وعد وعلي ٣٠ والاخيرة
وعد وعلي ٣٠ والاخيرة
سقطت دموع من اعين وعد مع نهاية أحرف كلماته الاخيره، نشجت وعد وهى تكتم غصتها والحريقه الى ف قلبها من ما قرأته،جلست ارضا من ضعف قدماها
لم تستطع فانهارات دموعها وهى تسيل تبتل الورقه مع كلمات على الصريحه كلماته المودعه اليها
شهقت من بين دموعها وهى تبكى بصمت قالت
_ع..على
لم تكن دموعها تتوقف وهى تطبق على الورقه بكلتا يديها وحريقه مشتعله فى صدرها مع دموعها الحارثه
كانت هناك اعين تنظر اليها من الباب من بعيد لقد كان مالك التى سالت دمعه من اعينه لكن قام بمسحها فورا كونه لم يعتاد ان يضعف يوما
تنهد وراحلها قال_ دلوقتى اقدر اقولك انه ارتاح
لم تلتفت اليه وظلت تقبض على الورقه وهى تبكى
قال مالك_ مكنش على متمسك بالدنيا دى هو كان بيعانى فيها ولما مات معاناته انتهت…بلاش تعيطى هو حي دلوقتى مع اخته
سقطت دموعها قالت_ انت عارف انا مين
صمت مالك وهو ينظر اليها التفت له وعد من بين دموعها كانت نظرتهم توحى بجحيم المعرفه
قالت وعد_ خدنى عنده
في المقابر، كانت وعد واقفة قدام مقبرتين…
الأولى باسم “منى”، والتانية جنبها باسم “علي”.
كان دايمًا عايش جنب أخته، عمره ما فارقها…
حبها حب مش عادي، ولما ماتت… هو كمان مات معاها.
بقى مجرد جسد ماشي بين الناس،
غبي اللي كان فاكر إن “علي” لسه بني آدم بيحس…
هو مات من يوم ما راحت.
ودلوقتي… بقى معاها.
وقفت وعد قدام قبره، وببطء نزلت على ركبتها جنبه،
كأنها قاعدة معاه فعلًا… مش مجرد واقفة قدام حجر.
نزلت دمعة دافية من عينيها، لمست القبر،
كأنها بتلمسه هو… كأن المسافة بينهم اختفت.
وفجأة هبّت ريح قوية، لعبت في شعرها،
رفعت عينيها للسما… كأنها شايفاه، كأنه واقف فوق بيبص لها.
سكتت، وجفّت دموعها…
وحطّت إيدها على بطنها، وقالت بصوت مكسور هادي:
“مش هنساك يا علي…”
________________________
بعد مرور ٩ سنوات…
في قاعةٍ كبيرة، كان الجميع جالسين في مقاعدهم، أنظارهم متجهة نحو المنصة اللي قدامهم،
حيث كانت تقف مذيعة وبجوارها شخصية معروفة… الكل عارفها كويس.
قالت المذيعة بابتسامة:
“تقدري توضحي لنا إزاي قدرتي تديري شركتين، وتكبّريهم بالشكل ده؟ خصوصًا شركة علي خليل… اللي ما وقفتش، بالعكس كبرتيها ووسّعتيها في كذا دولة، وأثبتي إن المرأة قادرة تدير وتنجح بجدارة.”
كانت وعد قاعدة بهدوء…
ملابسها كلاسيك راقية، حضورها قوي وأنثوي، لكن فيه هدوء غامض في عينيها.
ردّت بثقة بسيطة:
“مفيش حاجة مستحيلة… الفكرة كلها إنك لو عايزة حاجة تحصل، هتحصل.”
دوّى تصفيق في القاعة على ردها المختصر،
ابتسمت المذيعة وقالت:
“انبسطت جدًا بوجودك معانا يا مدام وعد… حلقتنا النهارده كانت مميزة فعلًا، شكرًا ليكي.”
ابتسمت وعد ابتسامة خفيفة وقالت:
“العفو… معملتش حاجة.”
وقفت المذيعة وسلّمتها درع تكريمي، وهي بتقول:
“تحبي تقولي كلمة أخيرة للناس اللي سامعينا؟ توضح سر نجاحك؟”
أخذت وعد الدرع… وسكتت لحظة،
عينيها ثبتت عليه كأنها شايفة حاجة أبعد من مجرد جايزة.
ثم قالت بصوت هادي، لكن مليان معنى:
“مش أي نجاح تشوفوه يبقى إنجاز…
في نجاحات بتبقى مجرد صورة، بتغطي الحقيقة.
أنا وصلت للي أنا فيه بعد معاناة…
بس أهو… بقيت قدامكم النهارده.”
سكتت القاعة لحظة… قبل ما يرجع التصفيق أقوى.
سلّمت على المذيعة،
وفجأة وقف واحد من الحاضرين وقال بصوت واضح:
“مدام وعد… ممكن سؤال؟”
التفت وعد الى الشخص الذى قال_ انا كاتب وسمعت عن قصتك كتير وكنت عايز اكتب عنها بعد اذنك طبعا
صمتت وعد بعدين قالت_ اتفضل عايز تقول اى
قال _ حقيقة جوزك وعيلتك كانو اعداء وقصة انتقام كبيره الكل بيتكلم عنها
صمتت وعد وهى تنظر اليه قال الرجل_ عرفت بردو انه ميت الله يرحمه طبعا وكان ف بينكم قصة حب كبيره حب وعدواه فى نفس الوقت… بس انا شايف الحب بس
قالت وعد_ فين سؤالك
قال _ متجوزتيش لحد النهارده ليه برغم العروض المباره الى حواليكى… هل ده بسبب حبك لعلى خليل الشافعى
كان الجميع ينظرون الى وعد بصيت لرجل بهدوء وابتسامه قالت
_ فى قصص بتقف مينفعش تكمل… دى اجابه كافيه
التفت وعد لكن قال الرجل_ معلش سؤال كمان
توقفت قال الرجل_ عذاب انتقام اسم الروايه مناسب
صمتت قليلا ثم قالت_ بين الحب والانتقام… انصحك باسم الروايه
صمت الكاتب من براعة ابتكرها مشيت وعد تحت أنظار الجميع ليصفقون لها باعجاب حتى الكاتب يبتسم ويصفق وكانما حصل على غنيمه كبيره