دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
قالت … انت عامل فى نفسك كدة ليه ؟ ده اللى اتفقنا عليه …
… انا تعبان اوى ، ومش عارف اعمل ايه ، انا تقريباً بضيع ، مش متخيل فكرة أن تعب ابويا وتعبى يضيع بالشكل ده ، أرجوكى ساعدينى ، انتى الأمل الوحيد اللى قدامى ده …
… أنا فعلا وعدتك انى هساعدك ، بس انا مجرد عامل مساعد ، انت الأساس ، انت اللى هتعمل كل حاجة ، واديتك الأساس اللى هتبدأ عليه …
…أنا بدأت بالفعل و درست الملف اللى اديتيهولى كله ، ورقة ورقة و اسم اسم ، وفعلا بحاول أنهى بعض التعاملات من غير ما يعرف ، ومبالغ كبيرة شيلتها وخفيت تماما أثرها من على الأوراق ، دى شركتى برده ، أعرف خفاياها كويس اوى …
… كويس اوى ، ايه المشكلة بقى …
… المشكلة انى خايف ، خايف اوى أن كل اللى بعمله يضيع فى الفاضى ، انا عندى استعداد ادفعلك اللى انتى عايزاه بس تبقى معايا خطوة خطوة ، لحد ما أبعد مازن عن الشركة وأقدر ارجعها زى ما كانت ،
أرجوكى يافريدة ، انا مش بثق غير فيكى …
فكرت لثوانى وعينيها متعلقة به ثم قالت
… اسمعنى كويس ، عشان اقدر أساعدك وأقدر ادخل فى موضوع زى ده ، محتاجة زهنى يكون صافى ، وأنا عندى شوية مشاكل بخلص فيها ، انا ناوية أسافر يومين وبعدها …
لم يعطها فرصة لتكمل كلامها ، فعندما سمع كلمة سفر ، انتفض من مكانه بحركة مفاجأة وجلس بجانبها وامسك بيدها وهو يقول
… لالا ،، سفر لا ، لو سمحتى خليكى هنا ، خلصى مشاكلك وانتى هنا وفى نفس الوقت تساعدينى ….
قالت فريدة بغضب لكن بصوت متمالك وهى تنظر ليديه التى تحتضن يدها بقوة … أستاذ محمود ، مينفعش كدة …
انتبه لوضعه منها ، ابتعد عنها بخجل واضح وهو يقول
… انا اسف اوى ، سامحينى …
استقامت واقفة وهى تقول … تقدر تتفضل دلوقتى ، وأنا هفكر فى كلامك كويس وارد عليك …
قال بلهفة … بكرة ، هتردى عليا بكرة …
ابتسمت من لهفته هذه وقالت
… بكرة ، بس بشرط …
… أنتى تؤمرى …
أمسكت بالكوب الخاص به ووضعته فى يده وهى تقول
… تشرب وانت مروح ،تاخد دش دافى وتنام كويس اوى عشان ترتاح ، بكرة الصبح تروح عادى جدا شغلك وتكمل اللى كنت بتعمله ، وعلى الساعة 3 تكون عندى هنا فى المكتب ، أوكى …
ابتسم من بساطة ما قالت رغم تشبعه بمعانى قوية ، وقال
… اوكى …