ذكيه محمد ١
ذكيه محمد١
اهتز هاتف رحيق بحقيبتها ، فأخرجته سريعاً ، و أجابت على الفور ليأتيها صوت الأخرى :- رحيق إنتي فين ؟ ليه ما وصلتوش لحد دلوقتي ، وإنتي عارفة إننا معانا مقابلة مهمة النهاردة !
هتفت بصوت متحشرج :- معلش يا مدام سندس بس أصل رحيق تعبانة وفي المستشفى.
نهضت من مكانها قائلة بفزع :- بتقولي إيه؟! تعبانة ! طيب أنتوا فين ؟ و. …و عندها إيه ؟
أجابتها بحزن :- الدكتور قال إن عندها صدمة عصبية، هي وقعت في الشارع و ما اعرفش مالها .
أردفت بسرعة وهي تلملم متعلقاتها :- طيب أديني العنوان أنا جيالكم حالاً ..
ما إن أملتها العنوان ، قفزت في سيارتها وانطلقت إلى وجهتها بسرعة ، فهي منذ أن وطأت قدمها إلى الشركة ، و هي تعتبرها بمثابة شقيقة لها ، وكذلك آلاء ….
______________________________________
يجلس بوجه متجهم ، يتناول طعامه بشرود، و حديث البارحة يعاد مراراً و تكراراً في ذهنه يجلده في كل مرة ، كان الصمت هو المتحكم الوحيد في تلك الجلسة ، إلا أن قطعه موسى قائلاً وهو يسلط أنظاره على ابنه :- إسلام أنا مرضيتش أعاتبك على اللي عملته قدام الجماعة فوق ، وانك حرجتني قدام أخويا ، وأن إزاي ابني عادي بيكسر كلمتي و ما بيهمهوش حد .
هتف بغيظ مكبوت :- أنا آسف يا بابا أنا ما أقصدش أبداً أقلل منك ، بس اللي أنت بتطلبوا مني دة بصراحة فوق طاقتي ، وما أقدرش أنفذه .
أردف بروية :- بص يا ابني أنا عارف إنك مظلوم في الحكاية ، و ملكش دعوة بأي حاجة بس لما الأمر يمس عرض أخوك لحد هنا و كفاية ، يا ابني الناس ما هتصدق و هتقعد تلت و تعجن ، اللي هتعمله دة لمصلحة الكل .
أردف بغيظ :- حضرتك وأنا ذنبي إيه أتقرطس بالشكل دة ؟!
تنهد بضيق قائلاً بدفاع :- إسلام اياك فكرك يوديك لحاجة غلط في حقها .
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- نعم ! دة اللي هو إزاي معلش ؟! واحدة جايبينها من شقة واحد غريب هيكون بيعملوا إيه يعني !
ثم ضحك بتهكم قائلاً :- لا شكلها مش ساهلة قدرت تقنعك إنها بريئة، لا هايل للفنانة .
جز على أسنانه بغيظ قائلاً :- ياض متبقاش زي أيوب قفل كدة ، و تظن فيها الوحش .
أردف بانفعال :- يعني أنا بتبلى عليها ! أومال تسمي اللي شوفناه دة إيه ؟
مسح على وجهه ب[تم التعديل] قائلاً :- تصدقوا بالله دماغكم دي كلها زفت ولا واحد راضي يريح التاني ، مريم مش راضية تتكلم لأن واضح أن الموضوع ما يخصهاش وطالما كدة يبقى استحالة تتكلم في اللي ما يخصهاش لو مشيت السكينة على رقبتها ودة مربط الفرس ..