حلم ولا علم ج الاخير

حلم ولا علم ج الاخير

لم تعي ( هبة ) شيئا مما حولها, كل ما كانت تشعر به هو الالم الشديد, وسمعت صوت الطبيب وهو يشجعها وهى تبحث بيدها عن اي شئ تشد عليه وفجأة اذ بيد قوية تعرفها جيدا تمسك بيدها وتشد عليها فنظرت قليلا الى العينين اللتان تنظران اليها من فوق الكمامة الطبية وكانا يبتسمان لها فحاولت الابتسام بدورها وفجأة داهمتها موجة ألم شديدة اندفعت اليها فقبضت بقوة شديدة على يده واذ بها تشعر وكأنها تدور في دوامة ثم صوت صراخ رضيع ولم تدر بأي شئ آخر مما حولها ….

فتحت ( هبة ) عينيها قليلا بينما تسمع اصوات من حولها , رفرفت بعينيها مرات عديدة حتى استقرت الصورة المشوشة امامها ورأت من يميل عليها مبتسما ابتسامة سعيدة وهو يمسك يدها مقبلا اياها و يقول:

– حمدلله على السلامة يا أحلى …ماما …

ابتسمت ابتسامة شاحبة هامسة بخفوت بصوت ضعيف:

– امجد, الله يسلمك…

ثم تابعتت بصوت ضعيف مُجهد قليلا ولكنه متلهف:

– هو فين يا ( امجد )؟, شوفته؟, شبه مين؟

جلس بجوارها على الفراش وهو لا يزال ممسكا بيدها وأجاب ضاحكا:

– هو مين ان شاء الله؟, انتِ بردو مش عاوزة تسمعي كلامي؟, اكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة, وانا اكبر منك ب 12 سنة!, احسبيها انتي بقه..

قطبت بحيرة وقالت:

– يعني ايه مش فاهمه .. علشان خاطري يا ( امجد ) اشوفه!

أجاب ضاحكا:

– هتزعل منك!, انتِ مصرة على هوّ ليه؟, مع انها في الحقيقة … هي!

شعّ وجهها بابتسامة سعيدة وهتفت وهى تشد على يده بيديها الاثنتين:

– صحيح يا ( امجد )؟, بنت؟

هز ( امجد ) برأسه ايجابا وهو يقول بإبتسامة عريضة:

– انا مش قولتلك من البداية انها هتكون بنت ان شاء الله؟ وزيّ القمر تمام.. زي مامتها, بس ايه دا؟!

قطبت ( هبة ) متسائلة:

– ايه؟

أجاب رافعا حاجبه الأيمن بإغاظة:

– انا ماكُنتش اعرف انى متجوز بطلة في الريست!

قالت باستغراب ودهشة:

– ريست؟!

علّق ضاحكا:

– ايوة الريست!, انتِ مسكت ايدي تقولي بتلعبي ريست ومصممة تهزميني!

فنظرت اليه بطرف عين وقالت:

– ماحدش طلب منك تحضر الولادة, كنت ممكن امسك اي حاجه او ايد اي حد تاني!

حدجها بنظرة استنكار هاتفا بحنق وهو يتخيل أن شخصا آخر كان من الممكن أن يكون مكانه ويمسك هو بيدها فتتشبث به كما فعلت معه!, هتف بقوة حانقة:

– حد؟, حد زي مين؟, هو فيه حد كان يقدر يقربلك وانا موجود؟!, يبقى هو الجاني على روحه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *