لمن القرار ٢
لمن القرار ٢
………..
نامت تلك الليله مطمئنة ورغم انهاك جسدها إلا ان الراحه كانت تغمرها.. اليوم مدحها رب عملها، اليوم طاب خاطرها فطابت روحها التي هدها حسن بقسوته
تجمد جسدها تشعر بيدين تعبث بجسدها وصوت يُنادي اسمها.. ولكنها لم تكن تُريد ان تستيقظ من غفوتها الهادئه… ازدادت يداه جراءةً فأنتفضت مذعوره تتراجع للخلف تنظر اليه
– مالك اتفزعتي كده
واقترب منها بأنفاسه المخموره.. يمدّ يداه نحو جسدها
– بقيتي تتدوري وتحلوي يافتون
– ابعد عني… وهتفت غير مصدقه انه يحتسي الخمر
– انت سكران ياحسن
دفعته عنها فسقط مترنحاً فوق الفراش
– أنتي بتبعديني يافتون
ارتجف قلبها وهي تراه ينهض مُقترباً بعدما تمالك نفسه يرمقها بوعيد
– متقربش مني… مش هتلمسني ياحسن
تسمر في مكانه يُطالعها.. فتون الضعيفه تصرخ به
– بتعلي صوتك عليا يافتون… اظاهر انك نسيتي حرق رجلك
تحركت من فوق الفراش هاربه من أمامه ولكنه كان اسرع منها..
صفعها حتى خارت قواها واستسلمت لمصيرها بين ذراعيه
غفا بعد أن نالها منتشياً بسعاده برجولته الساحقه.. عضت فوق شفتيها المجروحه تكتم صوت شهقاتها تضم جسدها تطمئن روحها بأن الوحش قد تركها أخيراً
وبعدما كانت تطير في حلمها البسيط سقطت في بئر واقعها المظلم
…………..
مضوا اليومان دون أن تشعر بهما، يومان سرقتهما من الزمن عاشتهم وقلبها يؤنبها ورغم ذلك كان سعيد بل سعيداً بشدة
لوحت لهم بيدها بعدما هبطت من السيارة تحمل حقيبتها ووقفت بالقرب من الجمعيه الخيريه التي تُدرس فيها للأطفال
طالعها رسلان وهي تصعد سيارة الأجره زافراً أنفاسه بقوه.. حدقت به ميادة بعدما انعطفت سيارة الأجرة نحو الطريق الاخر
– متسمعش كلامها يارسلان واطلب ايدها من عمي عبدالله.. ملك هابله هتفضل سعادة مها على سعادتها.. ومها ولا خالتي عمرهم ماهيحسوا بيها
واردفت تمقت أفعال خالتها
– انا مش عارفه خالتو بتفرق بينهم كده ليه.. مش معقول حادثه مها عملتلها هوس… ما الحمدلله بقت كويسه ومافيش حاجه حصلتلها
مسح فوق وجهه المرهق يُطالعها.. يتذكر الحقيقه التي عرفها منذ سنوات من والدته
” ملك مش بنت خالتك.. ملك بنت من الشارع خالتك وعمك عبدالله ربوها وعطفوا عليها ”
لم يقتنع يومها بما تخبره به والدته.. فالجميع يعامل ملك بحب ولكن ما اكتشفه مع السنين انهم يعملوها بعطف وإحسان لا أكثر وهاهي الايام تريه.. والدته تسعي لابنة شقيقتها رغم اقتناعها التام بأن ملك فتاه يحلم بها الكثير وخالته تحبها ولكن ابنتها هي الأهم
– رسلان انت معايا
تحرك بسيارته دون حديث وقد احترمت شقيقته صمته وصوتها الراجي مازال يتردد في أذنيه
” بلاش يارسلان اوعدني اننا هنستني شويه لحد…” ولم تكن لديها كلمه أخرى تضيفها وماكان عليه إلا أنه احترم رغبتها لبعض الوقت لا أكثر