رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 4
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة 4
لاح المنزل أمامهما فقال(عزام)بهدوء:
-إنتى زينة يابنت عمتي؟
هزت رأسها بصمت فأدرك أنها ماتزال تحمل في قلبها غضبا لتصرفه السابق معها ليردف بخجل:
-أني كنت عاوز أتأسفلك على اللي حوصل مني جبل سابج معرفش إتصرفت إكده كيف …لكن وعهد الله مكنتش هأذيكي ..
قالت(فدوى)بهدوء:
-خلاص ياعزام اللي فات مات أنا نسيت ..
توقف قائلا بلهفة:
-يعني سامحتيني؟!
هزت رأسها بإبتسامة هادئة ليقول مردفا:
-وعتفكري ف عرض الجواز ؟
إختفت إبتسامتها وهي تزفر بقوة واستأنفت السير مجددا قائلة:
-تاني ياعزام؟!
جذبها من ذراعها وقال :
– اصبري عليا أكده وفهميني ! مش رايداني ليه ، أتعاب يعني ؟ في للول جلت إنك رايدة ابن عمك وعشان إكده زمآنة و معتجبليش، لكن دلوك مايمنعشي ….
قاطعته قائلة:
-أنا رايدة حد زي ماقلت ، وبحبه ومش هجوز غيره لو استنيته عمري كله .
ظهر الإحباط على ملامح(عزام) وأطرق برأسه أرضا ،شعرت (فدوى)بالشفقة عليه ومع ذلك حاولت تغيير مجرى الحديث فقالت :
– ممكن أعرف ياعزام فضيلة عيبها إيه يخليك تحب عليها واحدة تانية؟
واصل (عزام )سيره وهو يعقد يديه وراء ظهره كما لو كان يفكر بإجابة يقنع بها نفسها قبل أن يقنعها ثم قال بملل:
-مفيهاش عيب واصل ، فضيلة بت عمي مرة زينة وعتحبني بس أنا محبتهاش ولجيت نفسي ميّال ليكي يافدوى.
سألته باستنكار وقد رسمت على وجهها ابتسامة شك :
– متأكد ياعزام؟
توقف ونظر إليها بحيرة وهو يقول :
-متأكد من إيه ؟
قالت:
-من إنك مبتحبهاش.
كاد أن يتحدث فأشارت إليه وأردفت :
– فكر قبل ما تجاوب ، فكر كويس عشان متخسرش ياعزام مراتك ست طيبة وجميلة وبتحبك زي مابتقول ،أينعم عصبية شويتين ومش واثقة من نفسها بس ده لإنها مش حاسة معاك بالأمان،جرب تديها الإحساس ده وهتلاقي واحدة تانية خالص، هتلاقي فيها اللي شدك لية جنب اللي أكيد حبيته فيها ..فكر في كلامي كويس ياعزام وصدقني مش هتندم.
لم ينطق بحرف وبدا شاردا فتقدمته ودلفت إلى المنزل بينما تبعها هو بعد لحظات غافلا عن عيون إشتعلت بنيران الغضب وهي ترى من شرفتها زوجها يعود متأخرا مع غريمتها .
******
وفي مكان آخر تفوح منه الأحقاد كجيفة مغدور مهملة ..
طرقات قوية على الباب جعلتها تسرع لتفتحه وما أن رأت زائرها حتى توهجت ملامحها :
-جبت جطره يامصيلحي ؟!