ظلمات قلبه الاخير

ظلمات قلبه الاخير

اخرجت يسرية هاتفها لكن بكل اسف لم يكفي للتحدث مع ارغد فهو لم يوجد به رصيد كافي فاعادته لها، و هي لا تعلم ماذا تفعل لكنها رأت والدها يقف في الحديقة توجهت نحوه…. و هي تشعر بالتردد، و الخوف لكن لم يوجد امامها اي خيار اخر سوى هذا اردفت قائلة له بصوت جاهدت ان تجعله هادئ
:- ب..بابا ممكن تليفونك اعمل مكالمة معلش عشان مش عارفة تليفوني فين..
عقد شريف كلتا حطاجبيه الى امام و هو يشعر بالدهشة لكنه وضع يده في جيب سترته، و قد اخرج هاتفه اعطاه لها اخذته هي، و خطت بعض الخطوات بعيدًا عنه؛ كي لا يستمع ما تتحدثه…. و بالفعل اتصلت بارغد و اخبرته كل ما حدث معها شعر ارغد حينها بشعلةٍ من النار الملتهبة تتآكل في قلبه.. لكنه جاهد ان يكبته و يحاول ان يطمئنها قبل ان يغلق معها بالفعل.. قامت بحذف هذا الرقم من هاتف والدها و اعادته له..
“”””””””””””””””””””” باااااااك
فاقت اشرقت من شرودها على يد ارغد التي كان واضعًا اياها فوق كفها حتى وصل نحو احد المقاعد و اشار لها تجلس قائلا لها بصوت حاني، و هو يبتسم في وجهها ليُطمنَ اياها
:- اتفرجي يا حبيبتي على بلاوي كل واحد فيهم اتفرجي عشان دة وقتك، و حقك..
انهي حديثه و هو يومأ لها برأسه الى الامام اومأت له هي الاخرى و لم ترد عليه بل اكتفت بتلك الايماءة، و هي تشعر بانقباض قلبها داخل قفصها الصدرى لكن ما يطمنها، و يهدئها هو وجود ارغد بجانبها في هذا الوقت تعلم ان بوجوده لن يحدث لها هي، و طفلها اي شي…فهو مصد امان، و قوة، حياتهم..
التفت ارغد نحوهم توجه اولا نحو شريف الذي كان مازال مستمرًا مكانه يشهر بالصدمة، و الدهشة… و اردف قائلًا له بصرامة، و حدة…و هو يشعر بحمرة من الغضب بداخله
:- انتَ ملكش اي حق إنك ترفع ايدك على مراتي ابدا مهما مين، و تبقي ايه… اشرقت خط احمر للجميع مسمحش لحد يقولها كلمة، و قبل ما تكلم مراتي المحترمة كلم بنتك، و مراتك اللي ماشيين مدورينها من وراك… و لا في حد حاكمهم..
صاحت فايزة قائلة له بغضب، و صوت عالٍ…و هي تنهض من فوق مجلسها ترفع سبابتها في وجهه
:- اخرس متجيبش سيرتي انا، و بنتي على لسانك متجبش قذارة مراتك فينا… وريه يا ماجد الصور فرجوا على مراته، و هي في حضنك…خليه يشوف الملاك اللي بيدافع عنها…
انهت حديثها بضحكة ساخرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *