شروط المربيه رقم ٣٠ ج 2
شروط المربيه رقم ٣٠ ج 2
“عمر” أول ما شاف أبوه دخل، كشر شوية بس ما جريش ولا حدف عليه حاجة. “فريدة” لفت وشها وسكتت.”زينب” قامت بالراحة، نفضت الجينز بتاعها، وقالت بصوت عملي جداً: “الشفت بتاعي خلص يا أستاذ حمزة. العيال شربوا مية وأكلوا التفاح، وعايزين يتعشوا حاجة دافية.
الأوضة زي ما هي مكركبة، هما اللي هيكسروا وهما اللي هينضفوا بكره الصبح لما يصحوا.””حمزة” بص لـ “زينب” بنظرة طويلة مليانة انبهار وذهول، حاول يداريها بنبرة جادة: “أنا طلبت من المطبخ يحضروا عشا ليكم كلكم في الصالة.
“”زينب” شالت شنطتها الرخيصة على كتفها: “شكراً، بس أنا مش باكل في أماكن الشغل. الميعاد بكره الساعة 8 الصبح. حراسك يفتحولي البوابة في ميعادي.”مشيت “زينب” ناحية الباب، بس قبل ما تخرج، “فريدة” قامت بسرعة وجريت وراها، مسكت في طرف الجاكيت الزيتي بتاعها.
“زينب” بصلتها ووطت لمستواها: “في إيه يا فريدة؟””فريدة” قالت بصوت واطي جداً: “هتيجي بكره بجد؟ ولا هتاخدي الفلوس وما ترجعيش زي الباقيين؟””زينب” بصت للبنت، وبعدين بصت لـ “حمزة” اللي كان واقف مستني ردها ومسكوب عليه التوتر.
“زينب” حطت إيدها على شعر “فريدة” الكيرلي وقال بثبات:”أنا أخذت عربون، وأنا كلمتي سيف. طالما وعدت، يبقى هكون هنا الساعة 8 الصبح بالدقيقة. وما فيش حد في الدنيا يقدر يمنعني.””زينب” خرجت وسابت القصر، و”حمزة العطار” واقف يتفرج على خيالها وهو ماشية في الساحة، ولأول مرة من سنتين، حاس إن الصداع اللي في دماغه بدأ يختفي، وإن البيت ده فيه أمل يرجع بيت تاني.
#حكايات_شروق_خالدتاني يوم الصبح الساعة 8 إلا خمس دقائق، “حمزة العطار” كان واقف عند شباك مكتبه فوق، ماسك كباية القهوة وبيراقب البوابة الرئيسية. العقرب جه على 8 بالدقيقة. البوابة الحديد التقيلة اتفتحت، وظهرت “زينب” وهي ماشية بثقة، لابسة نفس الجاكيت الزيتي والبناطيل الجينز، وماسكة في إيدها كيس بلاستيك أسود كبير.
“حمزة” أخد نفس عميق، ولأول مرة من سنتين يحس إن صدـ,,ـــره بيتفسح. نزل على السلم بثبات وبص لـ “طارق” اللي كان واقف مستغرب: “جهزلي العربيات، طالعين على المقر الرئيسي بعد ساعة.””أمرك يا بوس،” “طارق” رد وهو بيصلح لياقة بدلتو، “بس رجالة فولكوف بعتوا خبر إنهم مش متقبلين الحركة بتاعت امبارح، وبيقولوا إنهم مستنيينك في الاجتماع.