حلم ولا علم ج الاخير
حلم ولا علم ج الاخير
رواية “حلم ولا علم” للكاتبة منى لطفى” الحلقة الأخيرة
وصل ( امجد ) و ( هبة ) الى المشفى, اوقف ( امجد ) سيارته امام المشفى كيفما اتفق وترجل سريعا ليفتح الباب الخلفي حيث كانت ( هبة ) راقدة فوق المقعد الخلفي, حملها بين ذراعيه فيما هي تتأوه بصوت مكتوم من الألم , وهو يزفر من بين اسنانه وما ان وصل الى الاستقبال حتى صرخ عاليا:
– بسرعه .. هاتوا الدكتور .. بتولد!!
و فورا استدعى الموظف المسؤول الممرضة الخاصة بقسم التوليد والتى سريعا ما حضرت مع اثنين من المساعديْن ومعهم السرير النقال, و قد اخبروا الطبيب المناوب بوصول حالة ولادة مبكرة فيما اتصل ( امجد ) بالطبيب الذي كان يباشر ( هبة ) قبل تركها اياه فطمأنه انه سيحضر سريعا الى المشفى. وضعوها على السرير النقال وامسك ( امجد ) بيدها فيما شدّت هي على يده و نظرت اليه فمال عليها وسمعها تقول بصوت متقطع من الالم:
– ( امجد ) …ما تسيبنيش لوحدي ..انا .. انا خايفة !!
فشد على يدها بقوة وهتف بحزم:
– ما تخافيش يا قلب ( امجد ) مش هسيبك ولا يمكن اسيبك..
اتجهوا الى عنبر الولادة وادخلوها الى الغرفة حيث قاموا بتحضيرها, وقام الطبيب المناوب بالكشف عليها فأكد انها في حالة وضع بالفعل, ولم يمر الا دقائق حتى حضر طبيبها الخاص والذي كانت تباشر معه قبل تركها لأمجد, وما ان جهز الطبيب ليدخل ليباشر بعملية التوليد اذ بـ ( امجد ) يضع يده على كتفه قائلا بتصميم:
– معلهش يا دكتور بس انا عاوز احضر الولادة !!
نظر اليه الطبيب مدهوشا وهو يقول:
– نعم؟, حضرتك عاوز ايه؟!, فكرر طلبه فأجابه الطبيب مستنكرا:
– أ. (امجد) ما تخافش الستاف اللي معايا كلهم ممتازين وكويس ان حضرتك جبتها المستشفى هنا, انا بتعامل معهم من زمان ودي احسن مستشفى في البلد عندنا ..
قال ( امجد ) بعناد شديد:
– دكتور انا وعدتها انى مش هسيبها, وبعدين برّه الأب ممكن يحضر ولادة ابنه!
فقال الطبيب بحنق:
– ايوة ,بس الاب بيحضر دروس تدريب لكدا وبيعرفوه لما يكون في اودة الولادة يعمل ايه,احنا هنا الموضوع مش منتشر فا مش بنعمل كدا ..
أصر أمجد على الحضور فكتم الطبيب زفرة حنق والتفتت الى الممرضة قائلا:
– ادي الاستاذ اللبس اللازم علشان هيحضر الولادة ..
ثم نظر الى امجد متابعا:
– جمّد قلبك لأن الموضوع مش سهل زي ما انت فاكر …