حلم ولا علم ج الاخير
حلم ولا علم ج الاخير
خرجت ( هبة ) من المشفى بعد بضعة ايام مصطحبة معها ( هبة ) الصغيرة, وكانت الفرحة لا تسع ( امجد ) وتملأ وجهه بإبتسامة فخر ذكوري بإبنته وزوجته الحبيبة, بينما يسير بجانبهما… امرأته وابنته.. حياته التى لن يفرط بها مهما كان ..
ما ان دخلا الى المنزل حتى تعالت الزغاريد من ( حسنية ) و ( سميرة ), واجتمع أفراد العائلة حولهما مباركين عودتها الى كنف العائلة مرة أخرى مع هبة أولى الأحفاد, ذهبت سعاد لإلقاء نظرة على تجهيزات الغذاء بينما جلس الجد ويوسف يتبادلون الحديث المرح, وتكفلت علا بالذهاب للتأكد من ترتيب جناح هبة وأمجد في حين كان علاء بالخارج, ابتسمت ( هبة ) وهي تجلس حاضنة ابنتها النائمة كالملاك بين ذراعيها, اقترب منها أمجد ومال عليها هامسا:
– بيقولو ان الولد لو بيشبه باباه اكتر يبقى الزوجة كانت بتحب جوزها اكترر والعكس لو بيشبه الأم يبقى الزوج هو اللي كان بيحب مراته اكترر, انا شايف ان هبة حتة منك.. يبقى مين فينا بأه اللي بيحب التاني اكتررر؟ والدليل موجود …
ضحكت هبة وما ان همت بالرد عليه حتى حضرت ( سميرة ) وتعبير القلق مرتسم على وجهها وهى تقول بارتباك:
– سي ( امجد ) معلهش.. فيه واحده مصرة تقابل حضرتك!
اعتدل أمجد واقفا بينما صمت الجد ويوسف فيما قال مقطبا جبينه:
– واحدة؟, مين دي؟, فركت سميرة يديها بتوتر وأجابت بخوف:
-الـ..الـ…
تنهد أمجد بنفاذ صبر وقاطعها هاتفا:
– الـ…. مين يا ( سميرة ) ما تقولي؟
فقالت سريعا:
– الانسة ( سارة )!
قطب حاجبيه بقسوة مخيفة وقال بينما عيناه تتراقص فيهما شرارات غضب ناري:
– مين؟, انا مش قلت ومنبه انه لو هوّبت هنا تطلبوا لها البوليس؟, انتو….
وإذ بصوت ضوضاء وجلبة ثم اندفعت أمامهم فتاة لم تعرفها (هبة) لأول وهلة, ولكنها ببعض من التدقيق عرفتها, واندهشت للتغيّر الذي طرأ عليها, فقد كانت مهملة المظهر ووجهها شاحب ليست كالتى كانت تراها قبلا وكأنها خارجة من مجلة ازياء, التفت ( امجد ) الى ( سارة ) وهتف بغضب متوحش:
– انت مافيش فايده فيكي؟, انا مش سبق وحذرتك اكتر من مرة انك تبعدي عننا؟, مش مكفيكي اللي حصل لكم؟, مستنية ايه؟, عاوزاني أموتك انتي وعيلتك واحد واحد المرة اللي جاية؟, لكن واضح كدا انه مافيش حل تاني معاكي!
قالت سارة ببكاء مرير: