ظلمات قلبه الاخير
ظلمات قلبه الاخير
ابتسمت حينها كالبلهاء بفرحة، و سعادة و قلبها قد رقص بداخلها من فرط السعادة… فاقت من شرودها على يد ارغد التي كانت تحيط خصرها يقربها منه بقوة يسأل اياها باهتمام، و حنو و هو يداعب ارنبة انفها بانفه
:- حبيبة قلبي بتضحك، و فرحانة ليه من حقي اعرف اللي مخليكي تمشي مبتسمة كدة.
ردت عليه، و هي تحاول ان نبتعد عنه؛ خوفًا من ان يراهما احد
:- بفتكر يوم ولادتي، و الكلام اللي قولتهولي… اوعِي بقا اشوف شروق، و كمان بابا اديله علاجه.
التقط شفتيها بنهم، و حب و هو يشعر انه قد نسى كل شي حوله… ابتعد عنها بصعوبة عندما شعر بحاجتها القارسة الى الهواء، و هو يتمتم قائلا لها بمرح
:- طب اعمل ايه ما تيجي نفك، و نخلع من كل حاجة و نقعد مع بعض عشان وحشتيني اوي.
فلتت منها ضحكة بصوت مسموع، قبل ان تردف قائلة له باعتراض
:- لا يا ارغد مينفعش هتاخر عشان خاطرى اسمع كلامي انهاردة بس بعدين يعني ا.. اخنا كنا لسة بليل بعد ما نومنا شروق ملحقتش اوحشك..
رد عليها بمشاكسة
:- ما هو بعد الضحكة دي، مش هينفه اسيبك بعدين اديكي قولتي بليل، و كنا يعني فعل ماضي يا ساقطة عربي انا عاوز الحاضر بقا.
دفنت وجهها في عنقه و هي تتمتم بخفوت، و خجل
:- ارغد عشان خاطرى طب اقولك هعوضك بليل كتير اوي اوي، و هسيب شروق مع مدام سميرة مش هاخدها انومها زي كل يوم…اوعي عشان خاطرى احسن حد يدخل..
همس داخل اذنها قائلا لها بحب، و جراءة
:- عرض مغرى بعدين الظفروص هي تنومها امال هي مربية ازاي دة انتِ اللي طول اليوم قاعدة بيها اصلا.
و اخيرا رفع يده من فوق خصرها برفق… و ابتعدت عنه هي بعض الخطوات الى الخلف، و هي تجيبه قائلة له بهدوء، و تعقل
:- ارغد انتَ قولت انها عامل مساعد مش اكتر، و انا كنت رافضة اصلًا و انتَ عارف هخليني مع بنتي براحتي مش هعتمد على اي حد.
اكملت بنبرة حزينة، و تنهيدة حارة تجمل العديد من الاسي
– محدش هيبقي حنين، و واخد باله منها قدى انا محدش هيعمل دور الام زيي.
التقط ارغد كفها يطبع فوقه قبلة رقيقة، و هو يردف قائلُا لها بحب
:- ربنا يخليكي لينا يا قلبي، و تربيها زي ما يعجبك انا خايف على صحتك انتِ، انتِ لسة والدة من شهرين بس.
ابتسمت في وجهه ابتسامتها المشرقة التي لا تليق سوى بها… عيونها كانت تلتمع بشغف، و حبٍ حقيقيان
:- و يخليك لينا يا حبيبي بعدين انا بقيت كويسة، و زي الفل… اوعَى بقا خليني اشوفها، و بعدها اشوف بابا عشان البس.
ابتعد بالفعل عن طريقها كما قالت له، و هو يتابعها بأعين تلتمع بالحب… بالفعل بدات تعد طفلتها ما ان انتهت حتى طبعت على وجنتيها عدة قبلات متفرقة صغيرة، و هي تمتم لتلك الواقفة امامها قائلة لها باحترام، و هدوء
:- هي نامت اول ما تصحى رني الجرس الموصل لاوضتي و هجيلها… ماشي يا مدام سميرة.
اومأت لها برأسها الى الامام،و هي تهمهم تجيب اياها باحترام..