سر الساعه

سر الساعه

كل سنة وأنتِ طيبة يا سارة.. طالعة زي القمر والساعة لايقة عليكي أوي قالها بابتسامة حنونة كذابة.
قعدنا.. وأنا قلبي بيلعب زي الطبلة.
وفجأة.. دخل جرسون جديد غريب.. وحط علبة سودة قدام عادل.
عادل فتح العلبة.. كان فيها حلق ألماظ.
لبسيه يا سارة.. عايز أشوفه عليكي.
قربت منه عشان يلبسهولي.. وإيدي كانت بتترعش.
وفجأة.. سمعت صوت تككة الباب وهو بيتأفل بمفتاح إلكتروني من برة!
عادل ما اتخضش.. كان متوقعها!
بصلي.. والابتسامة الحنونة اختفت من على وشه تماماً.. وشوشة الراجل الطيب أتعرت.
عادل.. فيه إيه؟
ولا حاجة يا سارة.. كل المطلوب منك تعملي اللي هقولك عليه العشر دقايق الجايين من غير شوشرة.. ومش هيحصلك حاجة.
الډم اتجمد في عروقي
أنت مين؟!
سكت ثانية وقال بنبرة باردة
حد ماكانش عايز يؤذيكي.. بس الشغل شغل.
أنت زرعت كاميرات في بيتي! كنت بتتجسس عليا!
كان لازم نعمل كده.
أنت كدبت عليا في كل لحظة في حياتنا!
مش في كل لحظة..
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.. بس مسكت نفسي.
أنت عايز إيه؟
بصمة صوتك.. وعينك.. والساعة دي شغالة كرمز فك شفرة للموقع اللي جنبنا.. وبعدها هتقدري تمشي.
أمشي فين؟! حياتي تدمرت!
وفجأة!!
الباب اتخلع بالقوة!
شريف والقوات دخلوا القاعة!
ارمي اللي في إيدك واثبت مكانك!
عادل ما اترعبش.. اتصرف بسرعة رهيبة زي الضباط المحترفين، طلع شريحة صغيرة من دبلته وضغط عليها عشان يعمل مسح إلكتروني لكل البيانات!
أنا ما استنيتش.. مسكت كاس العصير وضړبته في وشه بكل قوتي!
العصير والازاز جه في وشه.. وجريت بعيد عنه!
عادل حاول يمسكني.. مسك إيدي پجنون
سارة!
ما قالش يا حبيبتي.. قال سارة! وده أدي للجرأة إني أضربه بكعب جزمتي في رجله وأزقه!
القوات هجمت عليه.. وشريف ضربه بمسډس الصعق الكهربائي!
عادل وقع على الأرض وهو بيتنفس بالعافية.. وبصلي بعيون مش فاضية.. عيون كان فيها خيبة أمل.
سارة.. أنتِ مش فاهمة أنتِ عملتي إيه..
رديت عليه بجمود ودموعي نازلة
لأ.. لأول مرة من تلات سنين، أنا فاهمة كويس أوي أنا بعمل إيه!
الشرطة فتشت عادل.. طلع اسمه الحقيقي نيكولاي فوس.. عميل تجسس دولي وهارب من محاكمات متعددة، واستخدم اسم عادل الألفي عشان يخترق الملفات الأمنية عن طريقي وطريق بابا.
القصة أخدت شهور في التحقيقات..
بيتنا اتقفل.. والبيت اتفكك حتة حتة وتخلصت من كل حاجة فيه.
الراجل اللي حبيت وعشت معاه تلات سنين.. طلع مجرد شخصية وهمية متصممة في المعامل!
في التحقيقات، طلب يناديني عشان يشوفني..
وقفت قدامه من ورا الزجاج المصفح.. كان لابس لبس السچن، من غير ساعة.. من غير دبلة.. من غير ماسك.
أنتِ حبيتيني يا سارة؟ سألني في التليفون الداخلي.
بصيت له بقرف
هو أنت كان ليك وجود اصلاً عشان أحبك؟! أنت كنت سلاح.. مش بني أدم.
وقفت ومشيت.. ومن يومها ما بصيتش ورايا.
عدت سنتين..
بعت البيت.. ونقلت لشقة صغيرة بشبابيك كبيرة.. شقة أنا اللي اخترت كل خشب فيها بيدي.
مافيش أجهزة ذكية.. مافيش كاميرات.. ومافيش هدايا فخمة من رجالة لطاف.
شريف لسه صاحبي.. بيجي يزورني ويتطمن عليا كل فترة، وبيساعدني أرجع أثق في الدنيا تاني.
في عيد ميلادي ال 37.. شريف عزمني على العشا في مطعم بسيط.
طلع علبة صغيرة.. أنا اټخضيت مجرد ما شفت العلبة.
شريف ضحك وقال مټخافيش.. دي مش ساعة باتك فيليب.. ولا فيها GPS!
فتحت العلبة.. لقيت حظاظة جلد بسيطة جداً فيها بوصلة صغيرة من النحاس.
دي عشان تفكرك إنك لو توهتي في يوم.. البوصلة دي هتفكرك بالاتجاه الحقيقي بتاعك أنتِ.. من غير ما حد يوجهك قالها شريف بابتسامة.
لبست الحظاظة.. كانت خفيفة.. مش حاسة إنها كلبشات.
الساعة
ال باتك فيليب كانت مصيدة بخمسين ألف دولار.. كانت سجن مجوهر.
بس أنا النهاردة حرة.
وعرفت إن الحب الحقيقي مش هو اللي عايز يعرف أنتِ فين طول الوقت ب GPS..
الحب الحقيقي هو اللي بيسيبك تروحي وتيجي براحتك.. وأنتِ اللي بتختاري ترجعي له بمزاجك.
أنا ما رجعتش لعادل..
وهي دي كانت أول خطوة حقيقية في حياتي!
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *