دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
… ايه ياعادل …
… ايوة ياجدى …
… عملت ايه مع مراتك …
… تقريبا وافقت …
.. يعنى ايه تقريبا ، وافقت ولا لا …
… قالت هتفكر ، بس انا حاسس أنها هتوافق ..
… كويس ، انا طلبت من الدكتور انى أمشى انهارضة …
… ازاى وانت لسة تعبان …
… مش عايز اقعد هنا ، عايزة ارجع بيتى ، وبعدين ما انت شفت اللى مراتك قالته عن العيلة ، ومش عارف اعمل فى الحكاية دى ايه …
.. شوف بس انت عايز ايه ، وهو يتنفذ فورا …
… أمك ومقدور عليها ياعادل ، ومرات عمك كمان …
… مش فاضل غير عمى …
… عمك مين فيهم بقى …
نظر له عادل بخبث وهو يقول … على رأيك ، الاتنين لازملهم حل ، مش واحد بس …
… وفريدة أهم منهم ياعادل …
تطلع عادل لجده وهو صامت ثم أغمض عينيه ، فقال له
… ركز ياعادل ، انا عارف انها عاجباك ، بس الشغل أهم ، وسهام كانت تحت ايدك …
قاطعه عادل قائلا … انا مش عايز كلام فى موضوع سهام ده تانى ، الحكاية دى انتهت ، إنما فريدة دى هى اللى حوار ، مكنتش مقدرها صح ولا فاكر أنها تقدر تعرف ده كله …
… وهتعمل ايه …
… مش عارف لسة ، بس لازم يكون فى حل …
ثم وقف وتقدم من الشباك وفتحه واشعل سيجارة ثم قال
… منكرش أنها عجبانى ، بس عدت حدودها اوى …
ثم صمت ثانية وبعدها أعاد آخر كلمة … اوى …
……………………………………………………………………..
تأملته فور دخوله من باب المكتب ، ولا تعلم لما ارتاحت لما رأته ، كان يبدوا مختلفا تماما عن آخر مرة رأته فيها ، الآن مهندما أكثر ، واثقا ، يرسم ابتسامة جميلة صادقة على وجهه ،
ولا تعلم حتى سبب راحتها هذه ، هل من أجل الجميل الذى تحمله لوالده ، أم لشفقتها على ما يحمل هو داخله من مشاعر سلبية وضغط نفسى بسبب خيانة من هم من دمه بل خيانة أقرب أنساب الدم ، أخوه ، والباقى الوحيد من عائلته ،
فهى تحمل تقريبا ما يشابه ما يحمله ، لهذا هى تقدر حالته تماما ،
وقفت لتحيته بل تحركت من خلف مكتبها وتقدمت ناحيته وسلمت عليه وقادته بعيدا عن رسمية المكتب بعض الشئ ،
بعد التحية والجلوس ، ساد صمت لأقل من ثانية بينهما وكأن كل منهما لا يجد بداية للحديث ،
قالت فريدة بعد أن قطعت هذا الاتصال البصرى بإغلاق عينيها ثم فتحها بسرعة ،