سر التوام ج الاخير شروق خالد

سر التوام ج الاخير شروق خالد

شمس الصباح كانت طالعة دافية وبتنور الرووف بتاع بيتنا الجديد. المطر والبرد اللي كانوا بياكلوا في عظامي زمان بقوا مجرد ذكريات بعيدة زي كابوس وانتهى. كنت واقف مستني، لابس سويت شيرت أزرق جديد – مش مقطوع ولا مبلول المرة دي – وفي حضني التوأم.. “عمر” و”فريدة”.

كبروا وبقى عندهم سنة، ضحكتهم بتملى البيت فرحة، وصوابعهم الصغنونة اللي مسكت فيا في الشارع زمان، بقت ما بتسيبش إيدي. أبويا “حسام” خرج من الأوضة، وشها رد فيه الروح ورجعت له صحته، شايل صينية الفطار وابتسامته مالية وشها: * “صباح الخير يا بطل.

. العيال صحيوك بدري ولا إيه؟ ” * “صباح النور يا بابا.. دول مبيناموش اصلاً، بس ولا يهمهم، أنا حارسهم الشخصي.”ضحك أبويا وحط إيده على كتفي، النظرة اللي في عينه كانت مليانة فخر وحب يعوض سنين الحرمان كلها.

الشركة والمصانع رجعت لأبويا، وحق أمي الله يرحمها رجع للقضاء لما الشرقاوي لبس بدلة السجن الأزرق لبقية حياته. مدام هدى دخلت علينا والابتسامة على وشها، وحاطة بين إيديها ملف أوراق جديد: * “صباح الخير يا ياسين.. أوراق المدرسة الجديدة جهزت خلاص، وهتبدأ من الأسبوع الجاي..

أظن كده مفيش حجج تاني عشان تهرب من التعليم!”بصيت لهم كلهم.. أبويا، ومدام هدى، والتوأم اللي بيلعبوا في حضني. . ولأول مرة في حياتي حسيت إن عندي عيلة بجد، بيت دافي برجع له، وناس بتخاف عليا وبتحبني.

مسكت نص الميدالية اللي بقيت معلقها في رقبتي وما بتفارقنيش، وبصيت للسما وقلت في سري: “طمنيني يا أمي.. ولدك ياسين بقى راجل، وحمى العيلة، ورجّع الحق لأصحابه.”سر التوأمحكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *