حماده كان واقف في صالة السفر في مطار القاهرة بيبص على الساعة كل دقيقتين قلبه بيدق بسرعة مش عشان الطيارة هتفوته لأ عشان هو اصلا مش مسافر هو جاي يوصل صاحبه ممدوح اللي كان طاير على دبي يبدأ شغل جديد هناك وممدوح حضنه وقاله خلي بالك من نفسك يا حماده ومتطولش في المطار زحمة وقرف حماده ضحك وقاله يا عم امشي انت بس وانا هطلب قهوة واقعد شوية الجو في المطار احسن من زحمة شبرا المهم ممدوح دخل على جوازات وحماده لف عشان يخرج لمحها واقفة عند الكاونتر اللي قدامه بالظبط بنت لابسة فستان ابيض بسيط وشايلة شنطة سفر كبيرة وعينها فيها دموع محبوسة كانت بتحاول تمسك نفسها بس الدموع هتنزل يعني هتنزل حماده وقف مكانه معرفش ليه حس انه يعرفها من زمان مع انه اول مرة يشوفها في حياته قرب خطوة واتنين وبعدين لقى نفسه بيقولها لو سمحتي انتي كويسة البنت اتخضت وبصتله وقالتله انا كويسة الحمد لله شكرا حماده قالها لا باين انك مش كويسة بصراحة شكلك بتعيطي ولو محتاجة حاجة انا موجود هنا هي ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة كده وقالتله لا مفيش حاجة انا بس متوترة شوية عشان اول مرة اسافر لوحدي قالها مسافرة فين قالتله مسافرة الكويت حماده قالها الكويت مرة واحدة ده انتي قلبك جامد بقى قالتله مش جامد ولا حاجة ده غصب عني حماده سكت شوية وبعدين قالها اسمك ايه قالتله اسمي حنين وهو اتصدم قالها حنين الاسم لايق عليكي اوي قالتله وانت اسمك ايه قالها انا حماده مهندس على ما تفرج ولسه راجع من الامارات من شهرين بعد ما الشركة اللي كنت فيها قفلت قالتله ربنا يوفقك يا حماده هو قالها وانتي بتعملي ايه في حياتك قالتله انا خريجة تجارة انجليزي وكنت بشتغل في شركة سياحة بس دلوقتي خلاص مسافرة هتجوز هناك حماده حس كأن حد خبطه على دماغه قالها هتتجوزي قالتله اه خطيبي هناك بيشتغل مهندس بترول بقاله خمس سنين واهلي ضغطوا عليا اوافق عشان فرصة ومستقبل وكده وانت عارف كلام الاهالي حماده قالها وانتي موافقة قالتله وهي بتبص بعيد يعني مش عارفة هو انسان كويس ومحترم وابن ناس بس انا مش حاسة بحاجة ناحيته قلبي مش معاه حماده قالها امال قلبك مع مين سكتت وبصتله بصه طويلة قالتله معرفش يمكن لسه مقابلتوش او يمكن قابلته دلوقتي ومتأخر اوي الكلمة نزلت على حماده زي الصاعقة فضلوا ساكتين شوية وبعدين ندهوا على رحلتها في الميكروفون الرحلة رقم كذا المتجهة الى الكويت حنين اتنفضت وقالت يا لهوي لازم امشي حماده قالها استني لسه عشرين دقيقة على ما البوردينج يقفل خليكي قاعدة شوية كمان قالتله مينفعش لازم اروح حماده قالها طب ممكن رقمك قالتله مينفعش والله خطيبي لو عرف هيعمل مشكلة كبيرة واهلي كمان حماده قالها طب اسمك بالكامل ايه ادور عليكي على الفيسبوك قالتله حنين عبد المنعم حماده قالها حنين عبد المنعم هفضل فاكر الاسم ده طول عمري حنين دمعتها نزلت بجد المرة دي وقالتله وانت هتفضل فاكرني ليه احنا لسه عارفين بعض من عشر دقايق قالها في ناس بنعرفها عشر دقايق وبنحس اننا عارفينها من عشر سنين وانتي منهم يا حنين قالتله وانا كمان حاسة نفس الاحساس والله يا حماده كأننا كنا نعرف بعض واتفرقنا ورجعنا اتقابلنا تاني حماده مد ايده مسك ايدها بسرعة وقالها متسافريش قالتله مينفعش كل حاجة مترتبة والتذكرة والفرح هناك واهلي مستنيين حماده قالها اهربي معايا دلوقتي نطلع من المطار ونروح اي حتة ونبدأ من جديد قالتله انت مجنون يا حماده احنا لسه عارفين بعض قالها الحب مش محتاج وقت الحب بيجي في لحظة وانا حبيتك من اول ما شفتك واقفة بتعيطي حنين عيطت اكتر وقالتله وانا كمان حبيتك بس مينفعش يا حماده لازم امشي سامحني وشالت شنطتها وطلعت تجري ناحية البوابة حماده فضل واقف مكانه مش قادر يتحرك شايفها وهي بتبعد لحد ما اختفت جوه الطيارة ودي كانت النظرة الاخيرة اللي سماها بعد كده الحب من النظرة الاخيرة رجع حماده بيته وهو مكسور وكل يوم يدخل يدور على حنين عبد المنعم على الفيسبوك والانستجرام لحد ما لقاها بعد اسبوعين لقى صورتها وهي لابسة فستان الفرح الابيض وجنبها راجل لابس بدلة شكله اكبر منها بكتير وكاتبة الحمد لله تم زفافي على المهندس ممدوح حماده قفل الموبايل ورماه على الحيطة وقعد يعيط زي العيال الصغيرة امه دخلت عليه قالتله مالك يا حماده بتعيط ليه يا حبيبي قالها مفيش يا امه مفيش بس قلبي واجعني اوي عدت الايام وحماده قرر ينسى اشتغل في شركة مقاولات كبيرة واثبت نفسه وبقى شاطر جدا والمدير بتاعه عبد المنعم بيه كان بيحبه جدا واعتبره زي ابنه وبعد سنتين فتح حماده شركته الخاصة الصغيرة ومعاه شريكه ممدوح اللي رجع من دبي وبقوا يعملوا شغل كويس اوي وفي يوم من الايام حماده كان قاعد في مكتبه وبتدخل عليه السكرتيرة بتاعته مني وبتقوله يا باشمهندس في بنت جاية تقدم على وظيفة محاسبة ومعاها سي في كويس اوي حماده قالها دخليها يا مني دخلت البنت وكانت لابسة اسود وشايلة طفل صغير عنده حوالي سنتين على ايدها واول ما رفعت وشها حماده اتسمر مكانه حنين حنين واقفة قدامه بعد تلات سنين حنين اللي سابته في المطار حنين بقت واحدة تانية خالص وشها مرهق وعينيها فيها حزن كبير اوي قالتله ازيك يا باشمهندس انا جاية اقدم على الوظيفة حماده قام من على الكرسي ومش مصدق قالها حنين انتي حنين عبد المنعم قالتله ايوه انا حنين انت حماده مش كده قالها ايوه انا حماده يا حنين معقول انتي قالتله اه انا والدنيا صغيرة اوي حماده قالها اقعدي اقعدي احكيلي ايه اللي حصل وايه الطفل ده حنين قعدت والطفل على رجلها وقالتله الطفل ده ابني اسمه ياسين عنده سنتين ونص حماده قالها اتجوزتي ممدوح صح قالتله اه اتجوزته وسافرت الكويت واول سنة كانت كويسة بس بعد كده بدأ يبان على حقيقته كان بخيل جدا وبيشك فيا على طول وبيضربني ومرة ضربني وانا حامل في ياسين وكنت هموت انا وهو واهلي لما كلمتهم قالولي استحملي يا بنتي عشان المركب تمشي وكل الرجالة كده بس انا مقدرتش استحمل اكتر من كده طلبت الطلاق بعد ما ولدت ياسين بست شهور ورجعت مصر مطلقة ومعايا عيل واهلي مكنوش طايقيني وبيقولولي انتي اللي جبتيه لنفسك حماده كان بيسمع ودموعه نازلة غصب عنه قالها وبعدين قالتله قعدت ادور على شغل في كل حتة لحد ما شفت اعلان شركتكم فجيت اقدم حماده قالها انتي تشتغلي هنا من غير كلام انتي هتبقي مديرة الحسابات كلها حنين قالتله لا يا حماده مينفعش الناس تقول ايه قالها الناس تقول اللي تقوله انا صاحب الشركة وانا حر حنين وافقت وبدأت تشتغل معاه وكانت شاطرة جدا وكل الموظفين حبوها حتى مني كانت بتحبها اوي وبتساعدها في ياسين وبطه اللي كانت بتشتغل في البوفيه كانت بتحب ياسين وبتأكله وتشربه لما حنين تبقى مشغولة حماده كان كل يوم الصبح يدخل الشركة اول حاجة يعملها يبص على مكتب حنين يشوفها جت ولا لسه ولو اتأخرت خمس دقايق يقلق ويتصل بمني يقولها حنين فين يا مني اتأخرت ليه ومني تضحك وتقوله يا باشمهندس حنين زمانها في الطريق متقلقش انت بقيت بتحبها اكتر من الشغل نفسه حماده كان بيحاول يداري مشاعره قدام الموظفين بس كان باين اوي لكل الناس انه مهتم بيها زيادة عن اللزوم وفي مرة ياسين سخن وهو في الشركة وحنين كانت بتعيط ومش عارفة تعمل ايه حماده خد الولد في حضنه وجري بيه على المستشفى هو وحنين وفضل قاعد معاهم طول الليل في المستشفى لحد ما الحرارة نزلت وحنين كانت بتبصله وهو شايل ياسين ونايم على كتفه وحست ان ربنا بيعوضها عن كل اللي شافته في الكويت وفي مرة تانية عبد المنعم ابو حنين جه الشركة عشان يشوف بنته بتشتغل فين وقابل حماده وقاله انت حماده اللي بنتي حكتلي عنك من تلات سنين لما كانت في المطار قالتلي قابلت واحد اسمه حماده وكنت حاسة انه ابن حلال بس النصيب بقى حماده قاله يا حاج عبد المنعم انا لسه شاري حنين من يومها ولسه مستنيها توافق وانا عمري ما هزعلها ولا هخلي دمعة تنزل من عينها تاني عبد المنعم دمع وقال ربنا يباركلك يا ابني انت راجل بجد ومني كانت كل شوية تلمح لحنين وتقولها يا بت يا حنين الباشمهندس حماده بيحبك وشاركيكي وشاري ابنك كمان متضيعيش الفرصة من ايدك وبطه ست البوفيه كانت ست كبيرة طيبة كل يوم تعمل سندوتشات زيادة لياسين وتقوله خد يا حبيبي كل عشان تكبر وتبقى زي بابا حماده وياسين يضحك ويقولها حاضر يا تيتا بطه وفي يوم خميس بالليل بعد ما كل الموظفين مشيوا حماده نده لحنين قالها تعالي عاوزك في المكتب ثواني حنين دخلت لقت المكتب كله شمع وورد وبالونات وياسين لابس بدلة صغيرة واقف ماسك علبة فيها دبلة وحماده راكع على ركبته وقالها يا حنين انا عارف انك مريتي بظروف صعبة واتظلمتي كتير بس انا عاوز اكون الراجل اللي يعوضك عن كل ده تتجوزيني وتخليني اب لياسين بجد قدام ربنا وقدام الناس كلها حنين انهارت من العياط وقالت موافقة طبعا موافقة يا حماده ده اليوم اللي كنت بحلم بيه من وانا في المطار وياسين جري حضن حماده وقاله بابا حماده انا بحبك اوي حماده شاله وباسه وقال وانا بحبك اكتر يا قلب بابا وراحوا تاني يوم كلهم على بيت عبد المنعم وام حنين مني اللي كانت ست طيبة اوي وبتحب حنين جدا وعملوا قراية فاتحة صغيرة على الضيق وبطه جابت زغروطة قلبت العمارة كلها وممدوح صاحب حماده جه بارك وقال اخيرا يا عم حماده ربنا جمعكم ببعض بعد تلات سنين عذاب وعملوا فرح بسيط بس مليان حب حنين كانت لابسة فستان ابيض تاني بس المرة دي كانت ملكة بجد بتضحك من قلبها وعينيها بتلمع وياسين كان بيجري في القاعة كلها يقول ماما اتجوزت بابا حماده وبعد الفرح حماده اخد حنين وياسين وسافروا الغردقة اسبوعين قعدوا قدام البحر كل يوم وحماده يقولها فاكرة العشرين دقيقة في المطار تقوله فاكرة كل ثانية فيهم تقوله كنت هموت وافضل معاك بس كنت خايفة يقولها وانا كنت هموت وامنعك تمشي بس النصيب خلانا نفترق عشان نرجع اقوى وحنين تقوله انا اتعلمت ان الحب الحقيقي بيفضل مستني حتى لو عدى عليه سنين وانت استنيتني وانا جيتلك في الاخر وحماده فتح حضانة جوه الشركة لياسين ولكل اطفال الموظفين وسماها حضانة حنين وحنين بقت مديرة الحسابات والشريكة في الشركة كمان وكل يوم الصبح حماده يوصل ياسين الحضانة ويبوس حنين ويقولها صباح الخير يا احلى حنين في الدنيا وحنين تضحك وتقوله صباح الحب يا حماده وشركتهم كبرت وبقت من اكبر الشركات وكل الناس بتحكي عن قصة الحب اللي بدأت بنظرة اخيرة في المطار وانتهت ببداية عمر جديد كله حب وامان وعوض من ربنا جميل اوي وحماده كل ما يفتكر يوم المطار يقول لحنين انتي كنتي مسافرة تتجوزي واحد تاني وانا كنت واقف بشرب قهوة وقلبي اختارك في عشرين دقيقة بس والعشرين دقيقة دول غيروا حياتي كلها وحنين تقوله وانا عمري ما هنسى لما مسكت ايدي وقولتلي متسافريش كنت عاوزة اقولك خدني وامشي بس خوفت ودلوقتي خلاص مفيش خوف انت جوزي وسندي وابو ابني وياسين كبر شوية وبقى يقول لممدوح يا عمو ممدوح ولبطه يا تيتا بطه ولمي يا خالتو مني ولعبد المنعم يا جدو عبد المنعم والعيلة كلها بقت عيلة واحدة كبيرة مليانة دفء وحنية زي اسم حنين بالظبط وعاشوا مع بعض في شقة صغيرة الاول وبعدين ربنا كرمهم وجابوا شقة كبيرة فيها اوضة لياسين كلها لعب وقعدوا يحكوا لاصحابهم ان الحب ممكن يجي في المطار في عشرين دقيقة ويفضل عايش تلات سنين لحد ما يرجع يجمع القلوب تاني والحمد لله على كل شيء وربنا ما يفرق بين قلبين حبوا بعض بجد من اول نظرة لاخر العمر وحماده بقى كل يوم جمعة ياخد حنين وياسين ويروحوا يزوروا امه مني اللي كانت بتحب حنين اوي وتقولها يا بنتي انتي نورتي بيت ابني من تاني وبطه كانت بتيجي معاهم ساعات وتجيب معاها محشي وملوخية وتقول لحنين كلي يا بنتي انتي خسيتي من كتر الشغل وحنين تضحك وتقولها يا تيتا بطه انا بتخن من اكلك الحلو ده وممدوح بقى شريكهم الرسمي في الشركة وكل صفقة كبيرة كانوا يحتفلوا بيها سوا وعبد المنعم ابو حنين بقى يجي يقعد مع ياسين يحكي له حواديت زمان وياسين يقوله احكيلي يا جدو عن المطار اللي بابا قابل ماما فيه وعبد المنعم يضحك ويقوله كان اجمل مطار في الدنيا يا ياسين وحماده وحنين كل سنة في نفس معاد يوم المطار يروحوا المطار نفسه يقعدوا في نفس الكافيتريا اللي اتقابلوا فيها اول مرة ويطلبوا اتنين قهوة وياسين معاهم يشرب عصير ويضحكوا ويفتكروا العشرين دقيقة اللي غيرت حياتهم كلها وحياتهم بقت احلى واحلى وياسين بيكبر وحنين بتضحك وحماده بيحبها كل يوم اكتر من اللي قبله وربنا كريم وعوضه جميل وحياتهم بقت احلى واحلى وياسين بيكبر وحنين بتضحك وحماده بيحبها كل يوم اكتر من اللي قبله وربنا كريم وعوضه جميل وحياتهم بقت احلى واحلى وياسين بيكبر وحنين بتضحك وحماده بيحبها كل يوم اكتر من اللي قبله وربنا كريم وعوضه جميل وحياتهم بقت احلى واحلى وياسين بيكبر وحنين بتضحك وحماده بيحبها كل يوم اكتر من اللي قبله وربنا كريم وعوضه جميل