لقاء الحياه ج الاخير

لقاء الحياه ج الاخير

دقيقة وراء أخرى حتى مضت عشر دقائق وهي تقف مكانها.

نظرت لساعة معصمها ثُمّ إليه.

كادت أن تصدر نحنحة لعله نسِيَ وجودها فينتبه عليها لكن وجدته أخيرًا يرفع رأسه عن الأوراق التي أمامه قائلًا:

– دي تاني مرة أطلبك فيها وتتأخري، تأخيرك إن دل فهيدل إنكِ شخص مش ملتزم يا أستاذة “خديجة”.

ارتبكت “خديجة” من حديثه ثُمّ أخفضت رأسها.

– أسفه يا فندم مش هتتكرر تاني.

– أتمنى.

قالها بنبرة باردة شعرت بها “خديجة” ثُمّ رفعت رأسها وحاولت تفادي نظراته المترصدة.

إقتربت منه لتعطيه الأوراق التي أمر بترجمتها والنسخة الأخرى المترجمة.

تعلقت نظراته بها بعدما التقط منها الأوراق، فوجدها تتراجع للوراء قليلاً بارتباك.

انتقلت عيناه نحو الورق المترجم الذي نال إستحسانه بسبب تنسيقها للسطور وتوضيح البنود التي وضعها الشُركاء.

رفع “خالد” عيناه عن الأوراق وقبل أن يسلط عيناه عليها وجد “نورسين” تدخل الغرفة.

– “خالد” ، المعمل متأخر في تركيب العينة…

استمرت “نورسين” بالحديث بأمور العمل وعن الإهمال الذي يحدث بالمعمل الذي يُصنع فيه تركيبات الدواء.

شعرت “خديجة” بأن وجودها لا داعي له، فتحركت لتُغادر لكن صوت “خالد” أوقفها وقد أصاب جسدها رجفة من نبرة صوته.

– أنا أمرت إنك تتحركي.

ببطئ وحرج استدارت “خديجة” بجسدها تنظر إليه ثُمّ إلى “نورسين” التي قطبت حاجبيها وهي تُحاول تذكر أين رأتها من قبل.

…

قضمت “خديجة” قطعة من شريحة البيتزا ثُمّ أخرجت تنهيدة مرهقة.

– كنت فاكرة إن الشغل في شركة كبيرة هيكون مريح.

قالتها “خديجة” ثُمّ قضمت قطعة أخرى من شريحة البيتزا.

– كل الشغل متعب، أمتى نكون أصحاب بيزنس.

تمتمت بها “سارة” ثُمّ أسندت خدها على باطن كفها وتساءَلت:

– هو مالك الشركة عمره في التلاتينات؟؟

حركت “خديجة” رأسها دون إهتمام لكن “سارة” كانت مهتمة بالأمر.

– متجوز ولا مش متجوز ؟؟

نظرت إليها “خديجة” ثُمّ أجابت دون أن تنتبه إلى ما ترمي إليه.

– مش عارفه.

– إزاي مش عارفه يا “خديجة” يعني مشوفتيش دبله في ايده.

قطبت “خديجة” حاجبيها في حيرة من أسئله “سارة”.

– وأنا ليه أهتم إذا كان لابس دبلة ولا لاء.. هو أنا رايحة أشتغل ولا أهتم بالكلام الفارغ ده يا “سارة”.

تنهيدة قوية خرجت من “سارة” ثُمّ نظرت إليها بنظرة يائسة.

– يا “خديجة” التفاصيل دي مهمه… ما هو ما دام سنه صغير وأعزب ففي فرصة إنك تلفتي نظره ليكِ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *