رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 4
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة 4
بعد مرور أسبوعين ….
إجتمعت أفراد العائلتين يحتفلون بولادة الطفل (فاروق عزام الجبالي) كما توافد أهل البلدة على منزل عمدتهم (عويس الجبالي) لتقديم التهاني، وقف (عزام)بينهم يحمل الطفل ويبتسم بفخر ، لاحظ الجميع تحول (عزام)إلى رجل آخر كليا ، يبتسم دوما وقد انخفظت عصبيته وصار متفهما وقابل للمناقشة والاستماع لأراء من حوله ، لقد غيره الحب و الأبوة .
بينما جلست (فضيلة)وسط النسوة ينشدن الأغاني الرائعة ويصفقن جميعا بتناغم،بينما ترقص بعض الفتيات إحتفالا بسبوع أول حفيد لعمدتهم.
“سموا المولود سعد الله إن شا الله يعيش إن شا الله ”
وضعن البخور على جمر متقد في المكان الذي ستتم فيه غربلة المولود ثم وضعن المولود في الغربال وقامت القابلة بالبسملة ثم تبخيره ، وبدأت(فضيلة) بتخطي ولدها(فاروق) بقدمها اليمنى ثم تعود إلى مكانها متخطية إياه رجوعا مرة ثانية، وهكذا حتى أكملت سبعة أشواط، بينما القابلة تردد: ” الأوله بسم الله، والتانيه باسم الله، والتالته باسم الله، والرابعه بسم الله، والخامسة باسم الله، والسادسة باسم الله، والسابعة يا بركة محمد بن عبد الله ”
بعد ذلك بدأت (سعدة) – والدة (فضيلة) – في دق “الهاون” مع هزّ القابلة الغربال بالمولود، قائلة:
– اسمع كلام أمك ،ما تسمعش كلام أبوك .
ثم قامت القابلة بهز الطفل ورفعه بين يديها و إعادته إلى الأرض وهي تردد:
-غربلة يا غربلة غربلتين وغربلة للقمحاية غربلة للفولاية غربلة للشعيرة غربلة للعدساية غربلة للرزاية غربلة للحلباية .
ثم تم رش الملح مصحوباً بأغنية..
يا ملح يا مليح يا ملح يا مليح يا جوهر يا فصيح يحطوك في النار تطرجع يحطوك في الماء تسيح يا ملح دارنا عمر ديارنا يا ملح دارنا كبر عيالنا كتر عيالنا.
وفي نهاية الاحتفال دعون للمولود بالسرعة في المشي قائلات:
-دارج يا فاروج دارج ، دارج يا ولد دارج دارج بين البيوت دارج على المساطب دارج وسط الغيطان دارج …
بينما جلست (بدارة) بينهم شاردة بفستانها الأبيض الأنيق الذي اختاره (مهران) من أجلها
فجلست جوارها (زهرة)قائلة:
-عجبالك يامرت أخوي.
أفاقت (بدارة)من شرودها ورسمت على شفتيها إبتسامة وهي تشير إلى بطنها المنتفخة بدورها قائلة:
-عجبالك إنتي كمان يازهرة ربنا يجعلها فرحة علينا جميعا .