ابناء يعقوب ج الاخير
ابناء يعقوب ج الاخير
ظهر إليه شابًا في نفس مرحلته العمرية، نحيل القوام، عيناه دائرية تغطي نصف وجهه، شعر يوسف بالفرح حينما رأي صديقه:
– ماجد!
عانقه وربت عليه فقال ماجد له:
– أنا رحت لك على البيت قالوا ليا إنك مش موجود، ورحت لك على المحل قابلني هناك عم عرفة وهو اللي قالي إنك عايش هنا، أولًا البقاء لله، ثانياً ليه سيبت البيت وعشت لوحدك؟
عقب على سؤالين صديقه:
– والدوام لله، بالنسبة لسبب إن أنا قاعد هنا دا محتاج شرح طويل وأنا بصراحة مش قادر أو بحاول أنسى
ولج كليهما إلى الداخل ثم ذهبا إلى غرفة الضيوف، كما تفهم ماجد ما يدور في رأس صديقه فربت على كتفه وقال:
– ولا يهمك يا چو، أهم حاجة جيت أطمن عليك وأعزيك وفي نفس الوقت جيت أحكي ليك خبر ممكن يضايقك وخبر تاني بدعي من ربنا إنك توافق عليه.
عقد ما بين حاجبيه وسأله:
– الخبر اللي بيضايق هو إن إدارة الجامعة عينت تلات معيدين، اتنين منهم ولاد دكاترة والتالت من معارف عميد الكلية.
هز رأسه بسأم وعقب قائلًا:
– كان قلبي حاسس.
– كلها وسايط وبالمحسوبية يا صاحبي، يعني لو باباك الله يرحمه كان ملى جيوبهم بالهدايا والشيكات مش بعيد كانوا عينوك دكتور على طول.
أخذ كليهما يضحك، يا لها من كوميديا سوداء!
توقف يوسف عن الضحك فسأله:
– طيب وإيه اللي أنت عايزني أوافق عليه؟
أخبره صديقه بحماس:
– طبعًا بتسمع عن شركات التسويق والشحن زي أمازون وغيرها، إحنا عايزين نعمل شركة زى الشركات دي، أنا عملت دراسة جدوى وحددت المبلغ اللى عايزينه هتبقى شراكة بيني وبينك، ومعانا شريك تالت هيساهم معانا بالفلوس وأنا وانت باقي كل حاجة، إيه رأيك؟
أخذ يفكر قليلًا، كم تمنى أن يمتلك عملًا خاصًا به، وبالتالي لا يعتمد على أموال والده، فسأله:
– حلوة جداً الفكرة، لكن لازم تكون متفق مع شركات كتير اللى هانكون وسيط ما بينها وبين العملاء، ومحتاجين لمندوبين لتوصيل شحن كل منتج مطلوب، وفوق كل دا مكان للشركة نفسها.
أخبره ماجد:
– اطمن أنا عملت حساب لكل دا، مستني بس موافقتك وشراكتك معايا بالفلوس وبإداراتك لأنك شاطر قوي في الإدارة.
أومأ إليه ثم انتبه إلي شيء فسأله:
– ما قولتليش صح مين الشريك التالت؟
ابتسم بفخر وأجاب:
– الـ business woman أية فؤاد.
صاح بتعجب:
– أختك!
– آه يا سيدي هي، آية ما شاء الله بقت fashion designer و make up artist قد الدنيا، وكمان هتساعدنا في شحن وتسويق أدوات التجميل وكل الحاجات بتاعة البنات دي مكسبها حلو جداً.