ذكيه محمد ١
ذكيه محمد١
ضحك مغلوباً على أمره قائلاً :- والله يا بابا مش عارف أقولك إيه ! دة إيه المبادئ العظيمة دي بس ! بقى الأستاذة الفاضلة مش عاوزة تتكلم علشان الموضوع ما يخصهاش ! أومال يخص مين يا حج ؟ بابا أنت طيب وعلى نياتك ، أنت ما تعرفش بنات اليومين دول و بيفكروا في إيه؟
أردف بغيظ :- ما يهمنيش أنا كل اللي يهمني مصلحة العيلة .
أردف بعدم تصديق وهو يشير لنفسه :- ودة طبعاً على حسابي أنا !
نظر بعيداً يهرب من مرمى عينيه قائلاً بصرامة :- أفهم زي ما تفهم ، بس إياك تصغر من قيمتي قدامهم ، أنا أتفقت مع أبوها .
نهض قائلاً بسخرية :- يبقى أعمل إللي عاوز تعمله ، أظن رفضي أو موافقتي مش هيفرق .
أنهى كلماته و خرج كالمدفع ، يطوي درجات السلم من تحته ، و يسب بداخله جنس حواء ، ذلك النوع المخادع والماكر خلف قناع البراءة ..
هتفت والدته التي كانت تلتزم الصمت منذ البداية :- ما براحة على الواد يا حج ، مش كدة بردو .
أردف بضيق :- أديكي شايفة دماغه الزفت ، أعمل معاه إيه يعني ؟! استرها يا رب و جيب العواقب سليمة.
أردفت بضيق :- بس يا حج دي مش جوازته ، آه هي بنت أخوك و مقولناش حاجة بس كان ودي أجوزه واحدة يكون هو أول بختها مش مرات أخوه ، و بعدين إزاي عاوز تتستر على الفضيحة دي وابني يلبس الليلة لوحده ذنبه إيه؟
زفر بغيظ ، يشعر بالتخبط ، ولكن عليه المضي قدماً ، فنهض من مكانه قائلاً بهدوء :- أنا نازل تحت الوكالة ، و بعدين لما الأمور تهدى هنقعد و نتفق على كل حاجة ، و ربنا يستر ميكونش حد علم بالموضوع فنلمه بسرعة .
_____________________________________
وصلت بوقت قياسي للمشفى ، و دلفت مهرولة لغرفتها ، فتحت الباب فوجدت آلاء تجلس على مقعد بجوار رحيق التي بدنيا غير الدنيا.
هتفت بقلق :- مالها يا آلاء الدكتور قال إيه ؟
هتفت بحزن :- قال إن عندها إنهيار عصبي ، و لسة ما فقتش .
جلست على الجانب الآخر، و نظرت لوجهها الشاحب قائلة :- طيب الدكتور ماقلش من إيه ولا حتى إنتي تعرفي السبب اللي خلاها توصل للحالة دي ؟!
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا ما أعرفش أنا كنت مستنياها و فجأة لقيتها جاية عليا معيطة و يدوب بقولها في إيه وقعت من طولها علطول .
مسدت على يدها برفق قائلة بتعاطف :- يا حبيبتي ! بس تقوم و نبقى نعرف مالها .