ظلمات قلبه الاخير

ظلمات قلبه الاخير

سلات هدايا

خرجت، و بالفعل سارت نحو غرفة والدها الذي كان مستيقظًا جالسًا على كرسيه المتحرك اقتربت منه و بدات تعطِي اياه بعض حبات الدواء الخاصة به قائلة له بهدوء
:- كدة خلاص يا بابا العلاج ناقصله اربع شهور كمان بالظبط بنفس الاستمرار، و المواظبة و بعدها الجلسات بتاعت العلاج الطبيعي، و هتبقي زي الفل.
التقط شريف كفها يضغط عليه بحنو، و هز يردف قائلًا لها بندم، و حزن
:- انا اسف يا بنتي اسف لو في مرة خذلتك، و جيت عليطي عشان اي حد… تعاملك معايا كدة و بالشكل دة و اهتمامك بيا… بيخليني اندم بتهتمي بيا اكتر من الممرضة رغم ان واحدة غيرك كان زمانها رمتني، و لا عبرتني حتى..
مسكت هي كفه الممسك بيدها الاخرى، و طبعت فوقه قبلة رقيقة قائلو لة بحب
:- انسى يا بابا انسى… انا الحمدلله قولتلك مش زعلانة منك قوم انتَ بس عشان تلعب مع شروق، و تجري وراها لما تكبر انت، و عمو عابد مش هتنازل عن كدة ابدًا..
ضحك شريف، و هو يردف قائلا لها بسعادة
:- ايوة نجري وراها و نلاعبها… و كل اللي هي عاوزاه تؤمر هي بس ربنا يخليها ليكي يا حبيبتي..
ابتسمت في وجهه بهدوء، و هي ترد عليه بحب
:- و يخليك ليها يا بابا هروح اجهز انا بقا عاوز حاجة..
همهم يجيب اياها قبل ان تخرج متحهة نحو غرفتها و بدات بالفعل تعد ذاتها لحفل الزفاف…
دلف عابد الغرفة الخاصة باسيا التي كانت قد انتهت من اعداد ذاتها بمساعدة بعض الميكب ارتيست المتخصصين افترب منها يحتضن اياها، و هو يردف قائلا لها بسعادة و حب
:- مبروك يا جبيبتي انا كدة اتطمنت عليكي، و على احوكي حسيت اني كدة عملت اكبر انجاز في حياتي..
ابتسمت اسيا بسعادة، و هي تزداد من ضمها عليه داخل حضنه بقوة قائلة له بحب
:- ربنا يخليك لينا يا اعظم، و احسن، و اجمل اب في العالم كله مش عارفين من غيرك كنا هنعمل ايه عقبال بقا ما تشوف ولادى زي دا شوفت بنت سي ارغد..
ابتسم عابد على مزاحها قائلا لها بحنو، و هو يضربها بخفة فوق راسها
:- اتعدلي يا بنت انتِ عروسة المفروص البنات تبقي مكسوفة مش انتِ بتفكرى في العيال من دلوقتي ااه منك يا محنناتي الله يكون في عون مالك الواد غلبان معملش حاجة في حياته تستاهل انه يحصل فيه كدة بس يلا هو اللي اختار محدش غصبه.

عقدت كلتا حاجبيها بدهشة قائلة له بتوجس، و هي تطالعه بنظرات متشككة
:- ليه يا سي بابا، و انا مالي هو انا في زيي و لا في حلاوتي انتَ ظالمني اوي خد بالك بعدين انا بنتك يا حاج مش مالك اللي ابنك ركز شزية و اقف معايا..
ضحك عابد معها، و قام بطبع قبلة حانية فوق جبهتها تاركًا اياها، و خرج مرة اخرى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *