سر الحماه منال علي 1

سر الحماه منال علي 1

ردت مامي من غير ما تتردد: “المشاركة بتبقى بالاستئذان،

مش بالمد والإيد على تلاجة الناس من وراهم!”
كنت واقفة بينهم وحاسة بكهربا في دماغي.

سنين وأنا ساكتة…

سنين ببلع الإهانة لما كانت بتدخل وتفتش في حاجتي، وتديني نصايح مسمۏمة عن الطبيخ والنضافة.

سنين وأنا بحس إني ضيفة في بيتي اللي ملكي.

قلت بصوت واطي وأنا بحاول أهدي اللعب كالعادة: “خلاص يا ماما، حصل خير.”

ردت مامي بحسم: “لا يا ليلى، مش خير. المهزلة دي لازم تقف.”

الحاجة وفاء رمت الشنطة على التربيزة بتحدي وقالت: “بقى كده؟ بتهينوني؟ أنا اللي جاية أعمل خير تطلعوني حرامية؟ محمود لازم يعرف باللي بيحصل ده.”

طلعت موبايلها، وبصوابع بتترعش من الغل طلبت رقم ابنها.

— “يا محمود، الحقني! مراتك وأمها بيتهجموا عليا وبيهينوني عشان كنت عايزة أساعد أخوك بلقمة! تعالى حالاً وشوف المهزلة دي!

”
قفلت السكة وبصت لنا بنظرة نصر: “محمود جاي دلوقتي، وهو اللي هيحط كل واحد في مقامه.”

أخدت نفس طويل.
ولأول مرة، حسيت إن صوتي مش بيرتعش.

قلت بلهجة ثابتة وقوية: “يا حاجة وفاء، مالكيش حق تمدي إيدك على حاجتنا. لو وائل محتاج كان طلب، لكن تدخلي تفضي التلاجة وتاخدي الأكل من ورانا؟ ده تعدي.”

صړخت في وشي: “تعدي؟ إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ اللي في إيد ابني ملكي، أنا اللي خلفته وكبرته، إنتِ تطلعي مين أصلاً؟”

في اللحظة دي…
حاجة جوايا انكسرت للأبد.
ما بقيتش قادرة أتحمل المثالية الزايفة.

بصيت لها وقلت: “أنا صاحبة البيت ده. أنا اللي الشقة دي مكتوبة باسمي في الشهر العقاري. وأنا اللي مش هسمح لبيتي يبقى وكالة من غير بواب بعد النهاردة.”

مامي

كملت وهي مربعة إيدها: “سيبي المفاتيح على التربيزة واتفضلي اطلعي بره حالاً.”
الحاجة وفاء ردت بعناد: “مش ماشية غير لما محمود ييجي.”

قعدت مامي على الكرسي في صمت رهيب.
وسندت أنا على الحيطة الساقعة وغمضت عيني.

٢٠ دقيقة مرت كأنها سنة.

وفجأة… بقلم مـنال عـلي

باب الشقة اتفتح.

محمود دخل وهو بينهج، وما لحقش حتى يسلم.

دخل المطبخ، بص لأمه اللي كانت بټعيط، وبصلي وأنا مڼهارة من جوايا.
“في إيه؟ إيه اللي حصل؟”

بصيت له في عينه مباشرة وقلت: “والدتك كانت بتفضي التلاجة في شنطتها عشان توديهم لبيت أخوك، وشايفة إن ده حقها الشرعي والقانوني في بيتنا.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *