رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 4
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة 4
أغروقت عينا (زبيدة)بالدموع وهي تمسك يد (ثريا)قائلة:
-سامحيني ياثريا برحمة أهلنا والدم اللي بيناتنا …
عانقتها (ثريا )بحنان وهي تقول :
– مسامحاكي ياخيتي احنا مالناش غير بعض حتى لو اختلفنا مش هنهون على بعض ياهبلة ..
يلا همي بينا نروحوا لبتك اللي فرحتها مكسورة يانضري وأمها غايبة عنها يوم صباحيتها ، همي نفرحوا نوار اللي نورت داري وصارت كنتي ، واعملي حسابك من اليوم ورايح جعدتك هتكون معانا مش ههملك لوحدك بعد أكده ..
أدركت( زبيدة) أن( ثريا )لاتعلم شيء مما فعلته في حقها وأذيتها للبنات و(مهران) فزاد بكائها وحدثتها نفسها أن تكون أنانية وتبقي الأمر سرا لاتستطيع أن تجازف باخبارها الآن وقد عادت المياه إلى مجاريها وصفيت القلوب ، ربما يوما ما ستطلب صفحا آخر من أجل هذا .
________________
وقف( مهران) على بعد بسيط من بيت الجبالي وقد ربط حصانه إلى جذع نخلة في الساحة الكبيرة للبيت ، رفع هاتفه يحدث( ناتالي )وبعد قليل أتت للقائه فارتمى بين ذراعيها وقال :
– أريد أن أراها ، ساعديني رجاء ناتالي؟.
ربتت على ظهره وهي تقول :
-أتعلم ؟ ما يسعدني حقا هو أنك قد عرفت الحقيقة أخيرا ، فدوى تعذبت كثيرا وخافت كثيرا ..
ابتعد عنها وسألها بتقرير:
-كنت تعلمين إذا ؟
فردت :
-أخبرتني حين رأيتها في منزلكم بأسوان، كانت تحمل عبئا كبيرا بقلبها فأفضت به إلي وجعلتني أقسم ألا أخبرك، كل ما كان باستطاعتي فعله هو تحذيرك من ظلمها ولكنك لم تصغي وواصلت الشك بحبها لك .
قال بحزن:
– خيبتي كبيرة ناتالي ، الحقيقة لم ترحني بقدر ما زادت جرح قلبي ، كان بإمكانها أن تلجأ إلي لمساعدتها ..كنت سأحميها من العالم كله.. أ بهذا القدر لاتثق بي؟!
ربتت على وجنته قائلة:
– أنت عالمها ياصغيري ، يكفيها أن تكون بخير حتى لو كنت بعيدا عنها ، لو علم عمها بحبكما كان سيقت,لك وكانت سترمي بنفسها من ذلك الجسر مجددا .
جحظت عينا (مهران) وقال باستنكار :
الجسر ؟ مهلا ! أتعلمين لمَ رمت بنفسها من الجسر ليلتها ؟ أ كان السبب عمها ؟ هل قاما بأذيتها هو وإبنه ؟
توجهت ناتالي نحو الحصان تلاطفه تحاول أن تخفي نظرة الأسى بعينيها :
_ سمعتهما يتحدثان عن مقت,ل والدتها وتخطيطهما لقت,لها بعد زواجها من رحمان ونقلها جميع ممتلكاتها له ، انهارت تماما ، شعرت أنه لا أمان لها سوى بقرب والدتها فأرادت أن تذهب إليها ..