أحلام

أحلام

-بس..
-ولا كلمه…يلا.
وقفت قدام المرايه، بصيت بذهول، كنت لابسه فستان قالتلي إنه فستان شقه، كان لونه نبيتي ساده، كان شعري مفرود، و…
-إيه الأحُمر الفاجع ده؟
-ده جميل أوي عليكِ
شوفتي شعرك بقي حلو إزاي لما إتفرد؟
يعني الشعر الأسود الطويل ده يتداري كده برضو
-الفستان ضيق حاسه إني هقع على بوزي
ضحكت-بوزك؟
طيب تعالي تعالي
-إيه ده؟
-ده برفان ريحته جميله
-صُح ريحته مفحفحه و حلوه
-طيب أسيبك أنا مع ريحته المفحفحه و أمشي
-رايحه فين عاد؟
-جوزك زمانه على وصول، و أحمد كمان زمانه جاي ف همشي و أبقي أجيلك بكرا
-طيب ممكن ألبس العباية فو…
-عباية؟
أحلام أب.وس إيدك كفايه الولا هيتجوز عليكِ
-يتجوز عليا؟
-دي أقل حاجه يعملها
-بس أنا مكسوفه أجعد كده جدام نفسي ما بالك بسي زين؟
-أنا ألحق أروح قبل ما أتجلط منك ده الله يعين زين، سلام.
سمعت صوت مفاتيحه هو و بيفتح الباب، كنت جاعده على الكرسي.
كح-أحم..السلام عليكم
-و عليكم السلام
-أسف والله أحلام ما قتـ,ـلتليش على أنه في ضيوف عندنا، أكيد إنتِ جارتنا…أمال فين أحلام؟
إتلفت ليه-أني أحلام يا سي زين
-ونبي؟
إبتسمت-أه والله أني
-إنتِ حاطه روچ يا أحلام؟
-إيه وحش؟
-لاء بس مستغربك، إنتِ من إنتي بتلبسي كده؟
و فين عابيتك المقدسه!
-ما هي الست مروة جارتنا قالتلي إني لازم ألبس كده عشان..
-عشان إيه؟
-عشان متتجوزش عليا و عشان..
ضحك-و عشان إيه تاني؟
-و عشان إني مراتك
حط إيده علي شعري-شعرك جميل أوي بلاش تربطيه تاني خليه مفرود
إبتسمت-حاضر
أحم ممكن أطلب منك طلب يا سي زين؟
-مش قولت إني زين بس

-قصدي ممكن أطلب منك طلب يا زين؟
-إيه؟
-ممكن نجعد شويا فى البلكونه؟
يعني كوبايتن شاي تحت السماء ف الجو ده هتبقي حاجه حلوه أوي
-هروح أغير هدومي و نقعد.
“‏البقاء بجانبك أمرٌ حنونٌ ودافئ جداً”.
-القمر إنهارده بدر

-كأنه بيضحك
-ذيك كده؟
ضحكت-إني؟…إني جمر؟
إبتسم-لاء
بصيت لتحت بحزن و كنت هخرج من البلكونه فى شدني من إيدي-أحلي من القمر.
بصيت على إيده، لمست إيده دُوبتني دُوب ذي حته البسكوته ف الشاي والله، بصيت على إبتسامته إلي كانت مزينه وشه، معقول القمر ده جوزي؟
معقول القمر ده جمبي؟
قعدت نص عمري أحلم بلحظه ذي دي و اديه جمبي!
نظرة عينيه كان فيها حاجه مفهمتاش بس ملقتش فرصه أحسن من دي عشان أسئله و أرتاح من الهم إلي فوق صدري ده.
-زين
-إيه؟
-إنت إتجوزتني ليه؟
-عشان بنت عمي
إتكلمت بحزن مكتوم-بس؟.
كأني جلبي إنشق نصين، مفيش أسوء من إني السِت تحس إنها مش متشافه، إنها مش مطلوبه، إنها سراب، إنها و لا حاجه بنسبه للراجل إلي بيكونلها كل حاجه.
-إيه حالتك دي…إنتِ معيطه؟
إترميت فى حض.نها-مش شايفني ي مروة، تعبتي نفسك فى تزين واحده مش متشافه.
-إمسحي دموعك دي و ركزي معايا
-متتعبيش نفسك، أنا خلاص هخليه يطلجني، خليه يفرح بشبابه و يتجوز إلي تليق بيه
-بطلي هبل، تبقي غبيه لو سيبتي إلي بتحبيه
-أبجي غبيه لو مسبتش واحد مبيحبنيش
-إلي بيحب بيحاول متبقيش ضعيفه
-أحاول فى حاجه مفيش منها رجا ليه؟
إني إنسانه لحم و دم و كرامه!
-هقولك ع آخر حاجه و لو منجحتش هبقي معاكِ و مش هنحاول تاني أبدًا.
الحُب أبسط من إنه يتخطط له، أبسط من كل العُقد إلي حواليه دي، الحُب بسيط، بسيط والله!.
-أنا نازل المستشفي يا أحلام محتاجه حاجه أحبها أنا وجاي؟
-سلامتك يا سي زين
-مش كنا بطلناها سي زين دي و بقي زين بس؟
-أحم..كنت عايزه أنزل البلد، يعني وحشتني أمي و هي كانت بعافيه شويا بقاله فتره
-و بعدين؟
-بصراحه أنا قررت أشيل الحَرج عنك
-مش فاهم؟
-هطلب من أبوي أنه يطلجني، هقله مش رايداك، نقف قدامه حتي لو رفض، مرضاش ليك الحزن يا بن عمي، إنت تستاهل تقابل واحده حلوه ذيك كده، تدخل جلبك و تملاه فرح و ونس، من حجك تحب أصله إحساس حلو حتي لو فيه شوية حزن علر وجع بس والله جميل جوي، أحلي إحساس ممكن يتحس فى الدنيا، حرام عليا أحرمك منيه
-أحلام إنتِ…
-بعت ل مصطفي أخويا هو كان نازل البلد اجازه من الشغل بعد يومين، هنزل وياه بلاش تتعب نفسك
قرب خطوة-إنتِ مش فاهمه…
رن تليفونه ف وقف مكانه و فتح-أنا جاي حالًا ربع ساعه و أكون عندك.
وشه عرق و بان عليه الحزن، إتخضيت من حالته-زين إنت كويس؟
-محمد صاحبي
-ماله؟
نزلت دمعه منه-عمل حدثه.
طلع يجري، ووقفت مكاني متكتفه، محمد صديقه الوحيد، فأكيد دلوقتي حزين عليه طيب أقدر أطبطب عليه و أكون جمبه كِيف!
-كده متردش على تليفوناتي يا زين، جلبي وقع فى رجليا من ساعة ما خرجت.
حض.ني وعيط، كان بيعيط بصوت، كِيف إلي صحي من نومه ملجاش أمه جاره مثلًا، حسيت إني جلبي وجعني جوي، حسيت إني عايزه أدخل جلبه دلوقتي و أشيل الحزن إلي فيه، مش سهل راجل يعيط ما بالك بقي لو صعيدي؟!
طبطبت على ضهره فإتمسك بيا أكتر-محمد إنت كويس؟
طمني يا زين و متعملش فيا كده، أنا جلبي هيجف من حالتك دي، أب.وس يدك طمني
حض.ني أكتر لدرجه إني حسيت عضمي إتكس.ر من ضمته، إتنهد و إتكلم بصوت متقطع من وسط دموعه-محمد فقد بصره.
قعدنا على الكنبه ف راح فى النوم، سندت رأسه على رجلي و قعدت أمشي إيديا على شعره، ملامحه باين عليها الحزن، طيب أعمل إيه عشان ترجع ضحكته تاني؟..
مش مستحمله أشوفه بيتوجع، مش مستحمله أشوفه حزين، مش مستحمله والله.
-الدكتورة بتاعه قالكم إيه؟
-إنه فقدان بصر مؤقت
-يعني هيرجع؟
-إحتمال ضعيف للأسف
-مين قال كده
-الطِب
مِسكت يده-أديك قولتها الطِب مش ربنا، ربنا قادر فى غمضة عين يردله نور عينه، ربنا قادر يا زين يبقي نيأس و نحزن ليه؟
طلما الموضوع عنده فوق يبقي منخافش، مينفعش نخاف أو نشيل الهم، ربنا أرحم بيه من أمه، أضحك عاد
إبتسم فى إتكلمت بفرحه-أيوا كده كأني الدنيا كلها ضحكت والله، يلا بقي خد الأكل ده
-لمين الأكل ده كله؟
-ده لمحمد و مراته، أكيد هي بالها مش ف الأكل و لا هتقدر تعمل الله يعينها ف ده أكل يكفيهم أسبوع بأذن الله
ضحك-انتِ طيبه والله يا أحلام
-بتضحك ليه عاد؟
-أصله مراته إلي فكرتي فيها و فى حزنها سابت محمد و راحت عند أمها و طالبه الطلاق
-كِيف يعني؟
تهمل جوزها فى وقته الصعب و كمان عايزه تسيبه؟
-المشكله أنهم قصة حُب كبيره
-حُب إيه ده عاد؟
إلي يحب ميهملش حبيه لوحده لا فى حزن ولا فى فرح، إلي بيحب ميجدرش يمشي، إلي بيحب لما حبيبه يتوجع يتألم مكانه عشان بيكون حاسس بنفس الوجع، من أول موقف تفلت يدها و تجول حُب!.
-مال يدك يا زين؟
-إتعورت فى الزجاجه
-زجاجه أيه إلي تجرح يدك كده؟
-واحد بلطجي جيه المستشفي عشان اخيطله جرح و لما رفضت تحيطه من غير محضر عشان كان جرح كبير كس.ر الزجاجه و ضر.بني بيها
حطيت إيدي على صدري-يمُري!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *