رانيا إعادة النشر ج الاخير
رانيا إعادة النشر ج الاخير
أخذت نفسًا عميقًا وتابعت بصوت مكسور.
_أنا عارفة إنها عايشة، وإنها قريبة منينا، بس بحس إنها في دنيا تانية بعيدة جوي بحس إنهم سرجوها منينا، ســ,,ـرقوا روحها قبل ما ياخدوا جسمها خايفة عليها يا مالك خايفة من اللي اسمه جاسر ده.
خايفة يكون بيعذبها، بيقهرها نغم متستحملش الجسوة دي، جلبها رهيف زي ورقة الشجر.
صمتت للحظة، ثم نظرت إليه برجاء.
_هنفضل ساكتين إكدة؟ هنسيبها معاهم؟
تنهد مالك وأشاح بوجهه عن نظراتها التي كانت تخترق روحه اقترب منها، وقال بحكمة كانت تحمل في طياتها ألمًا عميقًا.
_ده مش سكوت يا روح، ده هدوء قبل العاصفة اللي حصل ده مكنش خطف عادي، دي كانت لعبة متخططلها زين جوي، لعبة أجبرت نغم إنها توافج إحنا كلنا مجبورين على اللي بيحصل ده ودلوجت مجبورين نمشي على الشوك عشان منجرحهاش أكتر.
التفت إليها، وعيناه تحملان تصميمًا قاطعًا.
_بس ده مش معناه إني هسكت، أو هسيبها لوحدها أني وعدتها إني هكون في ضهرها، والوعد ده دين في رقبتي ليوم الدين
جاسر فاكر إنه كسب المعركة، بس هو ميعرفش إن الحرب لسه مبتدتش.
شعرت روح ببعض الطمأنينة من كلمــ,,ـاته، لكن حزنها الشخصي عاد ليغلبها.
_كل حاجة ملهاش طعم من غيرها. حتى التحضيرات اللي كنت فرحانة بيها، بقيت بعملها غصب عني بحس إني لوحدي في كل حاچة.
قالت جملتها الأخيرة بمرارة، وغفلت عن معناها المزدوج لكن مالك لم يغفل التقط الكلمة، وشعر بوخزة قلق حادة.
_لوحدك كيف؟ وعدي فين من كل ده؟ المفروض يكون چنبك أكتر واحد في الوجت ده.
ارتبكت روح، وأدركت أنها أخطأت
لم تكن تريد أن تظهر عدي بصورة سيئة أمام أخيه وخاصة مع مالك الذي يفهمها دون ان تتحدث
حاولت تدارك الموقف بسرعة.
_لا… لا مش جصدي عدي… عدي مشغول مع الرچالة، وبيحاول يلاجي حل
هو بس… طبعه صعب شوية، مبيعرفش يواسي بالكلام.
نظر إليها مالك نظرة طويلة، فاحصة لم يصدقها لقد رأى الحقيقة في عينيها المرتجفتين قبل أن تنطق بالكذبة رأى ظل الوحدة الذي يحيط بها، والذي لا علاقة له بغياب نغم فقط.
لقد تأكد الآن من شكه القديم أخوه يهملها.
لم يضغط عليها، لكنه قال بهدوء يحمل في طياته تحذيرًا مبطنًا.
_ماشي يا روح.
ثم اقترب منها، وربت على كتفها بحنان أخوي، حنان كان يمزقه من الداخل.
_متخافيش على نغم و متخافيش على نفسك أنا موچود وعمري ما هسيب أي واحدة فيكم لوحدها مفهوم؟