حماتى في مطبخي
حماتي في مطبخي
رسالة من كريم.
أول رسالة من شهور.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها:
“كنت فاكر إن البيت بيتبني بالطوب والخرسانة.”
“بس اتعلمت متأخر إن البيت بيتبني بالشخص اللي بيخليك تحس إنك مرتاح جواه.”
“وأنا ضيعت الشخص ده.”
فضلت أبص للرسالة دقيقة كاملة.
ثم قفلتها.
من غير رد.
مش كرهًا.
ولا انتقامًا.
لكن لأن بعض القصص بتخلص فعلًا.
…
بعد سنة تقريبًا، كنت واقفة في أوضة جديدة داخل بيتي الجديد.
بيت أصغر شوية.
لكن أدفى بكتير.
فيه مكتب واسع.
وركنة قهوة جنب الشباك.
وأوضة يوجا أخيرًا.
الأوضة اللي كنت بحلم بيها.
وقفت في نص المكان وابتسمت.
لأن الحلم ما ضاعش.
هو بس اتأخر.
وفي اللحظة دي رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت أمي وأبويا واقفين.
أمي شايلة صينية كنافة.
وأبويا ماسك كيس فاكهة.
ابتسم وقال:
“ممكن نبيت الليلة؟”
بصيت لهم ودموعي لمعت.
ثم ضحكت من قلبي لأول مرة من زمن طويل.
وقلت:
“ده بيتكم.”
دخلوا وهم فرحانين.
وأنا قفلت الباب وراهم.
المرة دي بإحساس مختلف تمامًا.
لأن البيت الحقيقي مش المكان اللي الناس تفرض نفسها فيه عليك.
البيت الحقيقي هو المكان اللي وجود الناس فيه بيضيف لراحتك… مش بيسرقها منك.
وساعتها فقط فهمت الدرس اللي أخدت سنين عشان أتعلمه:
الاحترام مش طلب.
والراحة النفسية مش رفاهية.
واللي يحبك بجد…
عمره ما هيخليك تحارب لوحدك داخل بيت المفروض إنه أمانك.
تمت.
مشيره محمد