رانيا إعادة النشر ج الاخير
رانيا إعادة النشر ج الاخير
لن يتوان ثانية واحدة عن العبث بسمعتها إذا جاءتهم الفرصة.
وضعت رأسها بين يديها لا تعرف ماذا تفعل.
الثقة التي يتحدث بها تؤكد لها أنه يعرف كيف يخطو، وأنه قد رتب كل شيء.
أغمضت عينيها بانهيار، وتمتمت باستعطاف كان آخر ما تملكه.
_أرجوك… متعملش فيا إكدة.
رد بغرور وهو يعيد الهاتف إلى سترته.
_أني معملتش حاجة أي واحدة مكانك كان زمان الفرحة مش سايعاها عشان هيتربط اسمها باسمي وزي ما جولتلك، لو وافجتي فأني أكتر واحد وجتها هخاف على سمعتك مش عشانك، لا عشان سمعة ولادي، والناس متجولش إن أمهم هربت مع أبوهم….
توقف لحظة يتلاعب بها
_ إلا إذا رفضتي، وجتها هسيب الناس هي اللي تجول اللي هي عايزاه.
نظر في ساعته مرة أخيرة، وتابع بحزم نهائي لا رجعة فيه.
_جدامك دقيقة واحدة يا تجولي موافجة، يا تخرجي بره المكتب ده، وسيبي الباجي عليا.
❈-❈-❈
كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ جناح سند ونغم الجديد، تضيء ذرات الغبار المتطايرة في الهواء وتنعكس على الأثاث الخشبي الفاخر الذي تم اختياره بعناية.
وقفت روح مع وعد في منتصف الغرفة، تضعان اللمسات الأخيرة على مملكتهما القادمة.
كانت روح تثرثر بحماس، تعلق على لون الستائر، وتقترح مكانًا أفضل لمزهرية كرستالية، بينما كانت وعد تتحرك كآلة صامتة، يداها تقومان بالعمل المطلوب لكن روحها كانت في مكان آخر تمامًا.
كل قطعة أثاث كانت سكيــ,,ـنًا يغرس في قلبها هذا الفراش الكبير الذي سيحتضنهما معًا… هذه الخزانة التي ستجمع ملابسهما جنبًا إلى جنب… هذه الشرفة التي يشربون فيها قهوة الصباح كل تفصيل كان يصرخ في وجهها بخسارتها، يذكرها بأن حلمها الأبدي أصبح حقيقة لامرأة أخرى.
كانت تجاهد بكل ما أوتيت من قوة كي تخفي دموعها، كي تبتلع تلك الغصة التي تشل حلقها.
كانت تشعر بأنها لو سمحت لدمعة واحدة بالنزول، فإنها ستتحول إلى فيضان لن يتوقف. بين الحين والآخر، كانت تتحجج بالمرحاض، تهرول إلى الحمام وتغلق الباب خلفها وهناك فقط، كانت تسمح للدموع الحارقة المتعلقة بأهدابها بالانهمار بصمت تمسحها بسرعه، وترسم ابتسامة باهتة على وجهها قبل أن تعود إلى مهمة عذابها.
عندما انتهيا أخيرًا من جناح سند، انتقلتا إلى غرفة روح المجاورة، والتي يتم تجهيزها لزواجها من عدي.
قالت روح بغيظ مصطنع وهي ترمي بوسادة حريرية على السرير.