وصيه صفيه 3
وصيه صفيه 3
– مش حينفع مش حترد عليك
– على بدهشة: ليه يا عمي?
– لأنها مابتردش على أرقام غريبة…فهمت ?اتفضل بقى على مكتبك كلمها وبلغني هيا قالتلك إيه?
– حاضر يا عمي…عن إذن حضرتك
ذهب علي إلى مكتبه واتصل بنورا من هاتف والدها ليأتيه صوتها قائلة:
– السلام عليكم يا بابا
– وعليكم السلام ورحمةالله بس انا مش بابا
-تفاجأت نورا لسماع صوته فقالت متعجبة: علي!
– كويس انك عرفتيني
– اجابت قائلة بتهكم: ماتخافش…أنا صحيح ماسمعتش صوتك من مدة وصحيح ان دي اول مرة اسمعه فالتليفون بس لسه فاكراه كويس
شعر بالضيق لنبرة السخرية في حديثها ولكنه تجاهل ذلك قائلا:
– فاكرةمن امتى…من يوم ماسيبتيني ومشيتي وانا بكلمك يوم عزومة نجيب الحسيني
– معلش يا علي اصل مش دايما بيبقى عندي نفس القدرة على الإحتمال …بس خير ياتري إيه اللي خلاك تتنازل كده وتكلمني قالتليفون لأول مرة
– عمي طلب مني اني اكلمك….
قاطعته نورا قائلة:
– دي حاجة انا متأكدة منها
– علي بدهشة: هيا إيه دي?
– انك مش ممكن تكون عملت كده من نفسك لازم يكون حد طلب منك …يعني حيكون صوتي وحشك مثلا فحبيت تسمعه
– طب إيه رأيك إنه وحشني فعلا …بصراحة انتي كلك على بعضك وحشتيني
– اجابت قائلة بإقتضاب:متشكرة
– هو إيه اللي متشكرة …اقولك وحشتيني تقوليلي متشكرة
– عادة يعني بيردوا على المجاملات بكلمة شكرا أو متشكرة
– وانتي بقى شايفة إني باجاملك
– انا مش بس شايفة …ده انا متأكدة من كده
شعر بأنه صبره قد بدأ بالنفاذ من هذه المكالمة السخيفة وهذه الفتاة المسماة بزوجته والتي لا يرضيها أي شئ …قرر ان يتحدث في الموضوع الأصلي والذي اتصل بها من اجله فقال بحدة:
– انا كنت بتصل عشان اقولك ان عمي حدد فرح نادية بعد أسبوعين ومعاه كمان فرح احمد ولبنى فنفس اليوم
– ماهي لبنى قالتلي امبارح ان احمد حيكلم بابا فالموضوع ده …
– ماهو احمد كلمه وعمي وافق وحيتصل باحمد يبلغه
– ربنا يسعدهم …هما الاتنين يستاهلوا كل خير
– طيب واحنا يا نورهان ?
– احنا إيه يا علي?
– مش غيرانة من صاحبتك وعايزة تعملي زيها?
– لا مش عايزة اعمل زي حد
– بس عمي كان بيقترح ان فرحنا احنا كمان يكون معاهم زي كتب كتابنا برضه ماكان معاهم
تنهدت ثم قالت بضيق:
– عمك بيقترح … وانت طبعا وافقت عشان خاطر عمك بيقترح …مش عشان انت عايز كده …بس انا كمان مش عايزة كده يا علي…ومش موافقة اننا نتجوز دلوقتي