ذكيه محمد ١
ذكيه محمد١
هتفت بخفوت :- ملوش داعي يا خالتي تعبتي نفسك ليه بس ؟
أردفت بتوبيخ :- بس يا بت أنتوا زي عيالي ، يلا أنا همشي و أبقي صحي حاتم علشان يفطر .
هزت رأسها بخفوت ، و غادرت الأخرى ، فوقفت هي تطالع غرفته ببعض الخوف ، و لكنها شجعت نفسها و توجهت ناحية غرفته ، و طرقت الباب ، و ما هي إلا لحظات حتى فتح هو الباب لتتراجع هي للخلف بخطوات سريعة قائلة بصوت يكاد يكون مسموع :- الفطار جاهز ..
هتف بصوت أجش :- ماشي جاي أهو .
بعد وقت كان يجلس أمامها ، يتناول طعامه بشرود ، و كذلك هي تبتلعه بصعوبة . هتف بهدوء شديد وهو يصب اهتمامه على الطعام :- إحنا دلوقتي مش هينفع نقعد مع بعض في بيت واحد ، كلام الناس هيكتر و هيقولوا حجات فارغة .
هزت رأسها توافقه الرأي قائلة :- فعلاً عندك حق علشان كدة أنا كنت ناوية أفاتحك في موضوع الشقة التانية بتاعة أمي الله يرحمها هنضفها و أقعد فيها .
[تم التعديل] بيده ب[تم التعديل] على الطاولة قائلاً بغضب :- شقة أمك مين لا مؤاخذة ! إنتي ملكيش شقق دي شقة جدي .
اتسعت عيناها بذهول قائلة :- يعني إيه ؟! أومال هقعد فين ؟ أنت إيه يا أخي حرام عليك ..
طالعها بخبث قائلاً :- و الله في إيدك كل حاجة .
قطبت جبينها بعدم فهم قائلة :- يعني إيه يا حاتم تقصد إيه بكلامك دة ؟!
أردف بمكر :- أقصد نتجوز منها نسكت الناس و منها تلاقي حل لمشكلتك دي .
نهضت بغضب قائلة بحدة :- أنت بتحلم سامع ؟ استحالة دة يحصل .
أردف بغيظ و تشفي :- خلاص شوفي بقى هتحلي مشاكلك إزاي و الناس هتقول إيه لما تعرف أننا عايشين في بيت واحد من غير جواز .
طالعته بقهر قائلة :- حسبي الله ونعم الوكيل ، بس أنا مش هرضخلك يا حاتم و أقبل باللي أنت عاوزه ، أنا هدور على شغل و لا الحوجة يا …..يا ابن خالتي .
أنهت حديثها و توجهت لغرفتها كالأعصار ، بينما ظل هو يتابع أثرها بغيظ شديد قائلاً :- ماشي يا رحيق وراكي و الزمن طويل ..
بعد وقت خرجت و هي ترتدي ملابسها السوداء ، و غادرت بغضب شديد منه ، و تدعو الله بأن يستجيب لها هذه المرة و تجد وظيفة تعول بها نفسها .
بعد وقت قضته في البحث و التنقل بين المكتبات و المحلات و لكن دون جدوى ، فجلست على أحد المقاعد بضجر و ضيق ، ففتحت حقيبتها تبعثر فيها بحثاً عن هاتفها ، لتلتقط أصابعها الكارت المدون به مكان عمل تلك السيدة التي قابلوها في الآونة الأخيرة.
وضعته نصب عينيها ، و أخذت تفكر بعمق و روية ، تشعر بالتخبط أتذهب لهناك أم تظل هنا ؟ و عندما لاح طيف ابن خالتها و غلظته معها ، و ما يود أن يفعله بها عند هذه النقطة هزت رأسها ب[تم التعديل] ، و من ثم وقفت بحزم و سارت لتقف على الطريق ، أوقفت إحدى سيارات الأجرة ، مقررة بحزم الذهاب لها في سبيل البحث عن الوظيفة التي ستكون بمثابة قارب النجاة لها من براثن ذلك البغيض