شروط المربيه رقم ٣٠ ج١

شروط المربيه رقم ٣٠ ج١

ثانياً، أباكم مش هيمشيني عشان أنا أصلك متفقة معاه، ولو مشيت هاخد فلوسي برضه. فأنتم قدامكم حل من اتنين: يا تفضلوا تحــ,,ـــــرقوا في دمكم كده وأنا أقبــ,,ـــــض المرتب، يا نبدأ نتعامل مع بعض زي بني آدمين عاقلين.

“التوأم اتفاجئوا. ده مش الكلام اللي متعودين يسمعوه. محدش قبل كده اعترف بحقهم إنهم يكرهوه، ولا حد كلمهم كأنهم كبار وبيفهموا كده.”زينب” قامت من الكرسي بالراحة، من غير ما تقرب منهم عشان ما تحسسهمش بالتهديد.

راحت ناحية الباب المتقفل، فتحت شنطتها الرخيصة وطلعت منها أزازت المية صغيّرتين وعلبتين عصير مانجو. حطتهم على ترابيزة قريبة وقالت: “المية اهي عشان زوركم اللي اتنبح. اللي عايز يشرب ييجي ياخد.””عمر” بص لـ “فريدة”، وكان باين عليهم العطش الرهيب بعد نص ساعة صريخ.

“عمر” قرب حذر، خطوة لقدام وخطوة لورا، سحب أزازة المية وجري ورا اختو. شربوا هما الاتنين بلهفة.”زينب” بدأت تمشي في الأوضة، مش عشان تنضف، بس كانت بتلم المكعبات الخشبية اللي في طريقها وتحطها على جنب عشان ما حدش يتكعبل.

وهي بتعمل كده، طلعت من جيب الجاكيت علبة ألوان شمع ورقة بيضاء كبيرة مطبوخة. قعدت على الأرض في نقطة فاضية من السجادة، وبدأت ترسم.”فريدة” قربت على أطراف صوابعها، عينيها على الورقة: “بتعملي إيه؟””برسم بيتي القديم،” “زينب” ردت وهي بتلون السقف بأسود: “كان صغير ومكركب، بس كان فيه حاجة بحبها.

“”إيه هي؟” “عمر” سأل وهو بيقعد على بعد متر منها.”مكان مستخبي تحت السر,,ـــــير، كنت بستخبى فيه لما أحس إن الدنيا بره زحمة والدوشة كتيرة.” “زينب” بصت لـ “فريدة” بالراحة وقالت: “زي المكان اللي بين القمصان في دولاب مامتكم كده.

“التوأم اتسمروا مكانهم. “فريدة” عينيها برقت بالدموع تاني: “أنتِ عرفتي منين؟””عشان أنا كمان لما كنت قدكم وفقدت ناسي، كنت بستخبى في الأماكن الضيقة اللي ريحتهم فيها.” “زينب” حطت علبة الألوان في النص بينهم. “أنا مش هجبركم تنضفوا، ولا هقولكم بطلوا تزعلوا.

من حقكم تزعلوا وتتضايقوا. بس اللعب هنا له قواعد، لو كسرتوا حاجة هتشيلوها، ولو عايزين تصرخوا الصالون واسع بس هنا الأوضة دي هنعيش فيها بالهدوء.”فوق في المكتب، “حمزة” كان متابع الشاشة. صوابعه اللي كانت مشدودة على المكتب بدأت تفك بالراحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *