رانيا إعادة النشر ج الاخير

رانيا إعادة النشر ج الاخير

بتحلمي.

نصل حاد اخترق قلبها وأضعف قوتها لكن لن تضعف أمامها مطلقاً ولن تجعلها تشعر بالانتصار عليها

هي قبلت بالدخول إلى الجحيم لذا عليها أن تظل قوية كي لا تدهسها أقدامهم.

_الحلم فعلا اللي نفسي اعيشه هو إني أخرچ من أهنه، يعني معنديش احلام معاه أو مع غيره، واتفضلي برة لإني معنديش حديت تاني اجوله، واظن إن اللي جولته كفاية يطمنك من ناحيتي، جاسر بتاعك ده ولا يعنيني في شيء..

هزت شروق كتفيها بسخــ,,ـرية

_يمكن، بس اني حبيت اعرفك مكانتك اهنه.

ثم استدارت وغادرت الغرفة، تاركة الباب مفتوحًا خلفها.

نظرت نغم إلى الباب المفتوح، ثم إلى الأريكة التي قضت عليها ليلة كاملة. الكره الذي كانت تكنه لجاسر تضاعف أضعافًا مضاعفة.

لم يعد مجرد كره، بل أصبح رغبة عارمة في تدميره، في جعل حياته جحيمًا، تمامًا كما يفعل بحياتها.

كانت الصدمة قد تحولت إلى وقود جديد، وقود للانتقام، وقود للبقاء، لم تعد تبكي، بل كانت عيناها تشتعلان بنــ,,ـار لم تخمد بعد.

❈-❈-❈

استيقظ جاسر وهو يشعر بتيبس في عضلاته

فقد بات ليلته في مكتبه على ذلك المقعد الصلب

نظر في ساعته فوجدها السابعة صباحاً

مسح بيديه على وجهه ينفض ذلك النعاس عنه، فلم ينام سوى ساعتين فقط

حل رابطة عنقه وقد تذكر بأنه لم يبدل ملابسه منذ صباح الأمس.

نهض غير مباليا بذلك الألم وخرج من المكتب.

كان السكون يعم المكان في المنزل على غير عادته

صعد الدرج متوجهاً إلى غرفته فيتفاجئ بشروق داخلها

وقف يستمع لهما بالداخل في وجوم وملامحه لا تفسر شيء حتى انتهى ذلك اللقاء وخرجت شروق من الغرفة

تسمرت مكانها عندما وجدته أمامها فاهتزت نظراتها بخوف واضح وتمتمت بكذب

_أ..أنا..بس كنت بشوف إن كانت محتاچة حاچة…

_مطلبتش تفسير..

قالها جاسر بلهجة رغم هدوءها الا إنها نثرت الخوف بداخلها

_امشي.

هزت راسها واسرعت بالذهاب لغرفتها.

نظر إلى الباب الذي ظل مفتوحاً وهو على نفس وجومه لكن لم يلبث كثيرًا

ودلف إلى الداخل بخطوات هادئة، وأغلق الباب خلفه.

كانت نغم تقف في منتصف الغرفة، ظهرها له، وكتفاها يهتزان بعنــ,,ـف مكتوم.

لم تكن تبكي، بل كانت ترتجف من فرط الألم والقهر.

لم تلتفت إليه، وكأنه غير موجود، لكن وجوده ملأ الغرفة بثقله الخانق.

سار جاسر ببطء حتى وقف خلفها مباشرة، صمته كان أشد وطأة من أي كلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *