ابناء يعقوب ج الاخير
ابناء يعقوب ج الاخير
– متقدم فيك بلاغ س,,رقة فلوس من محل الجاسر للمفروشات اللي أنت بتشتغل فيه.
شهقت هويدا وقالت:
– يا لهوي، س,,رقة إيه يا باشا وربنا جوزي عمره ما يعمل كدا ولا يقبل الحرام.
رد الضابط وقال:
– يبقى يقول الكلام دا في القسم ونشوف مين الصادق هو ولا اللي مقدم فيه البلاغ والشهود اللي معاه.
وقفت مريم التي خرجت للتو من غرفتها ترى ما يحدث، ركضت إلى الضابط تخبره برجاء:
– يا حضرة الظابط خالي والله العظيم بريء، اللي اسمه جاسر عمل كدا عشان يتجوزني، أنا رفضته فعمل كدا في خالي عشان أوافق عليه.
عقد الضابط ما بين حاجبيه وقال:
– أنا مليش دعوة بالقصة دي كلها، أنا ليا شغلي وبس يا آنسة، خدوه على البوكس.
دخل رجال الشرطة وتم الق,,بض عليه، فأخذت هويدا تصيح وتنوح على زوجها، وأخذت تردد:
– خالك هيضيع يا مريم، أبوس إيدك وافقي على جوازك من جاسر بدل ما نتشرد من غير خالك، أنقذي خالك بالله عليكي.
ــــــــــــــــــــ
ينفث دخان النرجيلة فأص,,ابه نوبة من السعال فقام بالنداء على أحد العمال:
– تعالى يا بني غير لي الحجر دا بواحد جديد، حتى المعسل بقوا بيغشوا فيه، يا لهوي يا جدعان ما بقاش فيه ضمير ولا أمانة.
انتبه إلى هذه القادمة إليه تمسك حقيبتها بكلا يديها، تسير بانكسار، فما أصعب الاستسلام إلى العدو، ظهرت على شفاه ابتسامة فأخفاها على الفور.
– أنا موافقة.
أخبرته وهي تنظر إلى الأسفل، لا تريد أن يراها في حالة الضعف والانكسار هذه، ضحك بسخرية قائلاً:
– ومالك بتقوليها وانتي باصة في الأرض ليه زى ما يكون ماسك عليكي ذلة أو لوي دراعك مثلًا؟
لم تكترث إلى سخريته اللاذعة فأخبرته:
– بس بشرط تطلع خالي من القسم وتتنازل عن المحضر الأول.
ترك عصا النرجيلة ووقف ليقول بإصرار وحسم:
– لحظة التنازل عن المحضر هيكون معايا المأذون وهنكتب الكتاب ودا آخر كلام عندي.
حدقت إليه بازدراء وما عليها سوى الرضوخ والاستسلام، وبالفعل ذهب إلى قسم الشرطة وتنازل عن محضر الس,,رقة المتهم بها خالها وكانت معه، فعندما رأت خالها فتحت ذراعيها واحتضنته قائلة:
– حقك عليَّ يا خالو، أنا السبب في البهدلة اللي حصلت لك.
ربت عليها وحدق إلى جاسر بامتعاض وقال:
– لا يا مريم مش انتي السبب، حقك عليَّ أنا مش عارف أحميكي من شياطين الأنس.
صاح جاسر بسخرية: