شروط المربيه رقم ٣٠ ج١

شروط المربيه رقم ٣٠ ج١

قعدت، وطلعت تفاحة معصورة وشوية من جيب الجاكيت ورواية جيب رخيصة، وحطت جزمتها على كرسي صغير. قطمت قطمة من التفاحة، وصوت القرمشة رن في الأوضة الساكتة.”فريدة” بصت لـ “عمر”، و”عمر” ردلها البصة… ده ما كانش المكتوب في السينــ,,ـــــاريو!

“إحنا كسرنا الشاشة،” “عمر” قالها بصوت عالي بيجرب نبضها.”زينب” قلبت الصفحة في كتابها.”فريدة” قربت خطوة وهي ماسكة المضــ,,ـــــرب البلاستيك. “إحنا هنكسر الشبابيك كمان.””زينب” حتى ما رفعتش عينها. “اعملوا اللي انتو عايزينه. الإزاز هيعور رجليكم وهتنزفوا على السجادة، وهتتوجعوا جامد.”التوأم اتثبتوا مكانهم.

دي كانت منطقة جديدة خالص عليهم. لا مساومة ولا هلع. “عمر” طلع صرخة غضب مكتومة وعالية جداً، كانت صرخة متمرن عليها عشان تخرم الأذن وتجيب الكبار مجريين. “فريدة” دخلت معاه. هما الاتنين وقفوا في نص الأوضة ويصرخوا لحد ما وشوشهم احمرت.

كان حيطة من الدوشة، هجوم من الوجع والغضب متغطي في شكل زن وعياط. فوق في المكتب، “حمزة” كان بيراقب الكاميرات. كان كاتم الصوت، بس كان شايف وشوش عياله الحمرا وهي بتصرخ. كان ماسك طرف المكتب وإيديه ابيضت من كتر الضغط.

غريزته كانت بتقوله انزل بسرعة، أوقف العبط ده، اطرد الست اللي قاعدة تقرأ كتاب دي وعيالك بيمــ,,ـــــوتوا. بس جاب ورا وفضل مكانو.”سيبهم يصرخوا،” هي قالتله كده.#حكايات_شروق_خالدعدت نص ساعة كاملة. الصريخ اللي يهد جبال بدأ يتحول لشهقات مقطوعة، وحلوقهم جفت تماماً.

“عمر” و”فريدة” كانوا واقفين في نص الأوضة، وشوشهم حمرا ومبلولة بالدموع، ورجليهم بتترعش من التعب. ضــ,,ـــــربات الصدمة الأولى كانت إن “زينب” ما تحركتش من مكانها ولا سنتي واحد، كانت لسه بتقلب في صفحات الرواية بالراحة، وتاكل في التفاحة على مهلها.

“عمر” مسح مناخيره بكم تيشيرته، وقرب منها خطوة وهو بينهج: “أنتِ ليه مش بتزعقي زي الباقيين؟””زينب” نزلت الكتاب شوية وبصتله بنظرة هادية جداً: “عشان الزعيق بيبح الصوت، وأنا صوتي يعز عليا بصراحة. وبعدين أنا باخد أجر عشان أراعيكم، مش عشان أتسابق مين يصوت أعلى.

“”فريدة” حدفت المضــ,,ـــــرب البلاستيك على الأرض بغل: “إحنا بنكرهك! ومش عايزينك هنا! بابا هيمشيكي زي اللي قبلك!””زينب” قفلت الكتاب وحطته على رجلها، وبصت للتوأم بتركيز: “أولاً، كرهكم ليا ده حقكم تماماً، أنا أصلاً مش جاية هنا عشان أتحب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *