الخبط علي الباب فضل يتكرر بعنف

الخبط علي الباب فضل يتكرر بعنف

—عملتي إيه؟

—اشتغلت فرز زبالة.

دياب حس إن صدره بيتكسر.

—كل السنين دي؟

—كلها.

سكت.

بعدين افتكر الورم.

—والتحاليل؟

أمينة سكتت.

الراجل عماد رد.

—الورم حقيقي.

دياب بص لها.

—من إمتى؟

—من سنة.

—وساكتة؟

—كان عندك الرسالة.

—يعني كنتي بتموتي وأنا مش عارف؟

أمينة قربت منه.

—كنت بشوفك كل يوم بتكبر… وكنت مستنية بكرة.

مك ماتت… حسن وقع.

أمينة كملت وهي دموعها بتنزل.

—أبوك دخل في ديون… شغله وقع… وبعدين اكتشف إنه مريض.

دياب حس الدنيا بتلف.

—بكرة إيه؟

ابتسمت.

—أشوفك دكتور.

…

الصبح جه.

الشقة كلها كانت ساكتة.

دياب كان واقف قدام المراية لابس البدلة.

أمينة كانت لابسة عباية بسيطة سودة.

قديمة.

لكن نضيفة.

بصت لنفسها في المراية.

وابتسمت.

—معقولة هروح جامعة؟

دياب مسك إيدها.

—إنتي هتقعدي في أول صف.

وصلوا الجامعة.

الناس كلها شيك.

بدل.

فساتين.

أهالي بتتصور.

أمينة كانت ماشية متوترة.

كل شوية تعدل الطرحة.

ناس بصتلها.

واحدة همست:

—واضح إنها جاية مع مين دي؟

واحد ضحك.

—يمكن الشغالة.

دياب سمع.

لكن مكملش.

دخل القاعة.

أسماء بدأت تتنادى.

التصفيق يعلى.

وأخيرًا.

—الدكتور دياب عبد الحميد.

القاعة كلها سقفت.

طلع.

أخد الشهادة.

وقف قدام المنصة.

كان المفروض ينزل.

لكنه مسك المايك.

الكل استغرب.

—ممكن دقيقة؟

الدكاترة بصوا لبعض.

وافقوا.

دياب أخد نفس.

—النهاردة الناس شايفاني واقف هنا لوحدي.

لف ناحية الجمهور.

—بس الحقيقة إني ماوصلتش هنا لوحدي.

أشار بإيده.

—ماما… قومي.

أمينة اتوترت.

—لا يا حبيبي.

—قومي.

الناس بصتلها.

قامت.

ببطء.

كانت مرتبكة.

دياب صوته بدأ يتهز.

—الست دي مش أمي.

القاعة سكتت.

أمينة وشها وقع.

لكن كمل.

—الست دي أعظم من أمي.

الكل بص.

—دي ست باعت حياتها عشان واحد مش ابنها.

—اشتغلت شغلانات الناس بتكسف منها.

—نامت جعانة.

—باعت كل حاجة.

—واكتشفت من ساعات إنها مريضة… وساكتة.

القاعة كلها ساكتة.

—بابا مات في حادثة.

دياب نزل من المنصة.

مشى لحدها.

وركع قدامها.

مسك إيدها.

وباسها.

—لو حد يستحق الشهادة دي… فهو إنتي.

أمينة انفجرت عياط.

والناس بدأت تسقف.

لكن فجأة.

صوت كرسي اتحرك.

ست قامت من الصفوف الخلفية.

لابسة بالطو أبيض.

وشها متوتر.

مشت بسرعة.

وقفت قدام أمينة.

وبعدين…

ركعت.

القاعة كلها اتجمدت.

الدكتورة قالت وهي بتعيط:

—حضرتك فاكراني؟

أمينة بصتلها.

وسكتت.

الدكتورة دموعها زادت.

—أنا سارة.

أمينة فتحت عينيها.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *