غيبات تمر بالعشق الجزء الثاني الكاتبة مروة محمد البطراوي
مروة محمد البطراوي الجزء الثاني

واستطرد بغيرة وخوف قائلًا : ويمكن واحنا متجوزين الشوق يناديكي.
هزت رأسها بذهول من اتهاماته وتلميحاته لتزداد غضبًا قائلة : أنا عمري ما أخون يا زيدان أنت متعرفنيش كفاية علشان تحكم عليا.
ثم رفعت أنفا بشموخ قائلة : أنا لو بعرف أخون كان فات قصي أول واحد خنته في حياتي وبعدين أنت راجل صعب تتخان.
استشعر مدى غضبها منه واستشعر حلاوة جملتها الأخيرة أنه من الصعب خيانته ولكنه صدم عندما توجهت إلى الباب وفتحته وأشارت له بالخروج. لم يتردد للحظه وخرج فورا لاحساسه بمدى تسلطه عليها خرج لتقوم بسند رأسها على الحائط تحاول تسديد ضربات لها حتى تستفيق من الحاله التي مرت بها. تتمنى الهروب من الوعي إلى اللاوعي ثم جلست تتذكر كل فعل صدر منه وكل قول تفوه به حتى خبثه وعلقته في ذاكرتها جيدًا.
هبط درجات السلم وهو يتذكر كلماتها الأخيرة عن عدم خيانتها ولكن عليه أن يعرف جيدًا ما معنى أنها لو أرادت الخيانة لخانت قصي. نظر إلى المنزل من الأسفل هو بناية عادية ولكن أفضل من منزل والدتها لما تعترض على حياته المرفهة وهي ستعيش في منزل أفضل مما عاشت في منزلها أو منزل صديقتها أو منزل قصي؟ يكفيها أنه اختارها لسببين أن يهين عقلية والدته وأن يعوضها ولكن هل من الممكن أن يصدق حس أمير أن اختياره خاطئا ؟ لا ليس خاطئًا ما الذي يتبقى منها ؟ بعد ما مرت به حطامًا مجرد حطام وعليه إزالة هذا الحطام وسيكون بسهولة لأنه يمتلك كل شئ سيارته قادته إلى النادي الذي يمتلكه أمير دلف وطلب قهوة مما أثار استغراب العامل لأن المكان للمسكرات التي تذهب العقل وتقوده للنوم ولكنه فضل القهوة لكي يستفيق من الصداع الذي عصف برأسه جلس و أمال رأسه للخلف يفكر في قرارها الذي جاء بعد التهديد ويضع كل كلمات سمر وأمير بعين الإعتبار دلف أمير لينظر إليه وإلى القهوة بنصف عين قائلًا : مالك يا زيدان بتشرب قهوة في النادي مش عوايدك يعني..هي لسه مزرجنة معاك برضه؟
أمال زيدان رأسه إلى الأمام يتنهد قائلًا : بالعكس..دي وافقت بس بعد التهديد طبعًا.
مط أمير شفتيه قائلًا : بس معتقدش ده يزعلك.أهم حاجة إنها وافقت أنت أساسًا مكنتش متوقع إنها توافق.
لمح زيدان في عيني أمير الخبث في حديثه فسأله قائلًا : قصدك ايه ؟ .أنا وأنت لجأنا للتهديد ده علشان توافق وغير كده عمرها ما كانت هتوافق وأنا واثق في كلامي.
لوى أمير شفتيه بخبث قائلًا : وماله خليك واثق. بس فتح عينك ليها يا زيدان. بصرف النظر عن المحيط اللي هي جاية منه دي واحدة حبت بإخلاص وادبحت.
زفر زيدان بحنق قائلًا : أنا مش محتاج تعرفني هي قد ايه كانت بتحبه. افتكر هي كانت مرات قريبي وكنت بشوفهم دايمًا مع بعض ومش عايز أفسر ليك كنت بشوفهم ازاي.
هز أمير رأسه بامتعاض غير راضٍ عن تصميم زيدان وخرج بحجة متابعة سير الأعمال ولكن كانت حجته الأكبر هي مهاتفة سمر. كانت سمر بحالة يرثى لها تود إخبار قصي بموافقة ريحانة ولكن بذات الوقت تخشى منه ومن اندفاعه أخرجها من هذه الحالة اتصال أمير والذي ردت عليه بلهفة ليسألها بهدوء قائلًا : بلغتك الأخبار؟ السنيورة وافقت كنتي فين من ده كله يا هانم؟
أغمضت سمر عينيها بألم قائلة : حاولت يا أمير مفيش فايدة ده لو بيحبها مش هيبقى مصمم عليها بالشكل ده بدأت أحس أن كلام شذى صح.
ابتسم أمير بسخرية قائلًا : أنتِ مش ذكية يا سمر وزي ما قالت عمتك شكران عديمة الفايدة.
جزت سمر على أسنانها قائلة : بقا كده يا أمير طب أعمل ايه؟ كل واحد فيكم من ناحية أنت وعمتى أه أنت ممكن تسهلي أموري اني أتجوزه بعدها بس عمتى لا.
رد عليها أمير بكل ثقة قائلًا : قدامك فرصة أخيرة. هقولك تعملي ايه كويس بس مش عايز غلطة فهماني؟