خيوط العنكبوت ١

خيوط العنكبوت ١

❈-❈-❈
أسترد سليم أنفاسه بإفاقة شقيقه وقرر البدء في مخططه بعيدًا عن الشرطة، غادر المشفى متحججًا بعمله داخل الشركة وانه عليه الذهاب الان بعدما أوصل والدته وزوجته إلى الفيلا وظلت ميلانا بجانب أسر داخل المشفى، انطلق هو إلى وجهته المنشودة بعدما أجراء اتصالا هاتفيًا بشخص ما كان يعمل لدا والده وهو ذراعه الأيمن داخل الشركة وخارجها ولكن الرجُل ذلك كبر بالعمر وتقاعد عن عمله بعد وفاة والده مُباشرةً وجاءت اللحظة المنتظرة ليقابله ويعلم منه أكثر عن المافيا وزعيمها الغامض الذي لم يصل اليه حتى الآن ولم تقدر الشرطة الفيدراليه على الامساك به رغم كل ما حدث بـ نيويورك..
❈-❈-❈

الفصل الخامس
عندئذ صفا سليم سيارته أمام البناية التي يقطن بها الرجُل الذي هاتفه وتذكره عندما كان يعمل مساعد والده بالشركة ولم يلتقي به بعد وفاة والده فقد توارى عن الانظار ولم يسعى سليم لمعرفة وجده.
كانت البناية قديمة مُتهالكة، ترجل من سيارته وسار بخطوات حذرة يولج داخل العقار القديم الأيل للسقوط وصعد الدرج ببطء شديد بسبب الشروخ العميقة، طرق باب الشقة بالطابق الثاني ولكن لم ياتيه أي رد، زفر بضيق فمن الصعب أن يسكن أحد العقار وهو بهذا الوضع المُهلك، عاد أدراجه ثانيا وغادر البناية وهو يتطلع حوله لعله يجد شخصًا يسأله عن وجود صاحب العقار، زفر بضيق ثم اخرج هاتفه يتحدث مع الشخص الذي جلب له العنوان.
بعد لحظات كان يغلق الهاتف بعدما أستمع للطرف الآخر يخبره بأنه لم يعلم له عنوانًا أخر، قرر سليم أن يبحث عنه بالمنطقه لعله يعلم بوجوده بمكان ما.
وبالفعل بعد ساعة من وجوده وتسأل أحدًا من الجيران علم بأنه نقل لمحل سكن أخر وترك لهم عنوانه ورقم هاتفه لانه يعرض العقار القديم للبيع، نجح سليم في جلب العنوان المنشود وعلى الفور تحرك بسيارته إلى هُناك..
❈-❈-❈
أما عن “حياة” بعدما وجدت نفسها مُحاطة بجدران غرفة”سليم” شعرت بالاختناق ولم تعد قادرة على الحراك خارت قواها وسقطت بالفراش تنظر لسقف الغرفة بشرود لترا عيون جاحظة تتسع وتنظر لها تحدق بنظرات متوهجة كالنيران المُشتعلة تُريد ألتهامها، فقدت القدرة على النطق وتخشب جسدها بالفراش التصقت به بخوف وصدمة ورعب وفزع لم تستطع تحرير نفسها والفرار من تلك العينين المتربصة لها ولم تقدر على الصراخ لكي يأتي إليها من يُساعدها على التخلص منما هي فيه الآن، شُلت تمامًا والعيون تقترب منها ببطء شديد يحبس أنفاسها؛ كأنها مُكبلة بأغلال لم حديد تحكم قبضتها الفولاذية عليها وجدت الظلام يُحاط بها ولم تجد طاقة نور إلا العيون التي تحدقها بوهج مُستعر مُصرة على الاقتراب منها وفرض آذاها، وهي لا حول لها ولا قوة، شُلت تمامًا ونست ذكر الله كالمغيبة بعالم أخر مظلم، رأت نفسها تسير بطريق مملوء بالاشواك وكلما خطت خطوة تنسال الدماء من قدميها وتصرخ متأوة بالألم ثم تقف مكانها تنظر حولها بفزع ورهبة ورجفة قوية أحتاجت جسدها لتسقط في بركة عميقة هوت داخلها لتجد نفسها وحيدة داخل القعر محاط بها الاشواك التي تقترب من جسدها تتطوقه بقوة تكاد تُريد قتـ,ـلها ولم ترا داخله إلا السواد الدامس، أغمضت عينيها مُستسلمة لقدرها، لترا صوت هامس يلفحها بأنفاس كريه يهمس لها بفحيح العقارب قائلا بغلظة، “لن تنعمي بالراحة بعد اليوم، ستهلكين كم هُلكت ليليث “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *