سر الحبوب منال علي 1

سر الحبوب منال علي 1

وفي كل مرة أقول لنوال، كانت ترد: “ده طبيعي، إنتي قربتي تولدي.”

حتى محمود بدأ يتضايق من كلامي.
“بلاش تخافي من كل حاجة يا سلمى.”

لكن اللي حصل بعد كده مكنش طبيعي.
في صباح يوم جمعة، كنت في المطبخ بحضر الفطار، وفجأة حسيت إن رجلي مش شيلاني.

مسكت طرف الرخامة.
الدنيا بدأت تسود قدام عيني.

حطيت إيدي على بطني وصړخت: “محمود!”

آخر حاجة شفتها قبل ما أقع كانت نوال واقفة عند باب المطبخ.

لكن الغريب…
إنها مكانتش بتحاول تلحقني.

كانت بتبص على الحبايات اللي وقعت من إيدي على الأرض.
لما فوقت، كنت في المستشفى.

محمود كان

واقف جنب السرير ووشه أصفر، والدكتورة بتقلب في التحاليل بعصبية.
سألتني: “إنتي بتاخدي أدوية أو مكملات غير اللي أنا كاتباهالك؟”

اترددت. حصري علي روايات واقتباسات

وبعدين قلت: “حماتي كانت بتديني حبايات.”

الدكتورة بصت لمحمود: “هات العلبة.”

محمود طلع الشريط من جيبه.
الدكتورة أول ما شافته، اتغير وشها.

قالت: “إنتوا جبتوا الكلام ده منين؟”

محمود اتوتر: “ماما قالت إنها فيتامينات.”

الدكتورة سكتت لحظة، وبعدين قالت: “دي مش فيتامينات للحمل.”

حسيت إن الډم اتسحب من وشي.

سألتها: “أمال إيه؟”

قبل ما ترد، الباب اتفتح.
نوال دخلت الأوضة.

بصت للدكتورة، وبعدين

بصت لي.
ولأول مرة من يوم ما عرفتها…
اختفت ابتسامتها.
الدكتورة رفعت الشريط قدامها وقالت: “حضرتك اللي اديتيها الدوا ده؟”

نوال سكتت.

محمود بص لها: “ماما… ردي.”

فضلت ساكتة ثواني. بقلم مـنال عـلي
وبعدين قالت جملة خلتني أنسى حتى خۏفي على نفسي:”أنا كنت فاكرة إنكوا عايزين الولد أكتر من أي حاجة… ومكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.”

بصيت لمحمود.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما بدأتش…

لأن الدكتورة كانت ماسكة التحليل في إيدها، وقالت:”في حاجة أخطر من الحبوب نفسها… التحليل ده بيقول إن اللي حصل لسلمى مش أول مرة.”

وقتها بصيت لمحمود..

.
وسألت نفسي: مين كان بيديها الحبوب قبل أمه؟
#حكايات_منــال_عـلـي

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *