ظنها دميه بين أصابعه ج الاخير

ظنها دميه بين أصابعه ج الاخير

مالت نحوها مشيرة تزيح لها خصلاتها حتى لا ينتبه عليها أحد وقد تحولت ملامحها للشر وتغيرت نبرتها الناعمه لأخرى تحمل الوعيد
– لو متحركتيش بهدوء مع الباشا ورضيتي مزاجه.. أنت عارفه اللي هيحصلك..
– هفضل واقف كتير
تمتم بها صالح الذي لم يكن يخفي عليه ما يحدث، فتعلقت عينين يزيد به بدهشة أشد… صالح لا يختار إلا من تكون راضية بالأمر

تقدمت نحوه زينب بشفتي مرتعشتين تنظر نحو مشيرة التي رمقتها بنظرة خاوية ارجفتها.

اجتذبها صالح بعدما ضجر متوعدًا لمشيرة على كذبتها.. بأن الفتاة راضية بالأمر ولكنها خجله بسبب تربيتها في دار أيتام.
ظلت الصدمة مرتسمة فوق ملامح يزيد، فصالح لا يقضي ليلته الأولى مع أي امرأة يتزوجها إلا هنا
التف يزيد بجسده نحو مشيرة وصبري الذي اخذ يحذرها بخفوت من توابع تصميمها على هذه الفتاة
– أول مرة متعرفيش تختاري للباشا صح يا مشيرة.. وأنتِ عارفه الباشا لما يحس إن حد بيضحك عليه

ابتلعت مشيرة لعابها في خوف لعلها ترطب جفاف حلقها، لقد راهنت على هذه الفتاة..
– البنت خايفه يا يزيد بيه.. ما أنت عارف ديه أول مرة
حدقها يزيد بنظرات ماكرة، فجميعهن كانوا أول مرة لهن
– بكره نعرف جواب الباشا يا مشيرة
….
داعبت ابتسامة خفيفة شفتي ليلى التي أخذت تُحدق به وهو يضع لها المرهم المرطب ويُدلك لها راحة كفها برفق
رفع عيناه نحوها وهو يعلم بتحديقها
– الوجع هيخف..
اماءت له ليلى برأسها، فالوجع بالفعل قد زال تحت لمساته الحنونه..
ابتعد عنها عزيز بعدما شعر أنه يفقد سيطرته على نفسه معها
“الفاتنة الصغيرة والعجوز ” هكذا سخر به عقله حتى يفيق من سحرها
– شكرًا
خرجت أحرف كلمتها في همس، فالتف عزيز نحوها قبل أن يُغادر المطبخ يومئ لها برأسه بابتسامة هادئه سرعان ما اختفت واحتل الجمود ملامحه
– كان نفسي يكون عمي حنين زيك يا عزيز بيه .. زي ما اسمه زي اسمك.. هو أنا ينفع اقولك يا عمي مره واحده بس..
….
اطرقت زينب رأسها أرضًا بعدما دلفت خلفه الشقة التي لم تنتبه على شئ بها، خانتها دموعها رغم صوت مشيرة الذي يحمل الوعيد يتردد صداه داخلها
– قربي
تمتم بها صالح بعدما القى بسترته فوق الأريكة وفك بضعة أزرار من قميصه واسترخى بجسده يفرد ذراعيه على ظهر الأريكة
– هتفضلي واقفة عندك كتير
خرج صوته هذه المرة بنبرة أشد، جعلت أوصالها ترتعد..تلعق شفتيها حتى تتوقف عن البكاء
زفر صالح أنفاسه بقوة، أكان ينقصه صغيرة مثلها.. تبكي إليه
– هحاول أصدق إنك خايفه..
رفعت عيناها المذعورتين نحوه ، فصوته الأجش أعاد إليها نبرة مشيرة المتوعدة وأنها ستدفعها لداخل جدران السجن الذي جعلتها تُجربه
– قربي يا زينب واختاري أكون لطيف معاكي..
خرج صوته هذه المرة بنبرة لينه مما جعلها تجر خطواتها نحوه بصعوبة تزدرد لعابها
– مقولتيش لاء ليه على حاجه مش عايزاها
عادت دموعها تنساب في صمت، حاولت إخراج صوتها ولكن صوت مشيرة المتوعد كان يتردد داخلها
– عارفه أنا دفعت فيكي كام
هزت رأسها تُخبره بالمبلغ الذي ابلغتها عنه مشيرة، فتعالت ضحكات صالح.. يتسأل داخله هل لهذه الدرجة هى ساذجة ولم تعرف ما دُفع فيها
– تحبي اعرفك أنا بنفسي
اتسعت عيناها في صدمة وهى تسمع المبلغ المتفق عليه، كاد أن يخرج صوتها في تساؤل ولكن خرجت شهقتها وهى ترى نفسها فوق فخذيه
– مذهوله كده ليه، عمرك ما سمعتي المبلغ ده
– أنا مش عايزه فلوس
تمتمت بها بلسان ثقيل من شدة خوفها وهى ترى يديه تسير فوق ذراعيها يدفن وجهه في عنقها
– الفلوس ادفعت يا زينب.. إحنا مش بنلعب دلوقتي
سقط ثوبها كما سقطت هى في خيوط لعبه كانت أكبر منها..
لا تعرف متى وكيف كانت فوق الفراش في تلك الغرفة التي لا يُنيرها إلا نور خافت, وجسده يجثو فوق جسدها مُقيدًا حركة جسدها
وصرخة خرجت منها تُخبرها إنها أصبحت مثلهن، عاهره فوق فراش من اشتراها
ابتعد عنها ينظر إليها بنظرة غامضة يرفع انامله يمسح دموعها
– الموضوع مش هيكون صعب بعد كده
وليت روحها غادرت جسدها قبل أن تسمعها، اطبقت فوق جفنيها تُحرر تلك الدموع التي غزت مقلتيها.. فليتركها ترثي حالها قليلًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *