وافقت اجهز جوزي لصحبتي
وافقت اجهز جوزي لصحبتي
في اللحظة دي، فتحت درجًا صغيرًا في المكتبة، وطلعت ظرفًا أبيض.
كريم أول ما شافه، وقف.
لأنه كان عارف الظرف ده.
قبل شهرين، طلب مني أوقع على مجموعة أوراق، وقال إنها مجرد إجراءات لتحديث بيانات التأمين الخاص بالشركة.
أنا وقتها رفضت أمضي قبل ما أقرأ.
زعل، وقال إني ما بثقش فيه.
وبعدها بفترة، لقيت نسخة من إحدى الأوراق بين مستندات الشغل، واكتشفت إنها كانت مسودة تفويض مالي بصيغة أوسع بكتير من اللي قاله لي.
ما كنتش مضيت عليها.
لكن احتفظت بالنسخة.
حطيت الظرف قدام المحامي.
قلت
دي الورقة اللي طلب مني كريم أمضيها من شهرين، وقال إنها خاصة بالتأمين. أنا ما مضيتش عليها، واحتفظت بيها علشان أراجعها.
المحامي قرأها، وبعدين قال
دي مسودة تفويض، ومش دليل لوحدها على حصول أي مخالفة. لكنها بتوضح إن فيه محاولة سابقة للحصول على صلاحيات أوسع مما اتقال لندى وقتها. لازم نحتفظ بيها ضمن المستندات اللي هتتراجع.
كريم اتنرفز.
إنتِ كنتِ بتحتفظي بورق ضدي؟
قلت
كنت بحتفظ بورقي. الفرق إنك كنت عايزني أمضي من غير ما أفهم.
ضړب بإيده على الترابيزة.
أنا عملت كل ده علشاننا!
قلت
لأ.
إنت عملت كل ده علشان نفسك، وكنت عايزني أدفع تمن اختياراتك من غير ما أعرف.
حسام قرب من كريم.
عايز أفهم حاجة واحدة. إنت ليه دخلتني أنا ومنى في الموضوع؟
كريم اتردد.
وبعدين قال
علشان منى كانت عايزة تساعدني.
منى رفعت رأسها پصدمة.
أنا؟!
قال
إنتِ اللي وافقتِ من الأول.
ردت بصوت مبحوح
أنا وافقت علشان صدقتك لما قلت إنك عايز تغيّر جو، وإنك هتساعدني في مشكلة القرض. ما قلتليش إنك هتستخدم الموضوع علشان تبعد ندى عن حساباتها!
كريم سكت.
وهنا ظهرت الحقيقة كاملة تقريبًا.
كل واحد فيهم كان بيحاول ينقذ نفسه، حتى لو اضطر يرمي التهمة على الشخص اللي جنبه.
لكن فيه فرق بين إنك تخاف وتغلط، وبين إنك تصمم على الكذب حتى بعد
ما الحقيقة تظهر.
كريم اختار الطريق التاني.
الجزء العاشر اعتراف منى اللي غيّر كل حاجة
بعد ما الأستاذ شريف جمع المستندات، طلب مني أحتفظ بنسخ من كل حاجة، وأي حد عنده معلومات تخص المعاملات يتواصل معاه من خلال الإجراءات القانونية.
كان المفروض الليلة تنتهي هنا.
لكن منى طلبت تتكلم معايا لوحدنا.
حسام رفض في البداية.