ظنها دميه بين أصابعه ج الاخير

ظنها دميه بين أصابعه ج الاخير

والجواب كان معروف وصاحبة اليد لم تكن إلا سهير الطامعة.. ما يمنعه عنها هو
– ليلى لسا قاعده في المطبخ بتنقله الأسئلة، بنت حلال والله يا بيه, مش قولتلك عطفك عليها هيرجع عليك بالخير.. واه سيف بيه بدء يتحسن خصوصا إنه متعاطف مع حكايتها..وديما يسألها كانت عايشه إزاي في الملجأ وليه عمها رماها السنين ديه كلها لحد ما مات

ارتشف عزيز المتبقي من قهوته يستمع للعم سعيد..
غادر العم سعيد بعدما انتهى السيد عزيز من ارتشاف قهوته وعاد بأدراجه للمطبخ.. ينظر لمقعد ليلى الفارغ وعلى ما يبدو إنها انتهت من تدوين الأسئلة وصعدت لأعلى لتعطي له جهاز الحاسوب والأوراق

وضعت الأوراق وجهاز الحاسوب ثم غادرت وتركته يُكمل دروسه بعدما شكرها ممتنًا ما تفعله معه يُخبرها أنه يراها شقيقة له وليتها كانت بالفعل شقيقة ..
سحبتها أقدامها نحو الردهة التي تفترق من هذا الرواق، لقد جائتها الفرصة لتنظر لتلك اللوحات المعلقة بنظرة ليست خاطفة كما نظرت إليها من قبل عندما صعدت لتنظيف الغرف.

وقفت هذه المرة مبهورة عندما تنقلت عيناها بين اللوحات تتسأل بصوت مهموس, أيعقل أن هذا الرجل هو من رسمهم
استمرت في تحديقها ورغمًا عنها كانت تتجسد صورته أمامها
شيبته الوقوره التي لا تظهر سنه الأربعين، تلك الهالة المحيطة به كلما التقطته عيناها، نظراته التي ترجفها ولكنها تشعر خلف تلك النظرات أخرى دافئة.

اغمضت عيناها تزفر أنفاسها في حسرة، فلما لم يكن هذا الرجل عمها وغمرها بحنانه، لما كان لها عم قاسي تركها في ملجأ رغم ثرائه
نفضت رأسها بقوة حتى تطرد تلك الدموع التي علقت بأهدابها، فعمها رجل دنئ رمى لحمه، وهى التي كالمغفلة نسجت أوهامها، تظن إنها عندما تأتي لمنزله شابه جميله سيفتح لها ذراعيه ويندم على تركه لها ، ولكنه مات دون أن يُفكر فيها حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
التفت بجسدها حتى تعود للمطبخ وتأخذ تلك السندوتشات التي أعدها العم سعيد بيديه لها وترفه عن نفسها مع التلفاز الذي جلبه لها العم سعيد، ولكن شهقة مذعورة انفلتت منها تُحملق بذلك الواقف هاتفه
– عزيز بيه
التصق جسدها بالجدار بعدما خرج اسمه من شفتيها بتعلثم وخشية..
نظراته ارجفتها, وتعلقت عيناها به وقد انفرجت شفتيها بانفراجة بسيطة وخرجت أنفاسها في تسارع
– بتنسي ديما حدودك يا ليلى وده عيبك
ازدرت لعابها تخشي من حديثه أن يكون علم بتجولها بحديقة المنزل ليلًا منذ أن وطأت قدماها هذا البيت
– أنا سلمت سيف بيه الورق وخرجت من الاوضه علطول
بتعلثم وضحت له سبب وجودها بالأعلى تزدرد لعابها، اشفق عليها من نظرة الذعر التي احتلت مقلتيها.. فأشار إليها بأن تنصرف من أمامه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *