خيوط العنكبوت ١
خيوط العنكبوت ١
❈-❈-❈
جحظت عيني سليم وهو يقرأ ما خطه والده وعندما وصلا لأسم جده الحقيقي “ألبرت” الذي أسلم وأنسب نفسه لعائلة زوجته أذا لا أصل لعائلة السعدني كما أوهمه والده من قبل
ظل يردد أسمه كاملا”سليم توفيق مختار السعدني” ثم ضرب بقبضته المكتب بقوة وهو غير مُصدق تمامًا لاسرار والده الخفية وعالمه الآخر الذي لا يعلم عنه شيئًا..
ترك سليم المذكرات الخاصة بوالده ثم غادر الفيلا متوجهًا إلى المشفى أولا للاطمئنان على وضع شقيقه
ثم يذهب إلى فيلته لرؤية والدته وعرض عليها تلك الصورة ليعلم هل والدته على علم بحقيقة جده ووالده وما الشخص الآخر الموجود معهم بالصوره..
❈-❈-❈
الفصل الثامن
صفا سليم سيارته أمام المشفى ثم ترجل منها وسار بخطوات واسعة يدلف لداخل، وصعد إلى حيث العناية لكي يطمئن على حالة شقيقه.
ارتدا ملابس التعقيم ودلف العناية برفق، ليجد شقيقه نائم محتضن زوجته تبسم في هدوء ثم غادر ثانيا العناية بخطوات بطيئة لكي لا يُقظهم ثم سار بخطواته يبحث عن الطبيب الذي يُتابع شقيقه ليعلم منه بأن أسر يتماثل الشفاء مؤشرات المخ والأعصاب سليمة لم يتاذى وهم مُسيطرين على حالة الصرع، ياخذ علاجًا يساعد على تخفيف النوبة الصراعية.
غادر سليم المشفى ثم قاد سيارته متوجهًا إلى الفيلا لكي يجلس مع والدته ويتحدث معهًا عن ماضٍ والده الذي عرفه وعن حقيقته الخفية التي لم يكن يعلم عنها شيء.
وفي غضون دقائق معدودة كان يدلف بسيارته داخل حديقة الفيلا، ثم صف السيارة وترجل منها، وهم بخطواته ليولج داخل الفيلا وعيناه تبحث عن وجود والدته.
كانت خديجة جالسة في غرفتها بعدما تركت حياة نائمة واطمنت من خفض حرارة جـ سدها، ظلت قابعة بغرفتها تنتظر عودة سليم ومن حين لآخر تنظر من خلف ستائر شرفتها تتفقد عودته، لتتنفس الصعداء عندما وجدته يصف السيارة ويترجل منها، تركت غرفتها لتلقي به وهي حزينة على غيابة عن المنزل ولم تتوقع منه أن يترك زوجته في أول أيام لها في هذا المنزل تقضي ليلتها وحيدة دون زوجها وتُصاب بالحمى، كما أنه لأول مرة يبيت خارج المنزل وهذا ما اقلقها يكفي الوضع الذي به شقيقه، نُجى من الموت بمعجزة الهية.
عندما لم يجد والدته بالأسفل، صعد إلى حيث غرفتها لتلتقي به واقفة على أعتاب غرفتها تنتظر قدومه، اقترب منها يقبل جبينها قائلا:
-صباح الخير يا أمي
ردت خديجة باقتضاب:
-صباح الخير يا سليم
تركته و دلفت غرفتها وهي تقول بجدية:
-تعال في اوضتي عايزاك
لحق بوالدته ثم أغلق الباب وتقدم بخطواته منها ينظر لها بغرابة وقبل أن تفتح خديجة فاها، اخرج سليم الصورة التذكارية القديمة وقربها إليها متسألا:
-عارفة حاجة عن الصورة دي
دققت خديجة النظر داخلها ثم التقطها من ابنها وعادت تطالعه بدهشة ثم قالت:
-اللي على اليمين باباك وهو شاب
ثم ضيقت حاجبيها ودققت النظر ثانيا، تسأل سليم عن الشخصين الآخرين ولكنها هزت رأسها نافية فلم تعرفهم ولكنها نظرت لابنها مُندهشة وقالت في تسال:
-جايب الصورة دي منين؟ دي باين عليها قديمة أوي
زفر سليم أنفاسه بضيق والدته لم تعرف شيئًا عن ماضي والده وإلا كانت علمت بالأشخاص الواقفين جوار والده.
رد بضيق :
-لاقيتها في الفيلا القديمة
-وانت بقى سبت مراتك لوحدها وفضلت في الفيلا القديمة لصبح
لم يشعر بالوقت بسبب المفاجأة الغير متوقعة ولم يدرك خطأه إلا عندما استرسلت خديجة حديثها قائلة بلوم:
-مراتك تعبانة من امبارح بالليل وحاولت أكلمك كتير ماردتش عليه
هتف بقلق :
-حياة تعبانة مالها؟
-كان عندها سخونية عالية وعملت لها كمدات طول الليل وهي بتترعش طول الليل، يادوب غمضت عنيها
ترك سليم غرفة والدته بخطوات واسعة وهو يشعر بالذنب بسبب ما مرت به حياة من تعب وهو بعيدًا عنها