفة بهدوء ثم قالت وهي جالسة على مقعد قريب من المسبح
_ لا بقى ..لازم افهم …في إيه
دفع المنشفة على مقعد بجانبها ثم نهض وارجع خصلات شعره للخلف وهتف
_ مافيش يا أمي ..مافيش حاجة
نهضت ووقفت أمامه بنظرتها الحادة المتفحصة وقالت بتأكيد
_ لأ في انا ملاحظة تغييرك في الأيام اللي فاتت بشكل مش طبيعي وباين عليك جدا دنا بقيت بقلق عليك أكتر من هشام
عمر ..أنت ندمان إنك سيبت ريهام
ثم تابعت برجاء
_ قولي يا بني لو ندمان انا ممكن ارجع الخطوبة تاني دلوقتي حالا وريهام بټموت فيك ولسه مستنياك لحد دلوقتي
زفر پغضب وقال بعصبية
_ انا لو ندمان يبقي ندمان اني خطبتها من البداية وانا مابحبهاش ولو سمحتي يا أمي ماتجبليش سيرة الخطوبة دي تاني عشان بتعصب
صاحت به بعصبية وقالت
_ اومال إيه اللي مخليك مش على بعضك كدا بقالك فترة ولا عشان قعدت من الشغل هيبقى هتخبي عليا !!
لم يريد أن يغضب والدته الذي يعشقها ..وضع يده على كتفها بلطف وقال
_ أمي ..عشان خاطري انا مخڼوق شوية وماليش أي مزاج للكلام دلوقتي …اللي بطلبه منك تدعيلي وانا لما اروق هجيلك بنفسي واتكلم معاكي
رقت نظرتها الغاضبة ثم اضافت
_ طب قولي في حاجة خطېرة مخلياك كدا
طمني عشان استريح
تنهد باستياء وتابع
_ هي مش خطېرة لكن مهمة وبالنسبالي أهم حاجة في حياتي
ثم ذهب متوجها للداخل …..
تابعته بنظراتها القلقة ثم قالت
_ ربنا يريح قلبك ياررب ويهدي اخوك
طوال الليل وهو يتقلب على كلتي جانبيه بأرق ولم ينعم في نومه وهي كذلك ولكن بفارق دموعها الحزينة
هو يتوعد بتصحيح الآمور وافصاح ما بداخله وهي تتوعد بالبعد والتمرد …..