ابناء يعقوب ج الاخير
ابناء يعقوب ج الاخير
عادت مسرعة إلى الغرفة وجدت مريم تستند بظهرها على الحائط وتضم ركبتيها إلى ص,,درها وتستند عليهما بجبهتها وساعديها، وكأنها تبكي، ابتلعت أمنية لعابها قبل أن تجفلها بالسؤال الآتي:
– ليه ما قولتليش إن جاسر عايزك يا مريم؟
يتبع…
12
كيف أعود لك ومرارة أيّامي معك؟ لا زلت أشعر بها في فم عمري، صامد أمام أمواج حزني منك، فما تبقى من العمر لن يكفي لأن أنفقه زادًا في غيابك، أنت قد علّمتني كيف أحبك إلى الحد الذي نسيت به الدنيا وما حوته، بينما استكثرت سقيا قلبك على جفاف روحي، بل وتركت لي جرحًا لن يندمل مهما مر العمر.
توقفت للحظات مترددة أن تدخل إلى المتجر، لكن عليها أن تحسم هذا الأمر قبل أن يتم زواجها منه رغمًا عنها، كما سلب منها أعز ما تملك غصبًا واقتدارا.
وأخيراً قد دخلت تبحث عنه فلم تجده، لاحظت الباب الذي يؤدي إلى الغرفة الملحقة مفتوحًا، عبرت من خلاله إلى الداخل، وجدته منهمكًا في تصليح هاتف، انتبه إليها فالتفت مبتسمًا وبترحاب قال لها:
– يا مرحب، أهلًا بعروستي.
حدقت إليه بازدراء من أعلى إلى أسفل ثم بصقت على الأرض، فأردف وما زالت الابتسامة على شفاه:
– مقبولة منك يا حب، على قلبي زي العسل.
استجمعت قواها لتخبره بشجاعة:
– ده نجوم السما أقرب لك زي ما أبويا الله يرحمه قال ليك، وأنا جيت عشان أقولك ابعد عن طريقي يا حمزة أحسن ليك.
ترك ما في يده ونهض مقتربًا منها فابتعدت إلى الوراء بتوجس، فابتسم لأنه يعلم برغم تلك الشجاعة الزائفة التي تظهرها إليه ما زالت تخاف منه فهذا ما يطمئنه إنها ما زالت تحت سيطرته ولن تحيد عنها أبدًا.
وإذا به يلقي عليها كلم,,اته ذات التهديد الجلي ويدور حولها كالثعلب قائلًا:
– بصي بقى يا حب، هجيبها ليكي من الآخر، انتي لو فضلتي مُصرة على رفضك ليا، اللي حصل ما بينا هحكيه لأخوكي وخالتي والجيران والحارة كلها، عشان لو ما بقتيش ليا ما تبقيش لغيري، وخدي عندك فضيحتك اللي هتبقى بجلاجل وعلقة م,,وت من جاسر أخوكي، وفي نظر الكل هتبقي مجرد واحدة لا مؤاخذة شمال.
صاحت بغض,,ب عارم ورفعت يدها لتهوي بها على خده:
– انت سافل وحيوان و…
قاطعها ممسكاً بيدها بقوة، وفي لحظة تحولت ملامحه من الهدوء إلي الوحشية، ومن بين أسنانه التي يجز عليها أخبرها:
– أول وآخر مرة تحاولي تعمليها، لأنها لو اتكررت هاك.سر لك إيدك، فكري شوية بالعقل هتلاقي جوازنا دا الصح.