الذكريات ٤
الذكريات ٤
مرت ساعة ونصف أنها أطول من الفترة المطلوبة وبدا القلق يأكله هو والحاضرين كلهم وازدادت شهقات وبكاء كل من امل وايه حاول كل من حسام ومحمد اخذهم الي الكافتيريا لشرب شيء ما يهديهم ولكن الأثنين رفضوا التحرك من امام غرفة العمليات وما بين الدعاء والبكاء خرجت سارا بعد ساعة أخري مرت كالدهر كله حاول الوقوف الي جانب أخيه احمد الذي تأكله الندم وفاض به قالت لي انها تعبانة وانا مسمعتهاش كان يشعر پغضب عارم من نفسه واړتعب اخوته وامه من ان تأتيه نوبه ڠضب امام والد سارا حاول عبد الرحمن وحسام تهدئته واجلسوه ونزعوا العصا من يده ولكنه لم يشعر بخير إلا بعد الكلمات التي قالها السيد شاكر أهدي يا احمد وادعي لها احنا كنا معاها في نفس البيت ومحسناش بيها هي مش بتحب تقول انها تعبانة عشان مبتحبش تضايق حد حفرت الكلمات في عقل عبد الرحمن خرجت سارا وسط جمهرة كل من العائلتين الذين لم يعطوا أي انتباه لأي من الممرضات اللاتي اخبرنهم أكثر من مرة بان عددهم كبير للغاية ولم تحل عنهم إلا بعد أن اعطاها محمد مبلغ محترم كي تكف عن التذمر .
ما مزق قلبه هو التأوهات التي تصدر رغم عنها والدموع والكلمات المبهمة التي ظلت تتمتم بها أثناء عملية الإفاقة من آثار التخدير ظلت علي هذه الحالة حوالي الساعة بعد العملية لم يستطع والدها رؤيتها هكذا وخرج خارج الغرفة ومعه السيد شهاب أما احمد فقد وجد كرسي الي جانبها وامسك بيدها وحاول تهدئتها اهدي يا احمد هي مش حاسة بحاجه دي هلوسه من البنج هكذا حاولت أمي تهدئته ولاكن هيهات لم يستطع قلبي الاستماع الي أي مما قالته قط فقط ظل قلبي ېتمزق لآلمها ودموعها احني احمد راسه علي يدها يقبلها ووضع جبينه عليها وظل هكذا طويلا هل لهذا استكانت أم أنها احدي الأدوية التي رشقتها بها أحدي الممرضات منذ قليل عندما هدأت هدأ احمد وكذلك أمها واخوتها .
حل المساء وتوجب علي الجميع الذهاب الي المنزل قال حسام لأمل احنا هنعدي ناخدكوا بكرة أنتي وأيه علي معاد الزيارة دون ان تنظر له مفيش داعي للتعب إحنا هنيجي مع بابا هز كتفيه علي راحتك لما تتجنبه هكذا شعر بالغرابة ولكن هذا ليس وقت التفكير لم ترد أي من عائلتها الذهاب للمنزل وتركها وكذلك احمد كان مصر علي أن يظل معها وبعد مفاوضات عده أقنع عبد الرحمن السيد شاكر بضرورة العودة الي المنزل مع أمل وأيه وفارس ولا يجب للفتيات أن تبيت وحدها بالشقة وإذا كان السيد شاكر مصر علي البقاء فعلي عبد الرحمن أن يصحبهم معه كي لا يبيتوا وحدهم وكذلك اقنع السيد شهاب احمد بأن لا ضرورة له اليوم الي جانب سارا أنت تعبان يا احمد لازم ترتاح بكرة سارا هتقوم وهتبقي محتاجه ليك ومش هتقدر تعد معاها لم يقتنع إلا بعد أن اخبره عبد الرحمن بأنه سوف يظل مع السيدة وفاء ولن يتركهم أبدا .