سر التوام ج الاخير شروق خالد
سر التوام ج الاخير شروق خالد
“بصت لي وقالت: “خليك في العربية مع العيال يا ياسين، الأمان هنا.”قلت لها وعيني على المبنى: “أنا مش جاي أستنى في العربية.. أنا جاي أشوف أبويا وأرجع حقه.”نزلت مع رجال هدى في الضلمة. وفجأة. . النور كله انقطع عن المزرعة، وصوت صريخ ورشاشات بدأ يضـ,ـرب في الهوا!
رجال هدى اقتحموا المكان بسرعة واحترافية. جريت وراهم جوة المبنى، والقلب بيدق في زوري. نزلت سلم مكسور نازل لبدروم تحت الأرض.. وهناك، شفت مشهد عمره ما هيتمسح من ذاكرتي. أبويا كان مربوط على كرسي حديد، وش وشاحب وجسمه مليان علم ضـ,ـرب وسنين سجن، وقصاده راجل ببدلة شيك وبيصرخ بجنون وهو ماسك ورقة وقلم.
. عزمي الشرقاوي. عزمي صرخ في الضلمة: “مين هنا؟! يا حرااااس!”طلعت الطبنجة الصغير من جيبي وولعت كشاف الموبايل في وش الشرقاوي مباشرة. * “الحراس بتوعك وقعوا يا شرقاوي.. والتار اللي طال عشر سنين راجع لأصحابه.”عزمي اتسمر مكانه ورجع لورا برعب وهو شايف الست هدى ورجالها داخلين ورايا وسادين كل المنافذ.
* “الحراس بتوعك وقعوا يا شرقاوي.. والتار اللي طال عشر سنين راجع لأصحابه.”عزمي اتسمر مكانه ورجع لورا برعب وهو شايف الست هدى ورجالها داخلين ورايا وسادين كل المنافذ. أبويا رفع راسه بالعافية، وعينيه دمعت وهو بيبص لي.. الصوت طالع منه بالعافية وبيترعش: * “ياسين؟ .. انت ياسين ابني؟
“جريت عليه وفكيت حباله، وحضنته بكل قوتي.. حضن كنت مستنيه طول حداشر سنة، حضن رد لي الروح والدفا اللي انحرمت منهم. أبويا مسك وشي بإيديه المجهدتين وقال: “أمك حمتك، وأنا كنت عايش على أمل إني ألمحك بس مرة واحدة قبل ما أمـ,ـوت.
“الشرقاوي حاول يتسحب ويهرب، بس رجال هدى مسكوه وكتفوه. هدى طلعت الفلاشة والكارت وقالت له ببرود: * “الشرطة على وشك توصل يا عزمي.. التسجيلات والعقود والتوأم كلهم في أمان، وأيامك في الشمس انتهت خلاص.”بعد ساعتين.. كانت عربيات الشرطة مالية المكان، والشرقاوي طالع بالكلابشات في إيده.
وقفنا أنا وأبويا ومدام هدى والتوأم في حضننا، والشمس بدأت تطلع وتشق ضلمة الجبل.. لأول مرة من سنين طويلة، حسيت إن البرد مشي، وإن المطر غسل كل الوجع اللي فات. أنا ياسين المحمدي.. خرجت من الشارع والظلمة، ورجّعت أبويا وعيلتي وحقي.#حكايات_شروق_خالدمرت سنة كاملة على الليلة دي.