غيبات تمر بالعشق الجزء الثاني الكاتبة مروة محمد البطراوي
مروة محمد البطراوي الجزء الثاني

ذهب زيدان إلى المكان الذي اختارته ريحانة لمقابلته فيه ولم يجدها فتيقن أنها أرادت مماطلته من جديد فانطلق بسيارته إلى البيت وشاهد سمر وهي تحاول اقناعها ليندفع من سيارته بكل قوة جاذبًا سمر من ذراعيها محدقاً في عينيها بغضب قائلًا : هي قالتلك لا يا سمر هي مش عايزة تسمع هي حبت تدوق طعم الإنتقام على ايدي..
ثم ابتسم بخبث وغمز إلى ريحانة موجهًا حديثه إلى سمر قائلًا : بمعنى أصح عجبها ودخل مزاجها خداعي على الأقل بتمنه.
هزت ريحانة رأسها باستياء واستمعت إلى كلمات سمر وهي تؤكد له قائلة : إطلاقًا يا زيدان ريحانة عمرها ما هيعجبها وخصوصًا لما تعرف أنت اختارتها ليه، وأنا هقولها يا ريحانة هو اختارك لأنه ضامن…
لم تستطع إكمال كلماتها حيث قام بالقبض على كتفيها كاد أن يقتـ,,,,ـلعه بيد واحدة وتحدث بصوت كفحيح الأفعى قائلًا : كلمة زيادة وهوصي يعملوا معاكي الصح فهماني ؟ أي ان كان مين اللي بعتك حتى لو كان أمير.
ثم أشار بسبابته مكان عقلها قائلًا : عايزك تبقي كبيرة وعاقلة وبلاش تسمعي كلام حد تاني.
ثم قام برميها على الأرض بمنتهى الإذلال وابتسم بخبث لريحانة التي تحدق بعينيها فيما تراه ليجذب أنتباهها قائلًا برقة ومشددًا على حروف كلماته : منتظرك يا ريحانة قلبي في العربية.
فرغت ريحانة شفتيها بذهول وتحدثت فيما بينها قائلة : ماذا قال ريحانة قلبه تلك الكلمة الزائفة التي سمعتها من قبل من رجل أحمق ستعود تلك الكلمة مجددًا وينزف قلبي من جديد لماذا نعتني بريحانة قلبه هو الأخر. كانت كالمغيبة من تأثير كلمته ولكنها أنتبهت إلى تأوه سمر فهبطت إليها وأنهضتها وأوصلتها إلى سيارتها وهي تتنهد قائلة : أنا عارفة انك عندك كلام كتير وعايزة تقوليه بس صدقيني الكلام لا هيقدم ولا هيأخر هو مهددني بأعز إنسانة على قلبي فقضي الأمر.
عضت سمر على شفتيها بألم وركبت سيارتها. أما عن زيدان كان ينظر إلى ريحانة بكل ذهول كيف لها أن تفعل كل ذلك مع سمر وسمر تكرهها كل هذا الكره.
عادت إليه وجدته يجرى اتصالا ففتحت الباب وجلست بجواره وربطت حزام الأمان لتسمعه يحادث أمير قائلًا : أنت فين دلوقتي؟
رد عليه أمير بسماجة قائلًا : هكون فين يا حسرة أديني بجهز نفسي علشان الشغل بليل مش زيك بقا يا عم الخاطب.
ثم قطب جبينه قائلًا : إنما أنت بتتصل بيا ليه شكلك كده بيقول إنها مجتش صح؟
لم يرد عليه زيدان فقط صوت أنفاسه الغاضبة كان مسموعًا لدى أمير ليعض أمير على شفتيه ويهتف ببلاهة مصطنعة : زيدان أنت معايا ولا قفلت؟
أخذ زيدان يبحث عن رد ينفث به عما بداخله من ثورة ولكن عدل عن هذا واستخدم أسلوب المراوغة فقام بالرد بطريقة جعلت ريحانة تندهش حيث قال : يوووه يا أمير دايمًا كده ظنك سوء..
ثم نظر إليها وغمز بعينيه قائلًا لأمير : هي بس دخلت التواليت وأنا حبيت أكلمك أتسلى معاك بالكلام على بال ما ترجع.
استغرب أمير وعلم أن زيدان يتلاعب به حيث أثناء تحضير زيدان لكلماته بعثت سمر برسالة نصية إلى أمير لكي يقوم بتوصيلها إلى منزلها بعد مشاجرة زيدان معها ابتسم أمير بخبث قائلًا : هو أنت راكن عربيتك فين؟
رد زيدان بتوتر قائلًا : في الجراج بتاع المطعم سلام بقا لأنها جاية عليا.