الذكريات ٤
الذكريات ٤
خرج سريعا نحو أمه قبل أن تبدأ أي شكوك بالظهور واتجه نحو أحمد القلق وطيب خاطرة خير يا أحمد متقلقش ثم نظر نحو والدته كان وجهها جامد نوعا ما رغم أنها تطيب خاطر أحمد قال بصوت حاول أن يكون هادئ الحمد لله إنها زايدة كويس إنها جيت علي قد كده ونظر الي الأرض وهو يزفر الهواء بشدة ويضع يده في جيبه كي لا تري أمه كم هو مرتبك بينما قالت هي بجمود أنت قلبك خفيف كده ليه انهاردة يا عبد الرحمن اصلك مشوفتيش اللي شوفته واشاح بوجهه بعيدا عنها فهو لا يستطيع أن الكذب وهو ينظر في عيناها سأل احمد بلفه إيه اللي حصل يا عبد الرحمن أحكي ! لما روحت أجيب التاب لقيتها واقفه علي أول السلم لو مكنتش لحقتها كانت وقعت الدور كله ربنا ستر والله يا ماما يا عالم كان إيه اللي حصل وقتها شهقت السيدة نور يعني أنت حبتها من علي السلم ! أيوة وكان في ايدها حبوب واضح انها تعبانة من فترة مراتك عناديه أوي يا احمد كانت تقول أنها تعبانة تلاحقت أنفاس أحمد يا خبر يا ماما تخيلي لو كانت وقعت ! الحمد لله يا احمد الحمد لله انا مش قلقان من العملية أي حد بيعملها انا بس كنت متوتر لو مكنتش ماما سالتني وطلعت اجب التاب كانت وقعت ومحدش حس بيها حاول قول ذلك ببرودة علي قدر ما يستطيع .
عضت السيدة نور شفتاها قدر ولطف الحمد لله كفاية يا عبد الرحمن كفاية لقد أزاح الشك من قلب أمه وكي يؤكد علي ذلك أصطنع لا مبالاة أخري أنا هنزل أجيب حاجه تشربها يا احمد ان شاء الله هتبقي كويسة ماما أتصلي بطنط لازم يعرفوا اها طبعا مش هتأخر أجبلك حاجه من تحت هزت رأسها نافية هرب من امامهم والقلق يعصف برأسه وقف وسط الكافتيريا ولم يعي لما هو هنا !! أه اجل من اجل احضار مشروب أمسك بالسلسال وقبله ودعا الله من كل قلبه ان تصبح بخير وانه لا يريد أي شيء أخر غير ذلك انه يريدها بخير فقط …… .
_ بعد حوالي النصف ساعة أمتلئ الممر أمام حجرتها بكل من العائلتين أرادت امل وأيه والسيدة وفاء توديعها بشدة ولكنها كانت غائبه عن الوعي دخلوا مع الممرضة كي يساعدوها علي تبديل ملابسها وارتداء زي العمليات والبكاء لا يفارقهم خرجت علي السرير المتحرك أمامهم جميعا شعر بقلبة يقفز من صدره لرؤيتها هكذا ممددة ووجهها شاحب والله وحده يعلم ما هو مصيرها أوقفهم والدها وقبل رأسها وتمتم بعدة كلمات في أذنها يبدو أنه كان يستودعها الله كذلك والدته أوقفت احمد وناولته يد سارا حسب ما طلب وانخفض وقبلها وتمتم لها بعده كلمات هو الأخر الجميع ودعها تقريبا بينما هو ظل ساكن عازم كل العزم علي ألا يصدر أي حركه او فعل يدعو للتوتر وشعر بالقهر لأنه لا يستطيع توديعها هو الأخر .