رانيا إعادة النشر ج الاخير

رانيا إعادة النشر ج الاخير

_ تجصدي يعني تمــ,,ـوتي حالك؟

رفع حاجبيه كأنه يفكر في الفكرة بجدية ثم أومأ موافقًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة شيطانية خفيفة.

_ وماله… فكرة مش بطالة حتى تبجى جات زي ما أنا عاوز بالظبط.

أسند ظهره على المقعد خلفه، وقال ببساطة مرعبة وهو يرسم سينــ,,ـاريو نهايتها بكلمــ,,ـات كانت أشد فتكاً من أي سلاح.

_ اعمليها وأني جادر أثبت وبالطب الشرعي، إنك كنتي حامل وقادر أثبت برضك إنه كان ابني وإن أهلك لما عرفوا الحجيجة، جتلوكي عشان يغسلوا عارهم.

ووقتها، كل عيلتك هتتعفن في السجــ,,ـن وأولهم عريسك سند، اللي هيتهموه إنه حرض على الجتل عشان يخلص من فضيحته.

وابن عمك مالك اللي راجع من السفر مخصوص عشان يحضر فرحكم، هيرجع تاني بس عشان يزورهم في السجــ,,ـن.

لاح الغضــ,,ـب في عينيه وهو يتابع بحقد دفين، كأنه يفتح جروحاً قديمة.

_ يا تجبيلي بجوازك مني، يا إما متلوميش غير حالك على اللي هعمله فيكي وفي أهلك.

كانت كل كلمة سكيــ,,ـناً يغرسه في قلبها.

لم يعد يهددها هي فقط، بل أصبح يهدد بتدمير حياة كل من تحبهم، وتحويلهم من ضحايا إلى مجرمين في نظر العالم لقد أغلق أمامها حتى باب المــ,,ـوت لم يترك لها أي مخرج، أي مهرب.

شعرت بأنها في غرفة مغلقة، جدرانها تقترب منها ببطء لتسحقها، والهواء ينعدم شيئاً فشيئاً.

نظرت حولها في يأس، تبحث عن أي شيء، أي أمل لكنها لم ترى سوى عينيه الباردتين، اللتين تراقبان احتضارها بمتعة سادية.

هل تقبل؟ هل تسلم روحها وجسدها لهذا الشيطان، لتشتري سلامة أهلها؟ أم ترفض، وتجرهم معها إلى جحيم لا قرار له، جحيم سيحــ,,ـرق الأخضر واليابس؟

كان الصمت يصرخ في أذنيها، وقلبها يخفق بعنــ,,ـف كطائر مذبوح.

نظر إليها ورأى الصراع النهائي في عينيها.

رأى روحها وهي تتأرجح على حافة الهاوية، فاقترب بصوته الهامس، ليعطيها الدفعة الأخيرة.

_ الوقت بيجري يا نغم والبلد كلها مستنية تسمع الحكاية حكايتك أنتِ… أو حكاية أهلك أنتِ اللي هتختاري.

اتسعت عيناها بذهول ورعب من ذلك الحقد الأسود الذي يتحدث به كيف يمكن لإنسان أن يحمل كل هذه الكراهية؟ تطلعت إليه ببغض وهي تسأله بعدم استيعاب.

_انت كيف بتنام وچواك الحقد ده كله؟

هز كتفيه ببساطة، وكأنه يشرح حقيقة كونية.

_مكدبش عليكي وأجولك إني بنام عادي

أصل اللي له حج عند الخسيس، مينامش إلا لما يأخذه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *